مهاجرون داخل أحد مراكز الاحتجاز في ليبيا/ مهاجر نيوز
مهاجرون داخل أحد مراكز الاحتجاز في ليبيا/ مهاجر نيوز

خلال 72 ساعة، أنقذت سفينتان تجاريتان 500 مهاجر تقريباً في البحر الأبيض المتوسط وأعادتهم الى ليبيا حيث انطلقوا على متن أربعة قوارب صغيرة. هؤلاء المهاجرون الذين عادوا الى ليبيا كما غيرهم من المهاجرين وطالبي اللجوء، يتعرضون، داخل مراكز الاحتجاز، لانتهاكات وعنف اعتبرتها منظمة "هيومن رايتس ووتش" أعمالاً "لا إنسانية".

منذ يوم السبت وحتى يوم الاثنين الماضيين، قُتِل مهاجران وتم إنقاذ 473 آخرين قبالة السواحل الليبية. لقد كانوا يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط على متن أربعة زوارق صغيرة للوصول إلى أوروبا. هذا ما قاله الجنرال أيوب قاسم المتحدث باسم جهاز البحرية الليبية، يوم الثلاثاء.

وأضاف قاسم أن هؤلاء المهاجرين الذين قدموا من أفريقيا وسوريا وبنغلادش، تم إنقاذهم من خلال أربع عمليات مختلفة خلال 72 ساعة،

كما أوضح المسؤول الليبي أن المهاجرين اللذين قتلا، توفيا متجمدين من البرد. وقد وجدتهم عناصر البحرية على المركب ومعهم 140 مهاجراً. وكانوا قد أمضوا 24 ساعة في البحر.

وفيما يتعلق بالسفن التجارية ومساعدتها للمهاجرين، أكد قاسم أن سفينتين ساعدتا مهاجرين موجودين على متن مركبين، وقد قامتا بذلك تلبية لطلب البحرية الليبية.

إحدى هاتين السفينتين التجاريتين كانت تحمل علم سيراليون، وقد أنقذت 141 مهاجراً بينهم 25 امرأة وطفلين، بعد ان اتصلوا بنظام المساعدة الهاتفية "آلارم فون" والذي أسسه ناشطون لمساعدة من هم في ضيق في البحر الأبيض المتوسط.

حينها، أعلنت الحكومة الإيطالية أنها على اتصال بخفر السواحل الليبية كي يتدخلوا لتأمين الحماية للمهاجرين.

لا وجود لقوانين تحمي اللاجئين من الانتهاكات الخطيرة

تصريح الجنرال قاسم، جاء متزامناً مع تقرير أصدرته "هيومن رايتس ووتش"، نددت فيه بالوضع الذي يعيش فيه اللاجئون في مراكز الاحتجاز في ليبيا. واعتبرتهم "رهن الاعتقال القسري، حيث يعاني الكثيرون من ظروف لا إنسانية".

وأضاف التقرير في الفصل المخصص للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء" أن هذه الظروف تشمل "الضرب والعنف الجنسي والابتزاز والعمل القسري وعدم كفاية العلاج الطبي وقلة الطعام والماء".

"هيومن رايتس ووتش" كانت قد قابلت مهاجرين وطالبي لجوء فأخبروها عن سلسلة الانتهاكات التي يتعرضون لها على "أيدي المهربين وأعضاء الميليشيات والعصابات دون تدخل أو حماية وكالات إنفاذ القانون الضعيفة في ليبيا".

وذكرت المنظمة أن هذه الانتهاكات طالت "الاغتصاب والضرب والقتل". كما نقلت عن المنظمة الدولية للهجرة قولها إنه اعتباراً من آب/أغسطس الماضي، يوجد في ليبيا أكثر من 669 ألف و176 مهاجراً بينهم 60 ألف طفل. هذا الرقم أدنى مما تشير إليه أرقام جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا. فحسب هذا الجهاز، وصل عدد المهاجرين وطالبي اللجوء في مراكز الاحتجاز لديها إلى 9000 شخص، وذلك حتى تاريخ تموز/يوليو الماضي.

من جانبه، ومن أجل إحباط عمليات وصول المهاجرين إلى أراضيه، منح "الاتحاد الأوروبي" ليبيا الأموال والتدريب والمعدات كي تتمكن قوات خفر السواحل التابعة لها من اعتراض القوارب في مياهها الإقليمية والدولية وإعادة المهاجرين وطالبي اللجوء إليها.

لكن في ليبيا، كما يقول تقرير "هيومن رايتس ووتش" يُوضع المهاجرون وطالبو اللجوء الذين تم اعتراضهم في البحر وإعادتهم إلى الأراضي الليبية رهن الاعتقال، حيث يعاني الكثيرون من ظروف لا إنسانية. يشمل ذلك الضرب، العنف الجنسي، الابتزاز، العمل القسري، عدم كفاية العلاج الطبي، وقلة الطعام والماء".

أما جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية وهو جزء من وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، فيدير مراكز رسمية لاحتجاز المهاجرين في الوقت الذي يدير مهربون ومتاجرون بالبشر مراكز غير رسمية.

وفيما يتعلق باتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين فإن ليبيا ليست طرفا فيها كما لا توجد قوانين أو إجراءات محددة باللاجئين. تقوم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيل بعض طالبي اللجوء، لكن هؤلاء لا يتمتعون بحماية ومساعدة فعالة في ليبيا.





اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين 



 

للمزيد