ANSA / مهاجرون في معسكر النجيلة للاحتجاز، بالقرب من مطار طرابلس. المصدر: إي بي أيه.
ANSA / مهاجرون في معسكر النجيلة للاحتجاز، بالقرب من مطار طرابلس. المصدر: إي بي أيه.

استنكرت منظمة "أطباء بلا حدود"، الزيادة الحادة في أعداد المهاجرين المحتجزين في المراكز الليبية في مدن مصراته والخمس وطرابلس، على الرغم من الأوضاع المزرية في هذه المراكز، وأوضحت المنظمة غير الحكومية أن المهاجرين المحتجزين ولا سيما الأطفال والنساء الحوامل يعانون من ظروف صحية حرجة بسبب نقص في الطعام والمياه والهواء النقي.

أدانت منظمة "أطباء بلا حدود"، ما وصفته بالزيادة الحادة في عدد الأشخاص المحتجزين في المراكز الليبية في مدينتي مصراته والخمس، وذلك بناء على التقارير التي قدمتها الأطقم التابعة لها في ليبيا.

المهاجرون عالقون في مراكز احتجاز مزرية

وذكرت المنظمة غير الحكومية، في بيان أنه "تم تسجيل هذه الزيادة الحادة بعد إعادة العديد من اللاجئين الضعفاء والمهاجرين وطالبي اللجوء، الذين جرى اعتراضهم أو إنقاذهم في البحر، إلى ليبيا، في انتهاك للقانون الدولي".

وأضافت أن عدد الأشخاص المحتجزين في المراكز في تلك المنطقة قد ارتفع من 650 مهاجرا في مطلع العام الحالي إلى 930 شخصا في الوقت الحالي.

وأوضحت "أطباء بلا حدود"، أن الأشخاص الذين تمت إعادتهم إلى ليبيا على مدى الأيام القليلة الماضية عالقون الآن في مراكز الاحتجاز المزدحمة، التي ضاقت بفعل الوافدين الجدد، والتي تناضل من أجل التعامل مع الوضع، ما أدى إلى المزيد من التدهور في المراكز التي تعاني بالفعل من أوضاع مزرية.

وتابعت المنظمة أن "هؤلاء الأشخاص لا يمكنهم الحصول حتى على مساحات مفتوحة من أجل الهواء النقي، كما أنه لا يوجد إلا القليل من المياه النظيفة والطعام، فالأغذية غير كافية ولا تتناسب إطلاقا مع احتياجاتهم الغذائية" وأضافت "إنهم يعانون من ظروف صحية حرجة، خاصة منهم الأطفال والنساء الحوامل".

وقامت المنظمة بمعالجة المرضى من سوء التغذية وانخفاض الحرارة والإسهال، وقالت إن "بعض التقارير تشير إلى أن بعض المهاجرين كانوا محتجزين، قبل محاولتهم عبور البحر المتوسط، من قبل تجار البشر لأسابيع، وبعضهم لأشهر، وأنهم حرموا من الطعام، وتعرضوا بشكل ممنهج للتعذيب والانتهاك".

>>>> للمزيد: لاجئون في ليبيا: نحن في سجن كبير ورأينا هنا ما هربنا منه في سوريا!

ليبيا ليست مكانا آمنا للمهاجرين

لاحظت الفرق الطبية التابعة لـ "أطباء بلا حدود" أوجود علامات على انخفاض أوزان المحتجزين في أحد المراكز في طرابلس بشكل مقلق، بسبب نقص الطعام، إضافة لوفاة 14 شخصا وإصابة 58 آخرين أثناء القتال الذي جرى مؤخرا في طرابلس، وفقا لما ذكره ممثلو منظمة الصحة العالمية في ليبيا.

وفي بعض الأحيان، يتم احتجاز المدنيين في مناطق النزاع. حيث أن نحو 228 لاجئا ومهاجرا أجبروا على البقاء في مركز احتجاز "قصر بن غاشير"، الذي كان يقع في السابق على خطوط المواجهة.

وأكدت "أطباء بلا حدود"، أنه" لا يمكن اعتبار ليبيا مكانا آمنا لإعادة اللاجئين والمهاجرين"، وقالت إن "مستويات العنف التي يتعرضون لها خلال وجودهم في البلاد موثقة بشكل جيد".

وشجبت كلاوديا لوديساني رئيسة الفرع الإيطالي لهذه المنظمة، سياسة الاتحاد الأوروبي وقالت إن "الاتحاد والدول الأعضاء به، ومن بينها إيطاليا، لا يعنيهم الأمر في شئ، ويواصلون تنفيذ سياساتهم المبنية على اعتراض المهاجرين وإجبارهم على العودة لليبيا".
 

للمزيد