رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الرئيس الروماني كلاوس لوهاني، رشيس المجلس الأوروبي دونالد توسك،  والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال قمة جمعت دول الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، 25 شباط/فبراير2019. رويترز
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الرئيس الروماني كلاوس لوهاني، رشيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال قمة جمعت دول الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، 25 شباط/فبراير2019. رويترز

في أول قمة من نوعها تعقد بين التكتلين، بحث قادة دول الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي الأحد والإثنين في شرم الشيخ بشرق مصر، عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، على رأسها مواضيع الأمن والهجرة والتنمية الاقتصادية.

خلال القمة الأولى من نوعها التي تعقد بين الطرفين، شدد القادة العرب والأوروبيون على تعزيز التعاون المشترك لمحاربة الإرهاب والتعامل مع الهجرة غير الشرعية.

وستتم مناقشة موضوع الهجرة الذي يقع في صلب العلاقات بين الكتلتين خلال القمة، لكنها لن تقتصر على هذه القضية، بحسب وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

وقالت موغيريني لصحافيين الاثنين "سنجري مناقشات صريحة ومفتوحة ليس فقط حول الهجرة". مشيرة إلى التعاون الاقتصادي في حوض المتوسط.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك "يجب أن نعمل سويا، دول المنشأ والعبور والوصول، لكسر أساليب وطرق مهربي وتجار البشر الذين يغوون الناس لخوض رحلات خطير وتغذية أسواق العبودية الحديثة".

ووفق مسؤول في الأمم المتحدة طلب عدم الكشف عن هويته، "بعض الدول الأوروبية لا تريد التطرق إلى الهجرة أصلا". متسائلا "كيف يمكن إذن مناقشة الموضوع؟".

وأضاف "إذا كانت هناك مقاربة سلبية للغاية (من جانب أوروبا)، قد يؤدي هذا الى تجميد كل المناقشات الأخرى"، في إشارة إلى المباحثات المرتبطة بالنمو الاقتصادي والتجارة.

وعلى الرغم من التصريحات الإيجابية ومظاهر التلاقي بالآراء والأهداف، برزت مجموعة من الخلافات أظهرت صعوبة التوصل لاتفاق على القضايا الشائكة ومنها الهجرة، تمثلت بصياغة مسودة بيان القمة. وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية قد فشلوا مطلع الشهر الحالي بالتوافق على نص مشترك حول الهجرة بعد اعتراض المجر عليه.

واتخذت المجر ورئيس وزرائها فيكتور أوربان مواقف مناهضة للهجرة وبصفة خاصة من أزمة المهاجرين في العام 2015.

دور مصري أكبر في مكافحة الهجرة غير الشرعية؟

وتسعى أوروبا إلى إيجاد حلول مستدامة في مواجهة تدفق المهاجرين على سواحلها. ويرى مراقبون أن القمة التي جمعت القادة الأوروبيين والعرب تحت شعار "في استقرارنا نستثمر"، هي محاولة من الجانب الأوروبي لاستمالة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تماما كما حصل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2015.

وما يريده الاتحاد الأوروبي يتلخص بخروج قوات خفر السواحل المصري لإنقاذ المهاجرين المغادرين من ليبيا وإعادتهم إلى البر الأفريقي. في المقابل، سيحظى السيسي باعتراف أوروبي واسع، فضلا عن غض النظر حيال الخروقات المتكررة التي تقوم بها حكومته في مجال حقوق الإنسان.

وقبل القمة بأيام، أشاد فابريس ليغيري، رئيس وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية (فرونتكس)، بالسلطات المصرية التي منعت خروج أي قوارب مهاجرين من سواحلها منذ 2016.

وقال ليغيري "لم تأت أي قوارب من مصر إلى سواحل الاتحاد الأوروبي... التعاون مع مصر مشجع ويتطور باستمرار".

إغراءات اقتصادية أوروبية

ولطالما أعلن مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن استعدادهم لإعادة تطبيق الاتفاق الذي أبرم مع الرئيس التركي حول وقف تدفق اللاجئين من تركيا مع دول شمال أفريقيا، والذي يتضمن حزم مساعدات للاجئين السوريين في تركيا وصلت إلى ستة مليارات يورو.

وعلى الرغم من الانخفاض الحاد الذي سجلته أرقام المهاجرين الذين يعبرون المتوسط باتجاه السواحل الأوروبية خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن عدم قدرة القادة الأوروبيين على الاتفاق حول كيفية التعاطي مع الواصلين الجدد أثارت أزمة سياسية رئيسية، تمثلت بسؤال: من سيتحمل مسؤولية هؤلاء المهاجرين؟

وفي كانون الأول/ديسمبر 2018، صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على ميثاق دولي حول الهجرة يستهدف تعزيز التعاون الدولي من أجل "هجرة آمنة". لكن من بين دول الاتحاد الاوروبي، صوتت المجر وجمهورية التشيك وبولندا ضد هذا الميثاق.


 

للمزيد