ANSA / بقايا الأكواخ بعد اندلاع حريق في مخيم سان فرناندينو بمقاطعة رجيو كالابريا في 16 شباط/ فبراير الماضي. المصدر: أنسا.
ANSA / بقايا الأكواخ بعد اندلاع حريق في مخيم سان فرناندينو بمقاطعة رجيو كالابريا في 16 شباط/ فبراير الماضي. المصدر: أنسا.

أمر أندريا تريبودي عمدة سان فرناندينو بإقليم كالابريا الإيطالي، بإخلاء المخيم غير الشرعي في مدينته، الذي يستضيف نحو ألف مهاجر ممن يعملون في حقول الزراعة في منطقة جيويا تاورو المجاورة، وأرجع العمدة قراره إلى "تجنب الأضرار الخطيرة للمخيم على الصحة والأمن العامين"، لاسيما بعد أن شهد سلسلة حرائق منذ العام الماضي أسفرت عن مصرع ثلاثة مهاجرين.

أصدر أندريا تريبودي عمدة سان فرناندينو، قرارا يقضي بإخلاء مخيم غير شرعي في مدينته، كان قد شهد سلسلة حرائق منذ العام الماضي راح ضحيتها ثلاثة مهاجرين.

ألف مهاجر يعيشون في المخيم

وينص القرار على أن هدم المباني غير القانونية أو إصلاحها هو من أجل "تجنب الأضرار الخطيرة على الصحة والأمن العام".

ويعيش نحو ألف مهاجر في منشآت من البلاستيك والألواح المعدنية في مخيم سان فرناندينو، الذي لا يبعد كثيرا عن المخيم الرسمي التي أقامه إقليم كالابريا، والمزود بدورات مياه وكاميرات مراقبة، وفقا لبيانات وزارة الداخلية الإيطالية.

ويعمل المهاجرون الذين يعيشون في المخيم في الحقول الزراعية القريبة من جيويا تاورو، وتزداد أعدادهم بشكل كبير خلال فترات حصاد الحمضيات.

وقامت الشرطة، بإبلاغ المهاجرين بقرار العمدة بشأن الإخلاء، بعد ترجمته للإنجليزية والفرنسية والعربية.

وقالت وزارة الداخلية، إن عملية الإخلاء ضرورية من أجل الصحة العامة والأمن، وأشارت إلى أن كل مهاجر شرعي سوف يتم توفير مكان لإقامته في إحدى منشآت الاستقبال الرسمية، مثل تلك التابعة لنظام "حماية اللاجئين وطالبي اللجوء في إيطاليا" وغيرها.

وقامت الشرطة عقب تسليم الإشعارات بفحص وضع اللاجئين، وذلك بمساعدة الوسطاء الثقافيين في بعض الأحيان.

>>>> للمزيد: إيطاليا: حريق في مخيم عشوائي يقطنه مئات العمال المهاجرين جنوب البلاد

ثاني مرسوم تصدره سلطات المدينة

وتعد هذه المرة الثانية التي يصدر فيها العمدة قرارا بإخلاء المخيم، وكانت المرة الأولى في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2017، حيث لم يتم تفعيله، ومنذ ذلك الحين اندلعت أربعة حرائق في المخيم، سواء بطريقة متعمدة أو نتيجة إشعال المهاجرين النار لتدفئة أنفسهم.

وانتهت ثلاثة من هذه الحرائق بمأساة، بلغ عدد ضحاياها ثلاثة أشخاص، وكان الحريق الوحيد الذي لم يسفر عن ضحايا هو الذي وقع ليلة رأس السنة الماضية، حين اندلعت النيران جراء إشعال المهاجرين النار من أجل التدفئة بسبب تدني درجات الحرارة.

وقتلت النيران بعد أسابيع قليلة، وتحديدا في 16 شباط/فبراير الفائت، مهاجرا سنغاليا يدعى موسى با (29 عاما)، حيث عثر على جثته داخل المخيم.

كما لقى مهاجر غامبي يدعى سوروا جيته (18 عاما) حتفه في حريق نشب في المخيم في كانون الأول/ديسمبر الماضي، في حين قتل المهاجر النيجيري بيكي موسيس (26 عاما) في كانون الثاني/يناير 2018 حين نشب حريق في المخيم، أدى أيضا إلى تدمير 200 كوخ، وإصابة مهاجرة تبلغ من العمر 27 عاما، بحروق بالغة.

وتنص الإجراءات الواردة في قرار العمدة تريبودي على أن أية دعوى ترفع ضد القرار يجب أن تقدم للمحكمة الإدارية الإقليمية في كالابريا أو أن تقدم دعوى غير عادية لرئيس الجمهورية، وذلك خلال مدة تتراوح بين 60 إلى 120 يوما من تاريخ سريان القرار.
 

للمزيد