وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر
وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر

دعا وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر إلى أن تتفق دول الاتحاد الأوروبي على بعض الأجزاء على الأقل من المشروع المشترك لإصلاح نظام اللجوء قبل انتخابات البرلمان الأوروبي المنتظرة في نهاية شهر أيار/مايو القادم. كما تطرق زيهوفر إلى تمدبد مهمة "صوفيا" أيضا.

أشار وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر في تصريحات اليوم الخميس (السابع من مارس/ آذار 2019) خلال اجتماع مع نظرائه من دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى أنه يرى أنه ربما لم يعد ممكناً إتمام المشروع المشترك لإصلاح الاتحاد الأوروبي بأكمله قبل الانتخابات، وقال زيهوفر "لهذا أدعو إلى محاولة إحراز بعض التقدم خلال هذه الفترة التشريعية".

وأضاف زيهوفر أنه يتعين على دول الاتحاد الأوروبي الاتفاق بأقصى سرعة ممكنة على بناء وكالة لاجئين أوروبية وعلى قواعد لتخزين البيانات مثل بصمات الأصابع وكذلك على قواعد لإعادة التوطين لمهاجرين من دول أخرى.

وقال الوزير الألماني: "سيكون من الجيد إذا تسنى للاتحاد الأوروبي إظهار القدرة على التصرف في هذه القضية المهمة". ولكن بعض دول الاتحاد الأوروبي لديها تحفظات على هذا الإجراء الذي تدعمه أيضا المفوضية الأوروبية؛ فإيطاليا مثلاً مصرة على الاتفاق على توزيع ملزم لطالبي اللجوء بشكل متزامن مع تطبيق الأجزاء الأخرى من المشروع.

يشار إلى أن المفاوضات حول إصلاح نظام اللجوء بالاتحاد الأوروبي متوقفة منذ أعوام. وهناك إخفاق بصفة خاصة في التوصل لاتفاق بين دول الاتحاد البالغ عددها 28 دولة بشأن توزيع طالبي اللجوء على الدول جميعا؛ حيث تحجم دول مثل هنغاريا وبولندا عن الالتزام باستقبال أي لاجئين.

تمديد مهمة "صوفبا"

وبحسب قواعد نظام "دبلن" السارية حتى الآن في الاتحاد الأوروبي، فإن أول دول يصل إليها طالب اللجوء هي المسؤولة عن إجراءات اللجوء الخاصة به. وكانت إيطاليا واليونان، مثقلتين بصفة خاصة بأعباء زائدة جراء ذلك خلال ذروة أزمة اللاجئين في عامي 2015 و2016. وتجدر الإشارة إلى أن إصلاح نظام اللجوء الأوروبي مكون بشكل إجمالي من سبعة أجزاء.

كما تطرق وزير الداخلية الألماني خلال الاجتماع مع نظرائه الأوروبيين إلى مهمة الاتحاد الأوروبي "صوفيا" لإنقاذ المهاجرين ومكافحة المهربين في البحر المتوسط، وقال إن بلاده ستبذل كل جهودها من أجل تمديد المهمة التي تنتهي في آخر شهر مارس/ آذار الجاري. وفي هذا السياق أبدى مفوض الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي، ديمتريس أفراموبولوس، عن استعداده للحوار والتفاوض بشأن معارضة الحكومة الإيطالية لتمديد مهمة "صوفيا".

وقد بدأت مهمة "صوفيا" عام 2015 من أجل مكافحة عصابات مهربي البشر من ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط معرضين حياة المهاجرين للخطر. وخلال السنوات الثلاث الماضية تم إنقاذ 45 ألف مهاجر في البحر المتوسط.

ع.ج/خ. س (أ ف ب، د ب أ)

 


 

للمزيد