أجلت الشرطة الفرنسية 300 مهاجر من مخيم مؤقت للاجئين بجوار محطة بورت دو لاشابال لقطارات الأنفاق في شمال العاصمة باريس اليوم الثلاثاء | المصدر رويترز
أجلت الشرطة الفرنسية 300 مهاجر من مخيم مؤقت للاجئين بجوار محطة بورت دو لاشابال لقطارات الأنفاق في شمال العاصمة باريس اليوم الثلاثاء | المصدر رويترز

أجلت الشرطة الفرنسية 300 مهاجر من مخيم مؤقت للمهاجرين بجوار محطة "بورت دو لاشابيل" لقطارات الأنفاق في شمال العاصمة باريس الثلاثاء ونقلتهم إلى ملاجئ رسمية في منطقة "إيل دو فرانس".

قالت السلطات الفرنسية الثلاثاء إنها أجلت نحو 300 مهاجر من مخيم عشوائي في منطقة "بورت دو لاشابيل" في شمال العاصمة باريس، ونقلتهم على متن حافلات إلى مراكز إيواء رسمية موزعة في مجمل منطقة باريس وضواحيها "إيل دو فرانس".

المهاجرون الذين تم إخلاؤهم كانوا يعيشون في البرد القارس ضمن خيام هشّة تحت جسر مجاور لطريق دائري، وسط ظروف صحية مزرية، وأغلبهم آتون من أفريقيا وأفغانستان.

وقال برونو أندريه وهو مسؤول محلي من محافظة باريس إن 299 شخصا قد تم نقلهم، ثم "سيخضعون لفحص طبي وبعدها سيتم النظر في وضعهم الإداري، وبحسب حقوقهم سيتم إرسالهم إلى مراكز الإيواء".

وهذه ثالث عملية تتم في باريس خلال أسبوع، ففي 22 يناير/كانون الثاني، تم تفكيك مخيم "بورت دو كلينكور" وإيواء حوالى 200 شخص كانوا يعيشون فيه، وفي 25 يناير تم إخلاء مخيم في سان دوني، والتكفل بـ 300 شخص آخر. 

مهاجرون يرفضون استقلال الحافلات!

وأعرب بعض المهاجرين عن ارتياحهم لأنهم سينقلون إلى مراكز الإيواء. وقال أيمن لمهاجرنيوز إنه لا يعلم إلى أين سينقل بالضبط لكنه يشعر بارتياح لأنه سيتخلص من "البرد القارس والوضع القذر، المشاحنات بين الناس في مخيم بورت دو لاشابيل".

لكن عمر لم يستقل الحافلة، وقال الشاب السوداني البالغ من العمر 26 عاما إنه "كان في منطقة سان دوني الأسبوع الماضي... وبعد عدة ليال تم طرده من صالة للألعاب الرياضية"، معتبرا أن عمليات الإيواء "غير مجدية". والأمر نفسه بالنسبة إلى يوسف الذي قال إن القائمين على صالة الألعاب الرياضية رفضوا استقباله، وقالوا له "إن المكان مخصص للأشخاص الذين لا يحملون أوراقا رسمية".

بالنسبة لآخرين، مثل أحمد، فإن الخوف هو ما منعه من ركوب الحافلة، وعن هذا قال "لا أحد يشرح لنا ما يجري. يجب أن نصعد إلى الحافلة دون أن نعرف لماذا أو إلى أين نحن ذاهبون؟ لقد سجّلت بصمات أصابعي في السويد، إذا عدت إلى هناك سيتم ترحيلي إلى أفغانستان"، وأضاف: "أفضل أن أموت من البرد هنا".

وتشير المنظمات الإنسانية إلى أن العدد الفعلي للمهاجرين الذين كانوا يقيمون في مخيم "بورت دو لاشابيل" أكبر بكثير من الأشخاص الذي جرى إيوائهم الثلاثاء، وأن العدد قد يصل إلى 800 شخص. ويعتقدون أن نحو 200 شخص منهم على الأقل تبعثروا في المناطق المجاورة.

ووفقا لإحصاء حديث أجرته جمعية "فرنسا أرض اللجوء" فإن أكثر من 2000 مهاجر يعيشون في خيام بشوارع شمال باريس. وللتعامل مع هذه الظاهرة المقلقة، وعدت محافظة باريس بافتتاح 1200 مأوى جديد في منطقة باريس وضواحيها بحلول نهاية الأسبوع. 

 

للمزيد