ANSA / طاقم سفينة الإنقاذ الخاصة "بروفيسور ألبريخت بينك" وهو يراقب مجموعة مهاجرين في المتوسط. المصدر: إي بي أيه/ ألكسندر دراهيم.
ANSA / طاقم سفينة الإنقاذ الخاصة "بروفيسور ألبريخت بينك" وهو يراقب مجموعة مهاجرين في المتوسط. المصدر: إي بي أيه/ ألكسندر دراهيم.

حذرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير حديث لها بعنوان "رحلات اليأس"، من أن معدل وفاة وفقدان المهاجرين في البحر المتوسط أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا خلال عام 2018 ارتفع بشكل خطير، لاسيما في الممر البحري بين ليبيا وأوروبا، وأوضحت أن نحو 2275 شخصا توفوا أو فقدوا في المتوسط خلال العام المذكور، بسبب تراجع عمليات الإنقاذ.

في تقرير بعنوان "رحلات اليأس"، أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 2275 شخصا توفو أو فقدوا في البحر المتوسط أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا خلال العام 2018، أي بمعدل 6 مهاجرين يوميا. وأشار التقرير إلى أن "معدل الوفاة ارتفع بشكل كبير مقارنة مع العام 2017، تحديدا عند الممر البحري بين ليبيا وأوروبا. إذا تشير الأرقام التي سجلت في عام 2017 إلى وقوع حالة وفاة واحدة بين كل 38 مهاجرا عبروا البحر، أما في العالم 2018 فقد سجلت حالة وفاة لكل 14 مهاجر عبر البحر.

هذا الارتفاع الكبير في معدل الخسائر البشرية في البحر المتوسط يأتي على الرغم من الهبوط الحاد في عدد الوافدين إلى السواحل الأوروبية، حيث وصل العدد في 2018 "إلى حوالى 139 ألفا و300 مهاجر، وهو أقل رقم سجل خلال السنوات الخمس الماضية".

أما عند المقارنة من الناحية العددية (وليس من ناحية المعدل)، فقد أوضح تقرير المنظمة الأممية أن عدد الوفيات والمفقودين انخفض بنحو النصف خلال عام 2018 مقارنة مع الأعداد المسجلة في عام 2017. وأشار التقرير أيضا إلى أن أعداد الوفيات ارتفعت بشكل خاص في غرب المتوسط في الممر إلى إسبانيا، حيث تضاعفت حالات الوفاة أربع مرات في عام 2018، مقارنة بالعام السابق.

البحر المتوسط أكثر ممرات الهجرة دموية في العالم

وأضافت المنظمة الأممية أنه "نتيجة زيادة نشاط حرس السواحل الليبية، فإن 85% من المهاجرين الذين تم إنقاذهم أو اعتراضهم في البحر في المياه الإقليمية الليبية تم نقلهم إلى ليبيا، ويواجهون ظروفا صعبة داخل مراكز الاحتجاز". ولتجنب خفر السواحل الليبي فإن قوارب الهجرة تعمد إلى اتخاذ ممرات أكثر خطورة في البحر.

واعتبرت المفوضية، أن "المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر المتوسط فقدوا حياتهم بمعدل ينذر بالخطر خلال عام 2018، حيث أدى خفض عمليات البحث والإنقاذ إلى تحول البحر المتوسط إلى أكثر ممرات العبور دموية في العالم".

>>>> للمزيد: البحر المتوسط يبتلع أكثر من ألفي مهاجر في 2018 ودعوات لإنقاذ المهاجرين

إنقاذ الأرواح ليس خيارا

وقال فيليبو غراندي المفوض السامي للاجئين في الأمم المتحدة، إن "إنقاذ الأرواح في البحر ليس خيارا أو أمرا سياسيا، لكنه التزام طويل الأمد، وبإمكاننا أن نضع حدا لتلك المآسي إذا كانت لدينا الشجاعة والرؤية لأن ننظر إلى ما هو أبعد من القارب التالي، ونطبق رؤية بعيدة المدى على أساس التعاون الإقليمي، تضع حياة الإنسان وكرامته في جوهرها".

وأشارت المفوضية، في تقريرها إلى التحول الذي حدث في سياسة بعض الدول الأوروبية، والذي تسبب في العديد من الحوادث بعد ترك عدد كبير من المهاجرين في البحر لأيام طويلة في انتظار التصريح لهم بالهبوط، حيث تواجه سفن المنظمات غير الحكومية اعتراضات مستمرة على عمليات البحث والإنقاذ التي تقوم بها في البحر المتوسط.

وكشف التقرير أيضا عن تغييرات مهمة في الممرات التي يستخدمها المهاجرون، إذ أنه للمرة الأولى خلال السنوات الأخيرة أصبحت إسبانيا نقطة الدخول الرئيسية لأوروبا مع وصول نحو ثمانية آلاف شخص لأراضيها عن طريق البر، من خلال منطقتي سبتة ومليلية وهما الجيبان الإسبانيان في المغرب، بالإضافة إلى 54800 شخص وصلوا إليها عبر ممرات غرب البحر المتوسط.




 

للمزيد