قوات من الشرطة الفرنسية تستعد لتفتيش أحد القطارات في منطقة لاروايا على الحدود مع إيطاليا/ مهاجر نيوز
قوات من الشرطة الفرنسية تستعد لتفتيش أحد القطارات في منطقة لاروايا على الحدود مع إيطاليا/ مهاجر نيوز

جدل جديد تثيره شرطة الحدود في فرنسا بعد فتح تحقيق أولي بمدينة نيس، في انتهاكات محتملة بحق القاصرين المعزولين على الحدود الإيطالية الفرنسية في مدينة مونتون. ويأتي فتح هذا التحقيق بعد شكوى تقدمت بها جهات عدة من ضمنها رابطة حقوق الإنسان ونقابة المحامين الفرنسيين إلى مكتب المدعي العام في مدينة نيس، بعد تقارير عديدة حول وقوع تجاوزات وانتهاكات بحق المهاجرين على الحدود.

 أعلن مكتب المدعي العام الفرنسي الاثنين في مدينة نيس الواقعة جنوب البلاد، عن فتح تحقيق أولي في الانتهاكات المحتملة التي ارتكبتها شرطة الحدود بحق القاصرين المعزولين على الحدود الإيطالية الفرنسية في مدينة مونتون تحديدا. وقال المدعي العام جان ميشال براتر الذي تلقى شكوى من قبل رابطة حقوق الإنسان ونقابة المحامين الفرنسيين وثلاثة من النواب في البرلمان.

ويحتوي ملف التحقيق المؤلف من 20 صفحة، على سلسلة من التجاوزات المرتكبة بحق المهاجرين بالاعتماد على شهادات قدمها النواب وتقارير لمنظمات غير حكومية.

بعد زيارة تفقدية إلى الحدود الفرنسية الإيطالية في ربيع 2018، أشار النواب إلى ثلاث حالات تزوير قامت بها شرطة الحدود لكي يتمكنوا من إعادة القاصرين إلى إيطاليا.

ويؤكد النائبان ميشال ريفاسي وغيوم غونتار، أن تواريخ ولادة المهاجرين القصَر غير المصحوبين بذويهم تم تزويرها وتغييرها للتعامل مع أولئك المهاجرين كراشدين، وبالتالي يمكن إعادة إرسالهم إلى إيطاليا.

كما تمت إدانة حالات احتجاز القاصرين تعسفيا لمدة تصل أحيانا إلى 10 أو 11 ساعة في مقر شرطة الحدود في مونتون.

للمزيد: طريق الهجرة الوعر عبر جبال لاروايا الفرنسية 

وأكد المدعي العام أنه ينقل الحقائق كاملة بعد ورود أسماء وتواريخ ووقائع محددة. وبعد التثبت من الجهات المعنية بالتحقيق. 

ومنذ آذار/مارس 2017، حققت المحكمة الإدارية مرات عديدة مع محافظ منطقة آلب ماريتيم جورج فرانسوا لوكلرك بسبب إعادة مهاجرين بشكل تعسفي إلى إيطاليا دون التزام بقوانين اللجوء. رغم تأكيده  على انه يولي أهمية خاصة لاحترام القانون. 

 تقرير ينتقد بشدة ممارسات الشرطة تجاه المهاجرين

 وسبق وأن انتقد تقرير "للمراقب العام لأماكن الاعتقال" في فرنسا، الظروف التي يحتجز فيها المهاجرون في مدينة مونتون على الحدود مع إيطاليا. ويفيد التقرير أن المهاجرين لا يتمتعون بحقوقهم عندما يوضعون رهن الاحتجاز. ويبقون عموما أقل من ساعة في مخفر الشرطة قبل إعادتهم إلى إيطاليا. ولا يسمح لهم باستشارة طبيب أو محام أو مترجم. والبعض منهم تعرضوا للعنف.

كما اتهمت منظمات إنسانية إيطالية، الشرطة الفرنسية بتزوير تاريخ ميلاد مهاجرين قصر لإرجاعهم إلى إيطاليا. وقالت إنها ممارسات معتادة من قبل الشرطة الفرنسية خاصة بعد صدور قرار قضائي فرنسي يمنع إرجاع المهاجرين القصر العابرين للحدود الإيطالية نحو فرنسا. بينما رفضت السلطات الفرنسية هذه الاتهامات، وقالت إنها تحيل المهاجرين القصر في حال توقيفهم إلى الجهات المختصة.


رأيت بأم عيني تزويرا في تواريخ ميلاد مهاجرين
_ ميشال ريفاسي نائبة أوروبية


 وفي اتصال مع مهاجر نيوز أكدت النائبة في البرلمان الأوروبي ميشال ريفاسي التي زارت منتون في أوائل أفريل/نيسان 2018 ما ذكرته المنظمات الإنسانية وقالت" رأيت ذلك بأم عيني، كان كل القاصرين يحملون نفس تواريخ الميلاد، بينما يقول بعضهم إن عمرهم 14 أو 15 سنة. كما أخبرني أحد المهاجرين القاصرين أن ضابط الشرطة مزق شهادة ميلاده.

 

للمزيد