Reuters/A. Schmidt
Reuters/A. Schmidt

أدى موضوع اللاجئين لاستقطاب في ألمانيا على المستويين السياسي والاجتماعي، وكاد أن يحول دون انتخاب أنغريت كرامب- كارنباور خلفا لميركل على رأس الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي يجتمع اليوم لإعادة بلورة سياسة جديدة للهجرة.

يسعى الحزب المسيحي الديمقراطي (الذي تنتمي إليه المستشارة ميركل) تحت قيادة زعيمته الجديدة أنغريت كرامب- كارنباور لبلورة خطة مستقبلية بشأن الهجرة واللجوء دون انتقاد مباشر ومفتوح لميركل. ويبدأ الحزب اليوم (الأحد العاشر من فبراير/ شباط 2019) "ورشة نقاشية" تستمر يومين لتداول الآراء وإصدار توصيات حول سياسة الهجرة التي تتبعها المستشارة.

وتبدأ الورشة في السابعة من مساء اليوم بالمقر الرئيسي للحزب في العاصمة برلين ببيان لرئيسة الحزب الجديدة أنغريت كرامب-كارنباخر وبيان لوزير الداخلية في ولاية بافاريا يوآخيم هيرمان وهو من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الشقيق الأصغر للاتحاد المسيحي الديمقراطي وحليفه التقليدي.

وبعد ذلك يقود اثنان من الباحثين المتخصصين في القانون العام وأحد المختصين في العلوم السياسية وخبير آخر عبر نقاش مفتوح تقييما لسياسة الهجرة واللجوء في ألمانيا وأوروبا. ودعا الحزب المسيحي الديمقراطي مائة من الخبراء والساسة لمناقشة موضوعات الهجرة والأمن والاندماج. ومن المقرر أن يقدم الحاضرون يوم الاثنين المقبل من خلال أربع مجموعات عمل توصيات إلى جناح الحزب المسيحي الديمقراطي بالبرلمان وإلى الحكومة الألمانية عن هذه الأمور. ولن تحضر المستشارة ميركل "الورشة النقاشية"، لإتاحة الفرصة للنقاش المفتوح بلا حرج.

من جهته، طالب ماتياس ميدلبيرغ المتحدث باسم الفريق المسيحي في البرلمان الألماني (بوندستاغ) اليوم بسياسة اندماج أفضل وكذلك بعمليات ترحيل أكثر فعالية، وطالب بتقييم مفتوح وشفاف لسياسة اللجوء التي اتبعت منذ عام 2015.

وسبق لكارنباور أن قالت في يناير/ كانون الثاني الماضي: "سننظر بعين التمحيص والتدقيق في كل قضايا الهجرة من حماية الحدود الخارجية إلى إجراءات اللجوء وصولا للاندماج". وبالتعاون مع خبراء أوروبيين من حرس الحدود للتدخل السريع "فرونتكس" والمكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين، سيتم فحص "ماذا يمكن تحسينه وأين؟".

للإشارة فإن كارنباور، المدافعة عن القيم العائلية التقليدية، تعارض مثلا الجنسية المزدوجة، وهو ما دعاها إلى المطالبة بإجراء فحص صارم لأعمار اللاجئين الذين يقولون إنهم صغار وكذلك مطالبتها بإعادة فرض الخدمة العسكرية.

ويذكر أنه في عام 2015 فتحت المستشارة أنغيلا ميركل حدود بلادها أمام أكثر من مليون طالب لجوء في وقت أغلقتها دول أخرى، وهي سياسة تسببت بانقسام حاد لدى الناخبين الألمان، وأدت إلى بروز أكبر لليمين الشعبوي المناهض للهجرة.

ح.ز/ س.ك (د.ب.أ / أ.ف.ب)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد