ANSA / سفينة الإنقاذ "سي ووتش 3" بالقرب من السواحل الليبية في 19 ديسمبر 2018. المصدر: إي بي أيه/ كريس جرودوتسكي/ منظمة سي ووتش.
ANSA / سفينة الإنقاذ "سي ووتش 3" بالقرب من السواحل الليبية في 19 ديسمبر 2018. المصدر: إي بي أيه/ كريس جرودوتسكي/ منظمة سي ووتش.

وقع رؤساء بلديات بعض المدن الإيطالية والإسبانية، على ميثاق تم بموجبه إنشاء تحالف يحمل اسم "الاتحاد من أجل المتوسط"، لدعم المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، وأكد الموقعون أن غلق الموانئ أمام هذه السفن جريمة، باعتبار إنقاذ الأرواح أمر واجب لا يقبل النقاش.

وقَّع عدد من رؤساء بلديات بعض المدن الإسبانية والإيطالية في فندق روما، ميثاقا يهدف إلى "إنقاذ أوروبا من نفسها"، وذلك قبل ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات الأوروبية.

نداء رؤساء البلديات

ووقع رؤساء بلديات كل من برشلونة ومدريد وسراقوسا وفالينسيا ونابولي وباليرمو وميلانو وبولونيا ولاتينا، على ميثاق لدعم المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط.

وشارك في التجمع أيضا ممثلون لمنظمات غير حكومية، مثل "سي ووتش"، و"بروكتيفا أوبن آرمز"، و"ميديتراني"، حيث تم كذلك إنشاء مشروع أطلق عليه اسم "الاتحاد من أجل المتوسط".

وقال الموقعون إن الميثاق يهدف إلى وقف "انهيار المبادئ التأسيسية لأوروبا، وإعادة المشروع الأوروبي إلى الوراء".

وأكدوا في نداء موجه لعُمُدِ المدن الأخرى، أن "البحر المتوسط مساحة مشتركة للحضارات منذ آلاف السنين، إلا أنه أصبح حاليا مقبرة مشتركة لآلاف الشباب"، واعتبروا أن غلق الموانئ من قبل إيطاليا ومالطا والتكتل ضد سفن المنظمات غير الحكومية نماذج عملية على إمكانية غرق السفينة الأوروبية نفسها.

وأضافوا أنه "في مواجهة هذا الرعب لا يمكن أن يكون الرد في إنكار حقوق الإنسان، فإنقاذ الأرواح أمر لا يقبل النقاش، ورفض مغادرة سفن المنظمات غير الحكومية جريمة، وكذلك الأمر بالنسبة لرفض دخولها إلى الموانئ".

>>>> للمزيد: البحر المتوسط يخلو من أي تواجد لسفن إنقاذ المهاجرين

دعم من رؤساء البلديات الإيطاليين

ورأت "آدا كولاو" عمدة برشلونة، أن "الهجرة ليست قضية تتعلق بمدينة واحدة، فنحن لسنا وحدنا، نحن ملايين من البشر، ومستعدون لأي شيء ممكن من خلال المؤسسات والأعمال القضائية لاستنكار أي عمل من شأنه انتهاك حقوق الإنسان".

وأكدت أن "الحديث الذي يأتي بدافع الكراهية والخوف من شأنه خلق مشكلات أكبر، كما علمنا التاريخ الأوروبي، والذين يتحدثون عن الأمن على أساس التخويف لا يفعلون شيئا إلا خلق الفوضى، وحان الوقت لأن نبذل الجهد من أجل الدفاع عن الحياة، وأنا واثقة من أننا نشكل الأغلبية في أوروبا".

وأعرب العمد الإيطاليون الذين وقعوا على الميثاق، عن دعمهم لموقف كولاو، واتفقوا جميعا على أن المرسوم الأمني الذي أصدره وزير الداخلية ماتيو سالفيني "يؤدي إلى انعدام الأمن".

وقال لويلوكا أورلاندو عمدة باليرمو، إن "التخريب هو كل ما يؤدي إلى انتهاك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

إنقاذ المهاجرين واجب والتخلي عنهم جريمة

ودعا فيرجينيو ميرولا عمدة بولونيا إلى إنشاء "شبكة موازية ومتكاملة من أجل التضامن"، وقال إنه "لا يوجد أي خطر أمني، هم الذين يغذون الخوف، لذلك يتعين علينا أن نقوم بعصيان دستوري ضد مرسوم غير دستوري".

في حين اعتبر لويجي دي ماجيستريس عمدة نابولي، أن "إنقاذ الأرواح واجب، وترك الناس في البحر جريمة، نحن نعمل على الاندماج، وهم يريدون تدمير نماذج التكامل، والمرسوم الأمني يزيد انعدام الأمن".

فيما قال السياسي الإيطالي لويجي مانكوني، إن "هذا التحالف هو الخطوة الأولى في طريق لم يأت من فراغ، إنه ميثاق بين المنظمات غير الحكومية والمدن التي تقوم بدور فاعل في شبكة الاستقبال، ويأمل الرعاة في أن ينضم إليه أكبر عدد ممكن من المدن من أجل تحدي ذلك التوجه السيادي".
 

للمزيد