ANSA / عملية إنقاذ تنفذها السفينة بوزايدون، التي قامت في عام 2015 باعتراض قارب في مضيق صقلية وعلى متنه 56 جثة. المصدر: إي بي إيه.
ANSA / عملية إنقاذ تنفذها السفينة بوزايدون، التي قامت في عام 2015 باعتراض قارب في مضيق صقلية وعلى متنه 56 جثة. المصدر: إي بي إيه.

برأت محكمة مختصة في مدينة باليرمو الإيطالية، سبعة أشخاص من المشتبه بهم في حادث غرق قارب في مضيق صقلية في آب/ أغسطس من عام 2015، والذي راح ضحيته 56 مهاجرا. وكان المشتبه بهم يواجهون اتهامات متعددة بالقتل وتسهيل الهجرة غير الشرعية والتسبب في غرق السفينة.

برأت محكمة مختصة في باليرمو، أمس الأربعاء سبعة مهاجرين كان قد تم توجيه اتهامات لهم بالمساعدة على الهجرة غير الشرعية والتسبب في غرق قارب في آب/أغسطس 2015.

قارب الموت

وعرفت القضية باسم "قارب الموت"، وهو قارب كان يحمل على متنه نحو 300 مهاجر، ووجدت في أسفله 56 جثة، وتم اكتشاف القارب عن طريق طاقم السفينة السويدية بوزايدون، التي قامت باعتراض القارب الغارق في مضيق صقلية.

ونقل حينها الناجون والجثث إلى باليرمو، حيث جرت إجراءات التحقيق بمساعدة شهود العيان من أجل تحديد هوية تجار البشر الثمانية المشتبه بهم، وهم سبعة أشخاص بالغين وقاصر واحد، وتم توجيه اتهامات متعددة لهم جميعا منها القتل والتسبب في غرق السفينة والمساعدة على الهجرة غير الشرعية.

المحكمة تبرئ جميع المتهمين البالغين

وقامت المحكمة، أمس بتبرئة جميع المتهمين البالغين على الرغم من طلب المدعي العام سجن خمسة منهم مدى الحياة، بينما واجه المتهم القاصر وهو تونسي يبلغ 17 عاما محاكمة منفصلة في محكمة الأحداث، التي اعتبرته مذنبا.

وأرجعت المحكمة حكمها بتبرئة المتهمين إلى نقص الأدلة، وقالت إن شهادات شهود العيان التي أدانت المتهمين لم تكن موثوقة.

وأيد هذا الحكم محامو المتهمين، الذين أكدوا أيضا أن الناجين اتهموا رفاقهم في الرحلة سعياً وراء معاملة تفضيلية للحصول على الحماية الإنسانية.

>>>> للمزيد: صياد من صقلية: وفروا طرقا قانونية للمهاجرين

ووفقا للنائب العام الذي أمر بتشريح جميع الجثث، فإن الضحايا تعرضوا للضرب والطعن من قبل تجار البشر، في محاولة لإجبارهم على الصعود إلى متن القارب، حيث توفي بعضهم بسبب اختناقهم بالدخان الناجم عن محرك السفينة.

مواصلة التحقيق في حادث غرق آخر

وفيما يتعلق بحادث غرق سفينة في عام 2013، فقد أرسل قاض في روما الإجراءات القانونية إلى المدعي العام لتوضيح الاتهامات بالإهمال والقتل ضد اثنين من المسؤولين، هما القائد المسؤول عن غرفة العمليات بحرس السواحل ليوبولدو مانا، وقائد غرفة العمليات بفريق الأسطول لوكا ليكياردي.

وكانت هذه السفينة قد غرقت في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2013 في البحر المتوسط، ما أسفر عن وفاة مئات المهاجرين، الذين كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وتعد هذه القضية من القضايا المعقدة، وبدأت إثر تحقيق في تأخير مزعوم في عمليات إنقاذ، حيث كان المدعي العام قد طلب حفظ القضية إلا أن قاضي التحقيق الأولي أمر بالمضي قدما في القضية.

وفيما يتعلق بكاتيا بيلجرينو قائدة السفينة ليبرا التابعة للأسطول، والتي كانت تتواجد يوم الكارثة بالقرب من المكان الذي غرقت فيه السفينة، فسوف يتم حفظ القضية الخاصة بها.
 

للمزيد