ansa / أشخاص يحملون لافتة مدون عليها "الترحيب حق للمهاجرين.. وضرورة للجميع"، خلال مظاهرة تحمل عنوان "أوروبا بلا أسوار" في ميلانو. المصدر: أنسا/ ماتيو بازي.
ansa / أشخاص يحملون لافتة مدون عليها "الترحيب حق للمهاجرين.. وضرورة للجميع"، خلال مظاهرة تحمل عنوان "أوروبا بلا أسوار" في ميلانو. المصدر: أنسا/ ماتيو بازي.

أعلنت مدينة ميلانو الإيطالية، أنها ستفتح التسجيل أمام طالبي اللجوء الذين لم يتمكنوا من تسجيل أنفسهم في السجلات الرسمية للمدينة بسبب المرسوم الأمني، وذلك بهدف تحديد هوية المهاجرين الذين يعيشون هناك وحمايتهم وتسهيل وصولهم إلى الخدمات التي تعد حقا من حقوقهم، وهي خطوة انتقدها حزبا الرابطة وفورزا إيطاليا.

ستقوم مدينة ميلانو بفتح التسجيل أمام طالبي اللجوء، كوسيلة للسماح لإدارة المدينة بحماية المهاجرين الذين لم يتمكنوا حتى الآن من تسجيل أنفسهم في السجلات الرسمية للمدينة بسبب المرسوم الأمني الذي أصدره وزير الداخلية ماتيو سالفيني، والذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا.

تحديد هوية طالبي اللجوء لجمايتهم وتسهيل وصولهم للخدمات

وتهدف المبادرة إلى تحديد هوية المهاجرين وحمايتهم. وتم الإعلان عن القرار من قبل بيير فرانشيسكو مايورينو, مستشار السياسات الاجتماعية، وروبرتا كوكو مستشارة الخدمات الاجتماعية بالمدينة، وذلك خلال اجتماع عقد في مقر مجلس المدينة في بالازيو مارينو.

ويسعى القرار إلى تحديد هوية طالبي اللجوء الذين يعيشون في ميلانو، وإتاحة تلك البيانات لكافة المؤسسات سواء المعنية بالأمن الاجتماعي أو نظام الصحة العام أو المدارس، من أجل تسهيل الوصول إلى تلك الخدمات التي تعد حقا من حقوق المهاجرين. ومن المقرر أن يوفر مقر خدمات المدينة في فيا سكالداسولي أيضا استشارات قضائية لمن يحتاج إليها من المهاجرين.

وقالت روبرتا كوكو، مستشارة الخدمات الاجتماعية في ميلانو، "نحن نقدم دعما لكننا نحترم القانون أيضا". في حين دعا فرانشيسكو مايورينو، مستشار السياسات الاجتماعية، سلطات المدينة إلى "عدم تطبيق الجزء الخاص بوقف المزايا الخاصة ببرامج الاستقبال في قانون سالفيني، والتي يتم العمل بها حاليا، وكذلك عدم إلقاء المهاجرين في الشارع".

وتشير البيانات إلى أن 103 مهاجرين قد تم رفض تسجيلهم بالفعل في قاعدة البيانات الخاصة بالمدينة. وفي محاولة لتجنب آثار المرسوم الأمني، ستطلق ميلانو شبكة مدنية للتكامل، بهدف استضافة أولئك الذين يعيشون في الشوارع بعد أن فقدوا حقهم في الإقامة بمراكز الاستقبال جراء تغيير قانون الهجرة في البلاد.

حزبا الرابطة وفورزا إيطاليا ينتقدان المبادرة

وقال جوزيبي سالا عمدة ميلانو، إن "ما يهمنا هو حماية هؤلاء الأشخاص، ونحن نتحدث عن طالبي اللجوء، ونريد الحد الأدنى من الحماية حتى إذا ذهبوا إلى غرفة الطوارئ فلن يواجهوا العديد من المشكلات".

وأضاف سالا على هامش اجتماع مجلس المدينة "نحن نريد أن نفعل ذلك وبسرعة، وقد تحدثنا مع المستشار مايورينو عن إمكانية القيام بتسجيل تجريبي، وبمجرد أن يتم تشغيله سنعمل على أن يكون أكثر واقعية وأطول أمدا". وتابع أنه "من الممكن أيضا أن يكون السجل أداة لمساعدة طالبي اللجوء على مواجهة المشكلات التي قد تقابلهم إذا وجدوا وظيفة". مشيرا إلى أن سكان ميلانو سوف يكونوا أكثر سعادة إذا ما كان هناك وقت للتكامل من خلال العمل.

وانتقد حزبا الرابطة وفورزا إيطاليا هذه الخطوة. وقال ميلان أليساندرو موريللي، زعيم حزب الرابطة في ميلانو، إن "مايورينو والحزب الديمقراطي يضعان إدارة مدينة ميلانو في دائرة الاتهام بتسهيل الهجرة غير الشرعية". بينما قال فابريزيو دي باسكال، من حزب فورزا إيطاليا، إنه "لا ينبغي استخدام سجل المدينة من أجل الدعاية، ويجب تفعيل مراكز الإعادة إلى البلاد الأصلية وتدابير الإبعاد بدلا من ذلك".

 

للمزيد