ANSA / احتجاج عدد من العمال الزراعيين المهاجرين في سان فرناندينو برجيوكالبريا في إيطاليا. المصدر: أنسا/ ماركو كونستانتينو.
ANSA / احتجاج عدد من العمال الزراعيين المهاجرين في سان فرناندينو برجيوكالبريا في إيطاليا. المصدر: أنسا/ ماركو كونستانتينو.

قدرت الأمم المتحدة في تقرير حديث لها التحويلات المالية إلى أفريقيا جراء الهجرة الدولية والداخلية بحوالي 70 مليار دولار، وأوضحت أن هذه التحويلات تلعب دورا مهما في الخفض من حدة الفقر والجوع، وتمثل فرصة لتحقيق التنمية الوطنية في القارة السمراء.

أكدت الأمم المتحدة في تقرير جديد لها أن التحويلات المالية إلى أفريقيا بسبب الهجرة الدولية والداخلية، "تلعب دورا مهما في الخفض من حدة الفقر والجوع، وتعمل على تحفيز الاستثمار الإنتاجي".

نحو 257 مليون أفريقي يعانون من الجوع

وأوضحت المنظمة الدولية في التقرير الذي يحمل عنوان "نظرة إقليمية أفريقية على الأمن الغذائي والتغذية"، أن التحويلات الدولية وصلت إلى نحو 70 مليار دولار، بما يعادل نحو 3% من الناتج القومي في أفريقيا، وتمثل فرصة للتنمية الوطنية يتعين على الحكومات العمل عليها.

وحذرت الأمم المتحدة في تقريرها من أن المجاعة قد تجتاح مجددا بعض المناطق في أفريقيا بعد مرور سنوات من تجنبها، حيث يوجد نحو 257 مليون شخص يعانون من الجوع في القارة الأفريقية، 20 مليونا منهم يوجدون في شمال القارة، و237 مليونا في مناطق الصحراء الأفريقية.

وأشارت إلى وجود 34.5 مليون شخص إضافي يعانون من سوء التغذية في أفريقيا، من بينهم 32.6 مليون شخص في منطقة جنوب الصحراء الأفريقية، وذلك مقارنة بعام 2015.

وكشف التقرير الأممي المشترك للمكتب الإقليمي لأفريقيا التابع لمنظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة "فاو"، واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة "إيكا"، عن أن "مزيدا من الأشخاص يعانون من سوء التغذية في أفريقيا أكثر من أي منطقة أخرى، والدلائل تشير إلى أن نحو 20% من الأفارقة عانوا من سوء التغذية خلال عام 2017".

>>>> للمزيد: "الحوالة".. نظام تحويل الأموال المعتمد لدى المهاجرين والمهربين

وأضاف أن هناك 59 مليون طفل تحت سن الخامسة قد تأثروا بسبب ضعف النمو (30.3%)، بينما 9.7 مليون طفل دون الخامسة من العمر مصابون بالسمنة المفرطة (5%).

أسباب زيادة سوء التغذية

وعدد التقرير بعض الأسباب الكامنة وراء ارتفاع معدلات سوء التغذية، ومنها الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي والنزاعات المسلحة وتقلبات المناخ والظواهر الطبيعية، وفي بعض الأحيان تكون تلك الأسباب مجتمعة.

ولفت إلى "تباطؤ النمو في عام 2016 بسبب ضعف أسعار السلع الأساسية، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي في الدول المتأثرة بالنزاعات المسلحة، وغالبا ما يكون هذا التفاقم مصحوبا بالجفاف أو حتى الفيضانات".

وأدت الظروف المناخية المعاكسة الناجمة عن ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض في العديد من الدول، لاسيما جنوب وشرق أفريقيا، إلى انخفاض الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وعلى الرغم من تحسن الوضع المناخي والاقتصادي خلال عام 2017، إلا أن بعض الدول مازالت تعاني من الجفاف.

وتوجد مشكلة أخرى هي البطالة بين الشباب، حيث قال التقرير إنه يتعين "على القطاع الزراعي والريفي أن يلعب دورا حاسما في خلق الوظائف المناسبة لما بين 10 إلى 12 مليون شاب ينضمون إلى سوق العمل سنويا".

ورأت منظمة الفاو ولجنة إيكا في تقريرهما، أن هناك فرصا كبيرة بالنسبة للزراعة لتطوير التجارة البينية الأفريقية، وتسخير التحويلات المالية القادمة من الخارج.
 

للمزيد