ANSA / أسر مهاجرين مفقودين تتجمع في ميناء رشيد المصري، بعد أن انقلب مركب يقل أبناءهم بالقرب من الشاطئ. المصدر: إي بي إيه/ طارق الفرماوي.
ANSA / أسر مهاجرين مفقودين تتجمع في ميناء رشيد المصري، بعد أن انقلب مركب يقل أبناءهم بالقرب من الشاطئ. المصدر: إي بي إيه/ طارق الفرماوي.

أبدت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قلقها إزاء النقص الشديد في تمويل برامج دعم اللاجئين في مصر، على الرغم من ارتفاع عددهم بسبب زيادة الوافدين من اليمن وجنوب الصحراء الأفريقية. وأوضحت أن 80% من هؤلاء اللاجئين يواجهون ظروفا معيشية بائسة، ولا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية، رغم حسن ضيافة مصر التي تعاملهم على قدم المساواة مع مواطنيها.

أعربت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها بسبب مواجهة برامج دعم اللاجئين في مصر ضغوطا شديدة، جراء زيادة عدد الوافدين وعدم وجود موارد مناسبة.

زيادة عدد اللاجئين في مصر 24% خلال العامين الماضيين

وقالت المنظمة الدولية إن النزاع المسلح الدائر في اليمن ومنطقة جنوب الصحراء الأفريقية، أجبر المزيد من الأشخاص على الهروب إلى مصر، حيث تزايد عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين هناك بنسبة 24% خلال العامين الماضيين.

وأضافت أن برامج اللاجئين الحالية في مصر، والتي تهدف لمساعدة 250 ألف لاجئ، أكثر من نصفهم سوريون وبعضهم من السودان وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان واليمن، يتم تمويلها بنسبة 4% فقط.

وأوضحت المفوضية أن ارتفاع أعداد اللاجئين يتزامن مع نقص شديد في التمويل، وهو ما يترك العديد من اللاجئين بلا دعم أساسي أو حماية، مشيرة إلى أنها تعمل بعد مرور شهرين من عام 2019 من خلال ميزانية سنوية تبلغ 104.2 مليون دولار أمريكي، لدعم وحماية اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر.

وتابعت أنه على الرغم من حسن ضيافة مصر ودعمها للاجئين، بما في ذلك توفير التعليم المجاني والرعاية الصحية لهم على قدم المساواة مع المصريين، فإن العديد من اللاجئين يناضلون من أجل إطعام أسرهم وإرسال أطفالهم إلى المدراس والحصول على سكن.

>>>> للمزيد: بحثاً عن فرص أفضل.. مصريون يهجرون "أم الدنيا" نحو ألمانيا

وأردفت أن العديد من اللاجئين يغرقون في الديون والفقر، وهو ما يجبرهم على اللجوء إلى تدابير يائسة من أجل البقاء على قيد الحياة، بما في ذلك عمالة الأطفال والزواج المبكر أو الدعارة.

نحو 80% من اللاجئين في مصر يعيشون ظروفا بائسة

وقال فيليبو غراندي، المفوض السامي للاجئين، "أشعر بقلق عميق حيث أن 8 من بين كل 10 مهاجرين في مصر يواجهون ظروفا معيشية بائسة، ولا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية، حتى أن وضع الخبز على المائدة بالنسبة لهم يشكل تحديا يوميا".

وأضاف أن "هؤلاء اللاجئين يحتاجون مساعدات إنسانية فورية ومناسبة، ومع ذلك نحن عاجزون حتى الآن عن توفير تلك المساعدات الأساسية لهم أو الحفاظ على برامجنا الأساسية لحمايتهم في هذا البلد".

وستتعرض أنشطة المفوضية الأساسية لحماية اللاجئين للخطر دون تمويل سريع يمكن التنبؤ به، لاسيما قدرتها على الحفاظ على البرامج الخاصة بالأطفال اللاجئين، الذين يشكلون أكثر من 40% من اللاجئين في مصر.
 

للمزيد