السلطات الفرنسية تخلي مخيماً عشوائياً شمال باريس لنقل المهاجرين الى مراكز إيواء - رويترز/بونوا تيسييه
السلطات الفرنسية تخلي مخيماً عشوائياً شمال باريس لنقل المهاجرين الى مراكز إيواء - رويترز/بونوا تيسييه

للمرة الثانية خلال 3 أيام، أخلت السلطات الفرنسية مخيماً عشوائياً شمال باريس، يضم حوالي 300 مهاجر. ونقلتهم إلى مراكز إيواء لكنها تركت 32 على الطريق، كما قالت إحدى المؤسسات الإنسانية.

كانت الساعة تشير للسابعة من صباح يوم الجمعة، حين وقف حوالي 300 مهاجر بانتظار الصعود إلى الحافلة التي ستنقلهم إلى مراكز لإيوائهم.

بعض المهاجرين جمعوا أمتعتهم في حقائب صغيرة. كانوا يعيشون داخل خيم نصبوها بأنفسهم عشوائياً في مدينة سان دوني شمالي باريس، قبل مداهمة الشرطة لهم لإجبارهم على إخلائه.

رغم البرد القارس، كان يعيش قرابة 300 شخص في هذا المخيم. غالبتيهم من المهاجرين القادمين من القرن الإفريقي (من السودان وأريتريا والصومال)، كما تشير آخر الإحصائيات. ويمتد على طول جادة الرئيس ويلسون عند مدخل باريس. قبل أسبوع، كانت قد أحصتهم منظمة "فرانس تير دازيل" وذكرت أن "عملية إيوائهم المنتظرة لم تحدث بعد".

وتقول السلطات الأمنية سين سان دوني إنها خصصت سبع حافلات لنقل هؤلاء المهاجرين. وسيوضعون في ملاجئ لإيوائهم حيث ستتم دراسة أوضاعهم كما سمح لهم بالبقاء فيها أسابيع قليلة.

لا مكان لـ32 مهاجراً منهم 

وفق يان مانزي، مؤسس جمعية "أوتوبيا 56" الذي حضر عملية الإخلاء فإن "32 شخصاً من هؤلاء المهاجرين بقوا على الرصيف". والسبب كما يراه هو عدم وجود أمكنة كافية لإيوائهم الطارئ.

خبر بقاء هؤلاء المهاجرين الـ32 شخصاً في الشارع أكدته بلدية سان دوني لمراسل مهاجرنيوز الذي كان على عين المكان. رئيس البلدية الذي يسعى لإيواء هؤلاء في كنيسة المدينة قال إن "المحافظة عبأت الحافلات دون الاهتمام بمن تبقى منهم".

وباستنكار شديد وصف رئيس البلدية ما جرى "من غير المقبول إظهار عدم الاحتراف وإخفاق الحكومة هنا في سان دوني ".

من ناحية أخرى، كان المحافظ ميشال كادو، قد أعلن الثلاثاء، أنه قد يتم تأمين 1200 مكان لاستقبال المهاجرين الموجودين في مخيمات شمال باريس.

وفي تلك المنطقة، تتحضر الحكومة الفرنسية لتكثيف عمليات إخلاء مشابهة خلال الأسابيع المقبلة من أجل إزالة مخيمات يعيش فيها قرابة 2000 شخص.

أما عملية الإخلاء لهذا اليوم، فهي ثاني عملية خلال ثلاثة أيام. إذ أخلت السلطات مخيماً عشوائياً يعيش فيه نحو 180 مهاجراً شرقي باريس.

 

للمزيد