بيرنارد، أحد المتطوعين في جمعية "إس أو إس فوياجور" في مدينة مرسيليا/مهاجرنيوز
بيرنارد، أحد المتطوعين في جمعية "إس أو إس فوياجور" في مدينة مرسيليا/مهاجرنيوز

جمعية "إس أو إس فوياجور" مبادرة تطوعية تهدف في الأساس لمساعدة المسافرين التائهين في محطات قطار المدن الفرنسية، إلا أنها تحولت إلى مكان ترحيب واستقبال للمهاجرين الواصلين حديثا إلى فرنسا حيث تقدم المساعدة في 8 مدن مختلفة.

بينما يبدو بيرنارد منهمكا في توضيب مكتبه، يتجمع بعض المهاجرين في الغرفة الصغيرة الواقعة تحت محطة القطارات الرئيسية في مدينة مرسيليا الفرنسية. منهم من يشحن هاتفه المحمول ومنهم من يقرأ الأوراق المعلقة على الحائط بحثا عن معلومات حول الإجراءات الإدارية في المدينة الساحلية.

ويكفي أن تكون الأنوار مضاءة خلف الباب الزجاجي لمقر جمعية "إس أو إس فوياجور" (SOS Voyageurs) حتى يصطف المهاجرون للحصول على بعض المشروبات الساخنة والبسكويت وأخذ قسط من الراحة، بعد أن قطع معظمهم طريقا طويلا للوصول إلى أوروبا.


وتعد مرسيليا أبرز المدن الفرنسية التي تستقبل المهاجرين، نظرا لموقعها الجغرافي وقربها من الحدود الإسبانية والإيطالية.

للمزيد.. مرسيليا: مهاجرون تائهون بين شبكات تجارة المخدرات والتشرد في الشوارع

نقطة تجمع لدعم المهاجرين

تهدف الجمعية بالتعاون مع شركة القطارات SNCF في الأساس إلى مساعدة كل من يمر عبر المحطة ويحتاج إلى المساعدة، كضحايا السرقات أو الأشخاص التائهين. إلا أن الجمعية التي أنشئت في عام 1980، تحولت تدريجيا إلى مأوى للمهاجرين وطالبي اللجوء خاصة في مرسيليا ونيس.

وتوضح المتطوعة مارتين لمهاجرينوز أن الجمعية تقدم المساعدة للمسافرين الذين فقدوا أوراقهم أو تعرضوا للسرقة، لكن "في السنوات الأخيرة، أصبحنا نقطة تجمع أساسية للمهاجرين في مرسيليا. فهم يأتون لتناول القهوة، ويلتقون بأشخاص آخرين. نحن نحاول أيضا الإجابة عن أسئلتهم وإرشادهم ومن ثم توجيههم إلى منصات استقبال طالبي اللجوء. وفي كثير من الأحيان، نساعدهم في الحصول على تذاكر القطار للذهاب إلى باريس مثلا عندما يحين موعد اجتماعهم مع مكتب حماية اللاجئين (أوفبرا)".

في مرسيليا، يتناوب ثمانية متطوعين على استقبال المهاجرين 4 مرات في الأسبوع. لكن هذا "غير كاف" بحسب رأي المتطوع بيرنارد، "الموارد قليلة جدا بالمقارنة مع الأعداد المتزايدة من المهاجرين. البارحة، في غضون ساعات قليلة، كان لدينا حوالي 200 شخص. وهو أمر يتكرر بشكل دائم. الكثير من الشباب، وخاصة القاصرين، يبدون يائسين ومتعبين من النوم في الشوارع".

مرصد مرسيليا للاجئين يسلط الضوء على أهمية هذه المبادرة في كتابه "اللجوء في المنفى"، ويستنكر قلة الدعم المخصص للاجئين. ويوفر هذا المكان وفقا للكتاب، "الراحة والدعم للمهاجرين الذين يواجهون صعوبات في حياتهم اليومية، كشحن الهاتف أو الاتصال مع خدمة طوارئ السكن 115 أو فهم الإجراءات الإدارية وملء الملفات الرسمية".

وتتواجد الجمعية في 8 مدن فرنسية: مرسيليا ونيس وليون وكليرمون فيران وديجون وليل ورين وتولوز. وسيعاد فتح مقر الجمعية في باريس قريبا.

 

 

للمزيد