سفينة "سي ووتش 3" في البحر المتوسط/رويترز
سفينة "سي ووتش 3" في البحر المتوسط/رويترز

رغم استمرار حوادث غرق قوارب المهاجرين أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط، لم يبق حاليا سوى قوات خفر السواحل الليبي في منطقة الإنقاذ بعد أن منعت السلطات الإيطالية سفينة "سي ووتش 3" من مغادرة ميناء كاتانيا.

وصل آلاف المهاجرين إلى السواحل الأوروبية على متن قوارب مطاطية، وتجاوز عدد الوافدين خلال العام الماضي 100 ألف شخص بينهم أطفال وقاصرون ونساء. إلا أن الحظ لم يكن حليف الكثير منهم، فابتلع البحر المتوسط حياة أكثر من ألفي مهاجر العام الماضي أثناء محاولتهم عبور المتوسط.

سفن المنظمات غير الحكومية كانت تنشط قبالة سواحل ليبيا لإنقاذ المهاجرين، الأمر الذي أثار حفيظة بعض الدول الأوروبية لا سيما إيطاليا التي أعلنت إغلاق موانئها أمام السفن الإغاثية.

وتبقى اليوم منطقة البحث والإنقاذ في البحر المتوسط خالية تماما من وجود سفن الإنقاذ، ولم يعد هناك سوى قوات خفر السواحل الليبي المتهمة بتعاملها العنيف مع المهاجرين.

ويحتجز خفر السواحل الإيطالي منذ يوم الجمعة 1 شباط/فبراير سفينة إنقاذ المهاجرين "سي ووتش 3" في ميناء كاتانيا لمخاوف تتعلق بالسلامة والبيئة.

وقال خفر السواحل الإيطالي "لا يمكن للسفينة مغادرة ميناء كاتانيا إلا بعد البت فيها". وطالب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، إجراء تحقيق جنائي مع طاقم السفينة.

المتحدث باسم منظمة "سي ووتش" الألمانية روبن نويجيباوار قال إنه "من الواضح أن هناك ضغطا (سياسيا) قويا من أجل تجريمنا". واعتبرت المنظمة الخيرية في بيان "احتجاز سي ووتش 3 جزء من تحرك طويل الأمد ومنسق من الحكومة الإيطالية ضد منظمات الإنقاذ البحري".

وكانت "سي ووتش 3" السفينة الوحيدة التي تبحر في المنطقة بعد أن تم سحب معظم السفن الأخرى تحت ضغوط سياسية وقضائية.

عمليات احتجاز

بداية آب/أغسطس 2017 حجز القضاء الإيطالي سفينة "يوفنتا" من منظمة "يوغند ريتت" الألمانية غير الحكومية إثر اتهامها بالتآمر مع المهربين الليبيين.

واحتجت السلطات المالطية على الوضع الإداري لسفينة "لايف لاين" التابعة لمنظمة ألمانية غير حكومية، وبقيت السفينة محتجزة منذ عملية إنزال مهاجرين في حزيران/يونيو 2018.

في كانون الأول/ديسمبر، بعد أن خلّفت سفينة "أكواريوس" أزمة سياسية على مستوى الدول الأوروبية، وضعت منظمتا إس أو أس المتوسط" و"أطباء بلا حدود" حدا لأنشطة "أكواريوس" وتم منع أنشطتها.

في كانون الثاني/يناير دانت منظمة "بروأكتيفا أوبن أرمز" الإسبانية غير الحكومية قرار السلطات الإسبانية حجز سفينة "أوبن أرمز" في برشلونة. في ربيع 2018 تم حجز السفينة لشهر في إيطاليا قبل السماح لها بالإبحار مجددا. ثم توجهت مرارا إلى إسبانيا لإنزال مهاجرين أنقذوا قبالة سواحل ليبيا رفضت مالطا وإيطاليا استقبالهم.                

آمال جديدة

بعد أن تعرضت لعقبات إدارية العام الماضي، عاودت منظمة "سي آي" الألمانية غير الحكومية نشاطها وقامت سفينة "بروفيسور ألبرخت بينك" الجديدة في كانون الأول/ديسمبر بإنقاذ 12 مهاجرا. والسفينة حاليا في مايوركا وتتوقع الإبحار مجددا خلال أسبوعين.

أعلنت "أس أو أس المتوسط" من جهتها، أنها تبحث عن سفينة جديدة ترفع علما جديدا لمواصلة أنشطتها.

وفي إيطاليا أطلقت مجموعة جمعيات سفينة "ميديتيرانيا" التي ترفع العلم الإيطالي وتنوي أولا دراسة الوضع في أعالي البحار.

أما على المستوى الجوي، تسير طائرتا "كوليبري" التابعة لمنظمة "بيلوت فولونتير" الفرنسية و"مونبرد" من "سي ووتش" بانتظام دوريات للعثور على الزوارق التي تواجه صعوبات.

 

للمزيد