ANSA / فيليبو غراندي المفوض السامي للمفوضية العليا للاجئين. المصدر: إي بي أيه/ ليوناردو مونزو.
ANSA / فيليبو غراندي المفوض السامي للمفوضية العليا للاجئين. المصدر: إي بي أيه/ ليوناردو مونزو.

دعا المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة فيليبو غراندي، أوروبا إلى الإسراع في إبرام اتفاق مؤقت من أجل السماح بإنزال المهاجرين، دون التسبب بإحداث توتر دولي في كل مرة، وفي ظل ارتفاع حالات الوفاة بين المهاجرين، حيث لقى ستة أشخاص مصرعهم غرقا في البحر المتوسط يوميا خلال العام الماضي.

قال فيليبو غراندي المفوض السامي للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خلال تقديمه تقريرا يحمل عنوان "رحلات يائسة"، إن "أوروبا قادرة على إدارة قضية الهجرة، لكن هناك حاجة ماسة لعقد اتفاق مؤقت في أقرب وقت بين الدول الراغبة، من أجل السماح بهبوط المهاجرين على أراضيها، دون التسبب في توتر دولي في كل مرة".

وفاة 6 مهاجرين يوميا في البحر المتوسط خلال العام 2018

وأشار التقرير، إلى أن ستة أشخاص في معدل وسطي ماتوا يوميا خلال عام 2018 في البحر المتوسط، أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، وأوضح أن 85% من المهاجرين قد تم توقيفهم من قبل قوات حرس السواحل الليبية، وأجبروا على مواجهة ظروف مروعة في معسكرات الاحتجاز في ليبيا.

وأكد غراندي، أن تعزيز قدرات حرس السواحل الليبية ليس كافيا، ومن الضروري ضمان معاملة المهاجرين بطريقة إنسانية في ليبيا من خلال العمل على الوضع برمته.

ورفض المفوض السامي، الاتهامات الموجهة للمنظمات غير الحكومية بأن لديها ارتباطات مع تجار البشر، ودعا إلى الحفاظ على قدرات هذه المنظمات في مجال البحث والإنقاذ، وعدم النظر إليها على أنها غير فاعلة بالنسبة للأشخاص الذي يبحرون تجاه أوروبا.

ولفت إلى أنه كان يتم استخدام عشر سفن في وسط البحر المتوسط لإنقاذ المهاجرين، في حين تعمل سفينتان فقط في الوقت الراهن، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدل الوفيات بين المهاجرين.

وعلق غراندي على التوتر بين إيطاليا وفرنسا، قائلا إنه يجب على الدولتين العمل معا، ومع الآخرين، من أجل إيجاد حل لقضية تدفق المهاجرين.

>>>> للمزيد: منظمات: "مراكز الاحتجاز في ليبيا تزداد سوءا واكتظاظا .. الوضع مريع"

دعوة أوروبا إلى عدم استخدام الهجرة كورقة انتخابية

ودعا المسؤول الأممي، الحكومة الإيطالية وزعماء الاتحاد الأوروبي قبل إجراء الانتخابات البرلمانية في الاتحاد إلى عدم استخدام الأشخاص المحبطين الذين يفرون من الحروب والاضطهاد والعنف والفقر لأغراض انتخابية.

واعتبر أن "الوصول بالجدل إلى هذه الحالة من التسمم أمر سلبي ليس فقط بالنسبة لمستقبل أولئك الذين عليهم واجب المساعدة بل أنه أيضا يأتي بنتائج عكسية في البحث عن حلول".

ورأى أن "هناك نوعا من المنافسة قد اشتعل بين الدول من أجل عدم استقبال المهاجرين، وهذه الخطوة تمليها الاعتبارات السياسية الداخلية".

واختتم قائلا " لا أرى أية إرادة سياسية من أجل حل القضايا الحقيقية، فقد تم خلق مناخ مسموم من شأنه أن يجعل الأمور أكثر صعوبة".
 

للمزيد