ANSA / مهاجرون قاصرون تم إنقاذهم لدى وصولهم إلى ميناء ألميريا في جنوب إسبانيا. المصدر: إي بي إيه/ كارلوس باربا.
ANSA / مهاجرون قاصرون تم إنقاذهم لدى وصولهم إلى ميناء ألميريا في جنوب إسبانيا. المصدر: إي بي إيه/ كارلوس باربا.

انتقدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" نظام حماية المهاجرين القاصرين في إسبانيا، مشيرة إلى أن هؤلاء المهاجرين يفتقرون للحماية وبمجرد انضمامهم للنظام تصبح أوضاعهم أكثر خطورة. وأكدت وجود تأخير غير مبرر في عملية منح تصاريح الإقامة، ودعت إلى ضرورة إعداد خطة وطنية لحماية القاصرين غير المصحوبين بذويهم في كل أنحاء البلاد.

يعتبر عدد كبير من المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا من القاصرين، حيث يوجد ما لا يقل عن 13 ألف طفل تحت السن في مختلف أقاليم البلاد، وفقا للتقديرات التي أعلنتها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2018.

وتعد المخاطر التي يواجهها المهاجرون القاصرون خلال رحلة الهجرة، وكذلك تلك التي يواجهونها بمجرد وصولهم إلى وجهتهم، أعلى من تلك التي يواجهها القاصرون الذين يهاجرون مع أسرهم.

أوضاع المهاجرين القاصرين المنضمين لنظام الحماية أكثر صعوبة

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في تقرير أنه "على الرغم من أن المهاجرين القاصرين في إسبانيا تحميهم السياسات المتعلقة بالأطفال، وليس تلك التي تحكم مسألة الهجرة، إلا أنه بمجرد أن ينضم هؤلاء إلى نظام الحماية فإن أوضاعهم تصبح أكثر صعوبة، حيث لا تقل نقاط الضعف، بل تزداد حدة".

ويوضح التقرير بالتفصيل نتائج الدراسة التي تم إجراؤها خلال الفترة من 20 أيلول / سبتمبر إلى 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018 في عدد من مراكز حماية القاصرين وشوارع مدن مليلية وسبتة ومدريد والأندلس.

وأشارت يونيسف إلى العديد من المشكلات من بينها نقص الوسطاء الذين يعرفون لغة المقيمين في مراكز الاستقبال، ونقص المساعدات القانونية، وحالات الانتهاك، ووجود معالج نفسي واحد لكل 600 قاصر في المتوسط، فضلا عن الصعوبات التي يواجهونها للدخول إلى النظام التعليمي والقيود التي غالبا ما يتم الكشف عنها في محاكم الأحداث، لاسيما فيما يتعلق بتحديد سن القاصر.

وأوضحت المنظمة الأممية في التقرير الذي نشرته صحيفة "إلباييس" الإسبانية، أنه "منذ وصولهم إلى الحدود وفيما بعد ذلك، فإن الأولاد والبنات الصغار لا يحصلون على أية مساعدات قانونية مجانية، أو تمثيل قانوني في جلسات الاستماع، حيث تصبح حقوقهم في تلك اللحظة على المحك".

ورأت أن "هناك تأخير غير مبرر" في عملية منح تصاريح الإقامة بسبب وجود نظام قديم وروتيني، حيث تم التصديق حتى يوم 30 أيلول / سبتمبر 2018 على 395 تصريحا للإقامة من قبل سلطات الأقاليم، من إجمالي 5 آلاف تصريح تخص قاصرين وصلوا خلال الفترة الأخيرة.

>>>> للمزيد: المحكمة العليا تصدر حكمها بشأن العائدين إلى إسبانيا في إطار اتفاقية دبلن.. فماذا قالت؟

وخصصت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز 40 مليون يورو لتمويل المناطق ذات الحكم الذاتي، التي احتضنت العدد الأكبر من المهاجرين القاصرين في العام الماضي.

وعلى الرغم من ذلك، فإن يونيسف أكدت في تقريرها أن "هناك حاجة لخطة وطنية بين الدولة والأقاليم، تكون مسؤولة عن حماية الأجانب القاصرين غير المصحوبين بذويهم، لضمان وجود تنسيق مستمر وسياسة للحماية في كل أنحاء البلاد".

قصور في نظام الاستقبال

وأدانت منظمة "أنقذوا الأطفال" في تقرير لها أيضا القصور في نظام الاستقبال وتكامل القاصرين غير المصحوبين بذويهم في إسبانيا.

وقالت إن 2177 طفلا وصلوا إلى الأراضي الإسبانية عن طريق البحر خلال عام 2017، بما يعادل أربعة أضعاف عدد الذين وصلوا في عام 2016.

وأضافت أنه "إذا تم تسجيل القاصرين فإنهم يدخلون نظام الحماية، الذي لا يمنحهم مزيدا من الأمل بسبب الانتظار لما لا يقل عن أسبوع كي يتحدث معهم أحد البالغين بلغتهم، وكذلك بسبب طول فترة الإجراءات التي تترك هؤلاء الأطفال طي النسيان".

وأشارت إلى أن "تلك الإجراءات غالبا ما تنتهي بإبعادهم عن نظام الحماية في سن 18، ودون أن يكون لديهم الوقت الكافي للدخول في عملية الاندماج".
 

للمزيد