ANSA / رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، حقوق الصورة / ANSA
ANSA / رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، حقوق الصورة / ANSA

أثار قرار الحكومة البريطانية ترحيل 50 شخصا يحملون جنسية جامايكا كانوا مقيمين في البلاد جدلا في المملكة المتحدة، وأدانت المعارضة العمالية والعديد من المنظمات غير الحكومية قرار طرد الرعايا الأجانب، خاصة بعدما سمي بفضيحة "جيل الريح".

أثار قرار وزارة الداخلية البريطانية، ترحيل 50 شخصا يحملون جنسية جامايكا من المملكة المتحدة حالة من الجدل في البلاد. وأدان حزب العمال المعارض وعدد من المنظمات غير الحكومية، قرار الإبعاد، خاصة بعد ما سمي بفضيحة "جيل وندرش" (Windrush Generation)، التي أدت لتغيير وزيرة الداخلية حينها أمبر رود.

"جيل الريح"

وما يسمى "جيل الريح"، هم أشخاص من أصل كاريبي جاؤوا إلى المملكة المتحدة بين عامي 1948 و1970، بعضهم على متن قارب يسمى The HMT Empire Windrush.

وبعد صدور قانون الجنسية البريطاني في عام 1948، اعتبروا "قانونا" مواطنين بريطانيين، لأنهم ولدوا في أراضٍ كانت آنذاك مستعمرات بريطانية، ثم استقروا في المملكة المتحدة، يعملون ويدفعون الضرائب كغيرهم من المواطنين الأصليين.

تهديد بالترحيل وتفريق في المساواة

>>>> للمزيد: دعوات أممية للحكومة البريطانية لاتخاذ إجراءات لإنهاء التمييز ضد الأجانب

وفجأة، رُفض بعض هؤلاء الأشخاص، أو هُددوا بالترحيل، ومنعوا من الدخول إلى المملكة المتحدة عندما عادوا من رحلات إلى الخارج، وفقدوا في بعض الحالات وظائفهم ومنازلهم كما فقدوا الحصول على الرعاية الطبية والمزايا الاجتماعية التي يستحقونها.

وصدرت انتقادات متواصلة في بريطانيا من سياسيين معارضين ومنظمات حقوق الإنسان حول تأثيرات الاستراتيجية، التي اتبعت لخلق "بيئة معادية"، لوقف الهجرة التي تعتبرها الحكومة البريطانية غير قانونية.

ووفقًا لما قاله ديفيد لامي، وهو مشرع من حزب العمل من أصل جاماييكي، فإن القصة تؤكد أن "السود" في المملكة المتحدة "لا يُعامَلون على قدم المساواة كسائر المواطنين".

من ناحيته دافع وزير الداخلية المحافظ ساجد جاويد الباكستاني الأصل عن الاجراءات الأخيرة قائلا إن جميع هؤلاء العائدين إلى وطنهم ارتكبوا جرائم خطيرة.

ويذكر أنه جاء ما يقرب من نصف مليون شخص إلى بريطانيا خلال الفترة الزمنية الواقعة بعيد الحرب العالمية الثانية، حيث واجه البلد نقصًا كبيرًا في اليد العاملة بسبب تلك الحرب.

 

للمزيد