ANSA /  مهاجرون يحتفلون على متن سفينة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية "سي ووتش 3" برسوها في ميناء كاتانيا الإيطالي. المصدر: أنسا/ أورييتا سكاردينو.
ANSA / مهاجرون يحتفلون على متن سفينة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية "سي ووتش 3" برسوها في ميناء كاتانيا الإيطالي. المصدر: أنسا/ أورييتا سكاردينو.

رصدت منظمة العفو الدولية، في تقرير حديث لها تزايد الهجمات التي تشنه الحكومات في دول العالم على منظمات المجتمع المدني، لاسيما تلك التي تدافع عن حقوق المهاجرين والمهمشين والمرأة. وأشارت إلى أن 50 دولة تطبق حاليا قوانين مناهضة لهذه المنظمات أو بصدد إصدارها، من أجل إعاقة عمل المنظمات ومراقبتها وحظر مواردها، وفي كثير من الأحيان إغلاقها.

تتصاعد الهجومات التي تشنها الحكومات في كل أنحاء العالم ضد المنظمات غير الحكومية من خلال إصدار قوانين تعرضها هي والأطقم العاملة بها للتحقيق، وتضع العراقيل الإدارية أمامها، حتى وصل الأمر إلى حد التهديد بالسجن، وذلك وفقا لما جاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية.

نحو 50 دولة تطبق قوانين مناهضة للمنظمات المدنية

وأوضحت "العفو الدولية" في بيان أن تقريرها الذي يحمل عنوان "القوانين المصممة لكم الأفواه.. الحملة الدولية ضد منظمات المجتمع المدني" يكشف عن العدد المذهل للدول التي تستخدم أساليب التسلط واللوائح القمعية لمنع المنظمات غير الحكومية من أداء عملها، حيث ضم التقرير أسماء 50 دولة تطبق قوانين مناهضة لهذه المنظمات أو بصدد إصدارها.

وأشارت إلى أنه "على مدى العامين الماضيين، صدر نحو 40 قانونا في العديد من الدول تتعارض مع الحق في إنشاء الجمعيات، وتعمل على إعاقة عمل منظمات المجتمع المدني".

وأضافت أن تلك القوانين تتضمن بشكل عام إجراء عمليات تسجيل غريبة للمنظمات، ومراقبة عملها، وحظر مواردها، وفي كثير من الأحيان إغلاقها إذا لم تلتزم بالمتطلبات الحكومية غير المعقولة المفروضة عليها.

ولفتت إلى أنه "تم إجبار عدد من المنظمات غير الحكومية في المجر على الاعتراف بأنها ممولة من الخارج، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على تشويه عمل هذه المنظمات وتحويل الرأي العام ضدها، وتواجه المنظمات التي ترفض الانصياع لتلك الإجراءات عقوبات شديدة، ويتم وقف نشاطاتها بشكل نهائي".

ونوهت "العفو الدولية"، بأن المنظمات التي تعمل على دعم المهاجرين واللاجئين يتم استهدافها بشكل مباشر، كما يتعرض موظفوها للمضايقات، بعد صدور عدة قوانين في حزيران/ يونيو 2018.

>>>> للمزيد: كيف يعيش اللاجئون الذين وصفهم أوربان بـ"الغزاة" في المجر؟

استهداف المنظمات المدافعة عن حقوق المهمشين والمرأة واللاجئين

وقال أرون ديميتير من منظمة العفو الدولية في المجر، "لا نعرف ما الذي سيحدث لنا وللمنظمات الأخرى، وما هي القوانين التي سيتم تمريرها في المستقبل"، وتابع أن "العديد من موظفينا تعرضوا لإساءة المعاملة والتهديد بالعنف، كما أن بعض الجهات رفضت استضافة الفعاليات التي نقوم بها، بل أن هناك مدارس رفضت استقبال النشاطات التعليمية عن حقوق الإنسان خوفا من تداعيات ذلك عليها".

وأوضحت منظمة العفو في تقريرها، أنه "في بعض الدول، يتم استهداف المنظمات غير الحكومية وبشكل خاص تلك التي تدافع عن حقوق الجماعات المهمشة، وحقوق المرأة بما فيها الحقوق الجنسية والصحة الإنجابية، وحقوق المثليين والمهاجرين واللاجئين، والجماعات البيئية".

وقال كومي نايدو الأمين العام لمنظمة العفو، إنه "لا يجب تجريم أي شخص بسبب موقفه من حقوق الإنسان، وعلى زعماء العالم أن يعملوا من أجل ضمان المساواة، وضمان حصول الناس في بلادهم على ظروف عمل أفضل ورعاية صحية مناسبة وتعليم جيد وإسكان مناسب، وليس استهداف أولئك الذين يطالبون بها".
 

للمزيد