صالة رياضية مأوى للمهاجرين، المصدر: رويترز
صالة رياضية مأوى للمهاجرين، المصدر: رويترز

شغل ما يقارب 200 مهاجر، بينهم العديد من النساء والأطفال، صالة رياضية في إحدى ضواحي مدينة نانت شرق فرنسا. الصالة غير معدة لاستقبال مهاجرين، فالشروط المعيشية داخلها سيئة جدا، فهي تفتقر للماء الساخن والتدفئة، إضافة لقلة المراحيض وانعدام الأمن. وسجل هناك أيضا حالات إصابات بالجرب والتهاب الكبد.

قبل عدة أسابيع، استولى مئات من المهاجرين على صالة جان برنار الرياضية في ضاحية سان إيربلان التابعة لمدينة نانت (غرب فرنسا). الجمعيات التي تساعدهم قالت إن "أوضاعهم المعيشية كارثية"، فالمكان التابع لأبرشية نانت مهجور منذ مدة طويلة، وهو غير مجهز لاستقبال المهاجرين.

كزافيه برونيه، مسؤول التضامن في أبرشية نانت، قال لمهاجر نيوز "في شهر تشرين الأول/ أكتوبر، استولى 60 شخصا على المكان. الآن، هناك ما يقارب 200، بينهم نساء وأطفال". معظم المهاجرين من السودان وإيريتريا والصومال وأثيوبيا وغينيا وتشاد. وكل منهم له وضع معين: منهم من يقع ضمن خانة اتفاقية دبلن، وآخرون رفضت طلبات لجوئهم.. إضافة إلى لاجئين وطالبي لجوء.

"بمواجهة فشل الحكومة، تحاول الجمعيات إيجاد حلول."

وصرح فرانسوا بروشاسون من تجمع مساعدة المهاجرين في نانت "لم يقدم لهم أحد مأوى. الحل الوحيد الذي قدمته السلطات كان إعادتهم إلى الشارع"، وأضاف "بمواجهة فشل الحكومة، تحاول الجمعيات إيجاد حلول، فهي تعلم أن هناك عدد من الأماكن الفارغة والتي يمكن إسكان أشخاص فيها".

مهاجر نيوز تواصل مع بلدية نانت، التي قالت "هناك العديد من المهاجرين في ساحة دافياي.. وتم توجيه 587 شخصا من القاعة الرياضية إلى أماكن إيواء مستدامة مجهزة بشكل أفضل".

بدأ التوتر يتصاعد شيئاً فشيئاً بين المهاجرين في الصالة الرياضية، حيث وضعوا خيامهم داخلها. وصرح جونا من تجمع "الكافيتيريا الأخرى" المعني بإحضار وجبات طعام للمهاجرين "تسببت زيادة أعداد الأشخاص بحرمانهم من الخصوصية، ما خلق خلافات بينهم".

"عندما تمطر، تسقط قطرات المطر داخل الصالة"

ويفرض غياب المياه الساخنة والتدفئة أوضاعا صعبة. وقال جونا "هناك مرشات مياه مشتركة لا تصلها إلا المياه الباردة خلال برد الشتاء. أما عن المراحيض، فهناك اثنان في الداخل فقط." وأكد أن ذلك كان على الرغم من تجهيز البلدية للصالة بدورات مياه في فسحتها.

وتتدهور الأوضاع الصحية شيئا فشيئا، فقد أشار جونا إلى أنه "عندما تمطر، تسقط قطرات المطر داخل الصالة بسبب سقفها المتعب."

وحذرت الجمعيات أيضا من المشاكل الأمنية، كما أكد فرانسوا بروشاسون "لدى البعض مشاكل نفسية، وهم يتشاجرون أحيانا. يتعاطى آخرون المخدرات أو يسرفون في شرب الكحول ويضايقون الجميع خلال الليل". كما عبر الناشط عن قلقه معتبرا أن "الأخطر من ذلك هو تواجد أطفال بينهم."

كما لوحظ وجود إصابات بالجرب والتهاب الكبد، ولذلك توجه الجمعيات المرضى إلى مراكز الخدمات الصحية التابعة للمستشفيات في المدينة.

وطلبت الأبرشية في نانت من القضاء الأمر بإخلاء القاعة الرياضية. وقد عبر كزافيه بورونيه أن "الوضع أصبح سيء جدا"، وطلب وضع المهاجرين في مراكز إيواء ضمن "شروط كريمة".

وأنهى حديثه قائلا "يجب أن نكون حذرين لأنه من غير الممكن إخلاء المكان دون إيجاد حلول لإيواء الجميع."

 

للمزيد