ANSA / مهاجر قاصر يهبط من السفينة "سي ووتش". المصدر: أنسا.
ANSA / مهاجر قاصر يهبط من السفينة "سي ووتش". المصدر: أنسا.

وصل 15 قاصرا غير مصحوبين بذويهم، كانوا ضمن 47 مهاجرا على متن سفينة الإنقاذ "سي ووتش 3"، إلى مدينة كاتانيا الإيطالية، بعد أن قضوا 13 يوما عالقين في البحر أمام سواحل سيراكوزا، وأمرت محكمة الطفولة في كاتانيا بتعيين معلم خاص لكل فرد من هؤلاء القصر الأفارقة لضمان حمايتهم، وهو ما أشعرهم بالراحة في ظل انتهاء رحلتهم المأساوية.

وصل 15 قاصرا كانوا على متن سفينة "سي ووتش 3" إلى كاتانيا الخميس في 31 كانون الأول/ يناير 2019، بعد أن قضوا نحو أسبوعين على متن السفينة إثر إنقاذهم من الغرق في البحر المتوسط، حيث ظلت أعينهم معلقة على الشاطئ في انتظار الهبوط.

المهاجرون القصر ينتمون لثلاث دول أفريقية

ومر هؤلاء المهاجرون، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما، برحلة مرعبة وفقا لما قالوه، وكانوا يشيرون ليس فقط لرحلة عبور البحر المتوسط والانتظار الطويل بالقرب من مدينة سيراكوزا، بل أيضا للرحلة الطويلة التي بدأت من بلادهم الأصلية.

وينتمي القاصرون جميعا إلى دول السنغال وغينيا بيساو والسودان، وكانوا قد غادروا بلادهم بمفردهم، وتشاركوا قصصهم التي على الرغم من اختلاف تفاصيلها إلا أنها تمثل مأساة مشتركة، ولم يكن القصر يعرفون بعضهم البعض قبل رحلتهم البحرية تجاه أوروبا، وتم سجن وتعذيب ثلاثة منهم في ليبيا.

وقال أحد المهاجرين القصر، إن "الحراس ضربونا دون سبب، وبعنف وقسوة، وكانوا يريدون أموالا".

>>>> للمزيد: منظمة ألمانية ترفع شكوى دولية بخصوص "سي ووتش 3"

صدمة نفسية عنيفة

ويحمل بعض القاصرين ندوبا على أجسادهم، ويبدو أنهم يشعرون بالخجل لكونهم ضحايا، أما الأطباء الذين قاموا بزيارتهم فقالوا إنهم يعانون من صدمة نفسية عنيفة.

وتحدث القصر عن "الألم الكبير الذي عانوه بسبب تركهم أسرهم، ومرورهم بتلك التجربة القاسية"، وقالوا إنهم عانوا من كابوس متكرر، وهو أنه قد يتم إجبارهم على العودة إلى ليبيا.

وامتنع أحدهم عن الكلام لعدة أيام بسبب الإحباط، وقام المتطوعون على متن السفينة "سي ووتش 3" بتقديم الدعم له.

وأمرت محكمة الطفولة في كاتانيا بتعيين معلم خاص لكل قاصر ممن كانوا على متن سي ووتش3، لضمان حمايتهم، وذلك وفقا للتشريعات المحلية والدولية المتعلقة بالقاصرين غير المصحوبين بذويهم.

وصدرت تلك الأوامر قبل هبوط القاصرين من السفينة، ولم تكن هناك أية احتفالات على ظهر السفينة عندما سمعوا تلك الأنباء، بل فقط ابتسامات وراحة بعد أن علم المهاجرون القاصرون أن رحلتهم قد انتهت.
 

للمزيد