مهاجرون يغادرون مركز كارا في كاسلنوفو دي بورتو في 23 كانون الثاني/ يناير الماضي، تنفيذا لقرار إخلائه. المصدر: أنسا/ ماسيومو بركوتسي.
مهاجرون يغادرون مركز كارا في كاسلنوفو دي بورتو في 23 كانون الثاني/ يناير الماضي، تنفيذا لقرار إخلائه. المصدر: أنسا/ ماسيومو بركوتسي.

أعربت فيرا جوروفا مفوضة شؤون العدل بالاتحاد الأوروبي، عن قلقها الشديد إزاء انتشار خطاب الكراهية ضد المهاجرين في إيطاليا وبعض الدول الأوروبية، وأشادت في الوقت ذاته بالنتائج الإيجابية لمدونة السلوك الأوروبية التي ترصد خطاب الكراهية على شبكة الإنترنت، خاصة بعد قيام تطبيقات ومواقع مثل فيس بوك وتويتر ويوتيوب وإنستجرام وجوجل بلس بحذف 72% من المحتوي الذي يدخل في نطاق الكراهية.

انتقدت فيرا جوروفا مفوضة شؤون العدل في الاتحاد الأوروبي، انتشار خطاب الكراهية ضد المهاجرين في إيطاليا وبعض دول الاتحاد، مشيرة إلى أنها تتابع هذا الأمر بمزيد من القلق وتعمل على مكافحته.

قلق شديد إزاء رسائل الكراهية ضد المهاجرين

وجاء تصريح جوروفا ردا على طلب بالتعليق على زيادة حدة اللهجة المناهضة للمهاجرين في إيطاليا، وما إذا كان نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني قد لعب دورا في ذلك.

وقالت المسؤولة الأوروبية، إن "الناس يرون كل هذه الرسائل من الكراهية ويعتقدون أن الأمر عادي، وهذا يحدث حتى عندما يسمعون نفس الرسائل من السياسيين، وهذه إشارة تثير قلقنا الشديد".

وأضافت أن "مدونة السلوك الأوروبية ضد خطاب الكراهية على شبكة الإنترنت في أوروبا تشير إلى أن مبادرة مفوضية الاتحاد الأوروبي قد أسفرت عن نتائج إيجابية، حيث أن التقييم الرابع لـ 39 منظمة غير حكومية وكيانات شعبية في 26 من الدول الأعضاء يوضح أن تطبيقات مثل فيس بوك وتويتر ويوتيوب وإنستجرام وجوجل بلس تقوم بتقييم 89% من المحتوى الذي يتم الإبلاغ عنه خلال 24 ساعة".

وأشارت إلى أن "72% من المحتوى الذي يدخل في نطاق خطاب الكراهية يتم حذفه، مقارنة بـ 40% و28% على التوالي، مع بداية إطلاق مدونة السلوك في عام 2016"، ورأت أنه "على الرغم من ذلك، فإن الشركات مازالت تحتاج إلى تحسين ملاحظاتها مع المستخدمين".

>>>> للمزيد: فيلم وثائقي لتغيير الصورة النمطية السائدة حول المهاجرين في إيطاليا

الحرب ضد خطاب الكراهية لم تنته

وأوضحت جوروفا، أن منصات الإنترنت أخذت مهمة مكافحة خطاب الكراهية على الشبكة الإلكترونية على محمل الجد، والنتائج الحالية مثيرة للإعجاب، على الرغم من أنه سيكون من الأفضل أن تصل إلى معدل 100%.

وأكدت أن "الحرب ضد خطاب الكراهية لم تنته، وليس لدينا دلائل على تراجع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لدينا إشارات توضح أن مدونة السلوك هي إحدى الأدوات التي يمكن أن تسهم في استجابة قوية لهذا التحدي".
 

للمزيد