طالبو لجوء يغادرون مركز كاستلنويفو دي بورتو بعد إغلاقه/ تصوير: كريستيان مينللي
طالبو لجوء يغادرون مركز كاستلنويفو دي بورتو بعد إغلاقه/ تصوير: كريستيان مينللي

مركز مدينة كاستلنويفو دي بورتو لاستقبال طالبي اللجوء أغلقته الحكومة الإيطالية ونقلت عدداً من قاطنيه إلى مراكز أخرى. هذا الإغلاق أثار ردود فعل قوية.

أثار قرار إغلاق أحد أكبر مراكز استقبال طالبي اللجوء في إحدى ضواحي العاصمة الإيطالية غضب السكان والمنظمات والهيئات الإنسانية.

ويقع هذا المركز في مدينة كاستلنويفو دي بورتو شمال روما. وكان يعيش فيه 500 شخص. وقد جاء هذا القرار تطبيقاً لقانون الأمن والهجرة الجديد. فجاءت ردود فعل كثيرة عليه.

رئيس البلدية ريكاردو ترافاغليني، عبّر عن هذا الغضب قائلاً "يمكن تغيير سياسات إدارة الهجرة وإنما لا يمكن رمي الناس في الشارع".

وأضاف دون محاولة إخفاء علامات الانفعال "في هذا المكان، عملنا كثيراً على الاستقبال. وخلال ساعات قليلة، تقرر تفكيك بلدتنا".

عدد كبير من سكان المدينة والممثلين عنهم، خرجوا بمسيرة للتنديد بهذا الإغلاق. كما أعلنوا موقفهم على تويتر "لقد أعطيناهم (المهاجرين) كرامتهم ورافقناهم في اندماجهم ثم نطلب منهم الرحيل".

وكذلك اعترض هؤلاء السكان على إلغاء 107 وظيفة دون التشاور معهم، وذلك في تغريدة على موقع تويتر الخاص بمدينتهم، اعترض هؤلاء السكان أيضاً على تفكيك نظام ناجح للاندماج، ناشرين القرار الرسمي للإغلاق.



واعتبر آخرون أن هذا القرار الحكومي سيؤدي لـ "إنتاج ضخم للمهاجرين غير الشرعيين" كما ورد في هذه التغريدة:





كما تساءل آخرون عن مصير طالبي اللجوء "الأطفال والنساء والرجال، نريد معرفة أين يذهبون وما ستكون ظروف معيشتهم. فلنبقى إنسانيين لو سمحتم".





مثل هذه العبارات المستنكرة تكررت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء عملية إخلاء المركز. حتى أن منظمة العفو الدولية تحدثت عن ظهور تعارض في إدارة استقبال طالبي اللجوء.





نقل وتشرد قاطني مركز كاستلنويفو دي بورتو

 بدأت عملية تفريغ أحد أكبر مراكز استقبال طالبي اللجوء في إيطاليا قبل 48 ساعة، ونتج عنها تشرد ونقل 500 شخص بينهم 120 امرأة و14 طفلاً.

أول عملية ترحيل كانت، يوم الثلاثاء، لـ 30 شخصاً وضعوا في حافلة ونقلوا إلى مراكز استقبال أخرى في كامبانيا وبازيليكات.

ويوم الأربعاء، تمت عملية نقل ثانية تضمنت 75 شخصاً الى مناطق متفرقة من البلاد.

هذا وفضل عدد منهم عدم انتظار نقلهم فغادروا المركز، يوم الاثنين باتجاه محطة قطار ترميني لأنهم لا يعلمون الى أين يذهبون.

 

أسباب إخلاء مركز استقبال طالبي اللجوء

قرار إخلال مركز استقبال طالبي اللجوء جاء نتيجة لقانون الأمن والهجرة التي صوت عليه البرلمان الإيطالي مؤخراً، والذي تسبب بتشديد سياسة إيطاليا.

لكن القانون الجديد هذا قدمه وزير الداخلية ماتيو سالفيني والذي هو زعيم حزب رابطة الشمال اليميني المتطرف. وتتضمن بنوده منع إعطاء إقامة إنسانية لمن يعاني من الضعف والنساء مع أطفالهن والعائلات وضحايا الاعتداءات التي تعرضوا لها خلال رحلتهم الطويلة الى إيطاليا.

كما ينص هذا القانون الجديد على إعادة تنظيم مراكز طالبي اللجوء مع إقفال عدد منها وخاصة الكبيرة والتي تكبد الدولة الإيطالية تكاليف باهظة و"تزيد من نسبة الجريمة" كما يقول سالفيني، مؤكداً "أنه تدخل سليم سيوفر للإيطاليين 6 ملايين يورو سنوياً دون اقتطاع حق لأحد".



 

للمزيد