اللاجئة الإيرانية أعظم جانغرافي. رويترز
اللاجئة الإيرانية أعظم جانغرافي. رويترز

إيرانية شابة قامت بحركة احتجاج في بلادها ضد فرض الحجاب على النساء، فخلعت حجابها في شارع مكتظ وسط العاصمة طهران. وتعرضت الشابة للاعتقال وحكم عليها بالسجن، إلا أنها تمكنت من الهرب مع ابنتها قبل أن يطبق بحقها الحكم، لتطلب اللجوء في بلد لم تعلن عنه.

أعظم جانغرافي، المرأة التي احتلت أخبارها مواقع التواصل الإيرانية والعالمية، بعد أن صعدت إلى منصة وسط شارع الثورة في طهران، وقامت بخلع حجابها ملوحة به في الهواء.

ما قامت به جانغرافي أثار ردود فعل غاضبة من المارة في الشارع، حيث طالبوها بالنزول عن المنصة وإعادة ارتداء حجابها، إلا أنها أبت.

وخلال مقابلة قامت بها جانغرافي مع وكالة رويترز من مكان غير معلوم خارج إيران، قالت الأم الشابة "ظللت أردد لنفسي -لا يجب أن تكبر فيانا في نفس الظروف التي نشأت فيها في هذا البلد-". وتقدمت جانغرافي بطلب لجوء في البلد المتواجدة فيه حاليا، ومازالت تنتظر الرد.

وأضافت "كنت أقول لنفسي يمكنك القيام بذلك، يمكنك القيام بذلك... كنت أشعر بنوع خاص من القوة... كان الأمر كما لو أنني لم أعد فردا ثانويا (امرأة) في هذا المجتمع".


واسترجعت جانغرافي حكايات عن الحياة في إيران قبل الثورة، كانت ترويها لها أمها "أخبرتني أن الثورة سببت قدرا كبيرا من التمييز على أساس الجنس، وفصلت الرجال عن النساء".

وحول السبب الذي دفعها للقيام بخلع حجابها، قالت جانغرافي إنه جاء احتجاجا على إلقاء القبض على امرأتين قامتا بنفس الشيء في نفس الشارع.

وتقول "بالطبع لا نتوقع من الجميع أن يتسلق المنصة في شارع الثورة والقيام بما قمنا به... لكن هذا جعل أصواتنا مسموعة في العالم أجمع. ما فعلناه نحن الفتيات جعل هذه الحركة (فتيات شارع الثورة) تستمر".

 و"فتيات شارع الثورة" هو لقب أطلق على سلسلة من الاحتجاجات ضد الحجاب الإلزامي في إيران، بعد أن قامت فيدا موحد، وهي شابة إيرانية، باعتلاء صندوق في وسط حشود في شارع الثورة في طهران يوم 28 كانون الأول/ديسمبر 2017، ونزعت حجابها الأبيض ثم رفعته فوق عصا طويلة ولوحت به.

هل بات المانش معبر المهاجرين الإيرانيين باتجاه المملكة المتحدة؟

وسارت على خطا موحد في الاحتجاج ضد الحجاب الإلزامي التي تفرضه الحكومة الإيرانية عدة نساء أخريات، قمن بنشر صورهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وأصبحت هؤلاء النسوة معروفات بلقب "فتيات شارع الثورة".

وبعد احتجاجها وخلعها الحجاب في الشارع، ألقي القبض على جانغرافي وفصلت من وظيفتها في معهد أبحاث، وحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الحض على الفسق ومخالفة الشريعة الإسلامية عمدا. كما هددت المحكمة بحرمانها من ابنتها.

إلا أن الأم الشابة تمكنت من الهرب من إيران مع ابنتها، وقالت "وجدت مهرب بشر بشق الأنفس. حدث كل شيء بسرعة كبيرة.. تركت حياتي وبيتي وسيارتي...".



ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن جانغرافي كانت من بين 39 امرأة على الأقل ألقت السلطات القبض عليهن في احتجاجات ضد الحجاب. وأضافت أن 55 شخصا آخرين محتجزون لعملهم من أجل حقوق المرأة، بينهم نساء حاولن دخول ملعب لكرة القدم بصورة غير قانونية ومحامون مناصرون لقضايا المرأة.

ومنذ اندلاع الثورة الإسلامية قبل 40 عاما يفرض على النساء ارتداء الحجاب وتعاقب المخالفات بالزجر علانية أو الغرامة أو الاعتقال.

 

للمزيد