مهاجرون قرب بلدة الحسيمة في المغرب
مهاجرون قرب بلدة الحسيمة في المغرب

أجل مجلس الولايات الألماني التصويت الذي كان مقررا اليوم حول قائمة "الدول الآمنة" التي تضم ثلاث دول مغاربية وجورجيا، وهو المشروع الذي سيترتب عليه، في حاله المصادقة عليه، إجراءات للتعامل مع اللاجئين من هذه الدول.

أعلن نائب رئيس مجلس الولايات الألماني (بوندسرات) ديتمار فويدكه في مستهل انعقاد جلسة (اليوم 15 فبراير/ شباط 2019) تأجيل التصويت على المشروع المقدم من الحكومة بشأن تصنيف الدول الآمنة. ولم يتم تحديد موعد جديد للتصويت.

وكانت حكومة ولاية تورينغن الألمانية تقدمت بطلب لإرجاء التصويت. وتسعى الحكومة الألمانية الاتحادية لتصنيف تونس والجزائر والمغرب وجورجيا كدول آمنة بغرض تسهيل إجراءات البت في طلبات اللجوء المقدمة من مواطني من هذه الدول. وكان البرلمان الألماني (بوندستاغ) وافق على المشروع المقدم من قبل الحكومة.

واتضح قبل انعقاد الجلسة في مجلس الولايات أنه لا توجد أغلبية داخل المجلس مؤيدة لمشروع القانون، بسبب عدم موافقة الولايات التي يشارك في حكمها كل من حزب الخضر وحزب "اليسار" عليه باستثناء ولاية بادن-فورتمبرغ.

تجدر الإشارة إلى أن 7885 شخصا من الدول الأربع تقدموا بطلبات لجوء في ألمانيا العام الماضي.

وترفض الكتلة البرلمانية لحزب الخضر مبدأ تصنيف المواطن الآمنة بوجه عام، مشيرة في ذلك إلى تمييز واضطهاد المثليين جنسيا في شمال أفريقيا. وقالت رئيسة حزب الخضر أنالينا بيربوك، في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية الصادرة اليوم "آلية ما يسمى بالمواطن الآمنة تعد تدخلا إشكاليا في حق اللجوء الفردي"، مضيفة أن المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا وضعت معايير واضحة لتصنيف المواطن الآمنة، والتي تنص على أن الموطن الآمن يجب أن يكون خاليا من الاضطهاد في كافة أقاليمه وبالنسبة لكافة فئاته السكانية. وقالت "هذا ليس هو الحال في دول المغرب العربي بالنسبة للمثليين جنسيا أو النساء أو الصحفيين أو النقابيين".

من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية حكومات الولايات الألمانية أمس الخميس إلى رفض المشروع الخاص بتصنيف تلك الدول ضمن المواطن الآمنة. وقال إلياس صليبة خبير شؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط في فرع المنظمة بألمانيا "لا يزال يتعرض أشخاص للتمييز والاضطهاد في دول المغرب العربي، بسبب الديانة أو التوجه الجنسي أو المواقف السياسية". وأضاف أن المنظمة سجلت أيضا في عام 2018 في الدول الثلاث، حالات اضطهاد وتعذيب وسوء معاملة.

ويعتقد أن استمرار الجدل بين الأحزاب المعارضة، خصوصا حزب الخضر واليسار هو الذي تسبب في تأجيل التصويت على المشروع. جدير بالذكر أن حزب الخضر شريك في ائتلاف حاكم في ثلاث ولايات فيما يشارك حزب اليسار في حكومات محلية في ثلاث ولايات.

ح.ز/ ع.ج.م (د.ب.أ)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد