مسيرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في وسط مدينة لشبونة في البرتغال، 8 آذار/مارس 2019. رويترز
مسيرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في وسط مدينة لشبونة في البرتغال، 8 آذار/مارس 2019. رويترز

رغم أن تمثيل النساء في الإعلام يبقى محدودا، إلا أن مهاجرات من دول عربية استطعن كسر تلك الصورة لتتصدر أخبارهن وسائل الإعلام العالمية مؤخرا، منهن من كان مصدر إلهام على المستوى الدولي ومنهن من برز في المجال الفني.

أسماء لامعة لنساء مهاجرات استطعن جذب الأنظار العالمية إليهن، أردن إيصال أصواتهن وواجهن تحديات جمة لتحقيق مساعيهن.

تصدرت العديد منهن شاشات الأخبار، رغم التمثيل الإعلامي الضعيف الذي تحظى به النساء، فوفقا لإحصائية نشرتها منظمة "وان إيفرا" في تقريرها "النساء في الأخبار"، ما تزال الثغرات كبيرة في تصوير المرأة وتمثيلها في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية على حد سواء. وتشكل النساء 24% فقط من المواضيع التي تتناولها الصحف والتلفزيونات والإذاعات والأخبار عبر الإنترنت، نسبة لم تتبدل طوال عقدين.

سارة مارديني، سباحة سورية تمكنت مع أختها يسرى من إنقاذ أرواح 18 شخصا من الغرق أثناء هربهما من تركيا إلى اليونان في العام 2015. فبعد أن توقف محرك مركبهما الصغير قبالة سواحل جزيرة ليسبوس اليونانية، سحبت الشقيقتان القارب المطاطي سباحة لساعات وأنقذتا بقية اللاجئين.

تابعت الشابة العشرينية عملها في مساعدة اللاجئين، ونشطت خلال عامين في منظمة الاستجابة الدولية "ERCI" التي أنقذت مئات المهاجرين الذين وجدوا أنفسهم في مراكب مكتظة على وشك الغرق. إلا أن سارة واجهت العام الماضي تهم السلطات اليونانية بـ"تهريب البشر"، لكن ذلك لم يمنعها من متابعة عملها بمساعدة باقي اللاجئين، وأطلقت حملات على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم مخيمات اللاجئين في اليونان. حصلت مارديني على حق اللجوء في ألمانيا، وتتابع دراستها في الاقتصاد والعلوم الاجتماعية في برلين.

 




أما بالنسبة للشابة السعودية رهف القنون، أثارت قضيتها اهتمام وسائل الإعلام العربية والعالمية، لإلقاء الضوء على واقع المرأة السعودية التي ما تزال تعاني من تسلط المجتمع ولا تتمتع بأي نوع من الاستقلالية.

بدأت رهف جذب انتباه العالم عن طريق منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما فرت من أهلها حين لم يتجاوز عمرها 19 عاما، وقالت "لا أستطيع الدراسة أو العمل في بلدي، ولذلك أريد أن أكون حرة لأدرس وأعمل كما أحب". حصلت بعدها رهف على حق اللجوء في كندا وأعلنت دعمها لحقوق النساء.

ولفتت قضية القنون الأنظار إلى القواعد الاجتماعية الصارمة في السعودية، بما في ذلك اشتراط حصول المرأة على إذن "ولي أمرها" للسفر، الأمر الذي تصفه منظمات حقوقية بأنه يجعل النساء سجينات لدى عائلات تسيء معاملتهن.

 

ورفضا لواقع العنف التي تتعرض له النساء، برزت قضية الإيزيدية العراقية ناديا مراد التي تعرضت للاغتصاب والتعذيب من قبل عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"، قبل أن تتمكن من الفرار إلى ألمانيا.

وتم تعيينها في منتصف أيلول/سبتمبر 2016، سفيرة للأمم المتحدة للدفاع عن كرامة ضحايا الإتجار بالبشر، وخصوصا ما تعرض له الأيزيديون. وحصلت على جائزة نوبل للسلام لعام 2018.

تابعت مراد نشاطها مع صديقتها لمياء حاجي بشار، التي حصلت معها على جائزة "ساخاروف" لحرية التعبير من البرلمان الأوروبي في العام 2016. وتشدد مراد التي حصلت على حق اللجوء في ألمانيا على أنها تقود "كفاح" شعبها.

ومن أجل تلك القضية، جمعت حليفات كثيرات، من بينهن أمل كلوني، المحامية البريطانية اللبنانية الأصل والمدافعة عن حقوق الإنسان، والتي قدمت كتاب مراد "لكي أكون الأخيرة"، باللغة الفرنسية الشهر الماضي.



كان للنساء المهاجرات صدى واسعا على الساحة الفنية أيضا، وتمكنت الموسيقية الفلسطينية سيمونا عبد الله من الصعود على الكثير من المسارح العالمية، وأقامت عشرات الحفلات في لندن وباريس وأمستردام والقاهرة وبيروت.

نشأت سيمونا في حي للمهاجرين في كوبنهاغن، وعزفت على "الدربكة" منذ صغرها لتصبح فنانة إيقاع شهيرة في أوروبا تمزج الإيقاعات الشرقية والغربية في موسيقاها. وتشدد سيمونا في لقاء صحافي مع صحيفة القدس العربي على دعمها للشعب الفلسطيني وتقول "أروي قصتي وهجرة أجدادي من فلسطين، ولماذا أنا في الدنمارك. لست سياسية لكني لا أنسى وطني المسلوب وما يتعرض له شعبه".

واحتلت السودانية آدوت أكيش مكانة بارزة في عروض دور الأزياء العالمية ومنحت لقب "عارضة الأزياء الأولى في العالم".

ولدت أكيش في أحد مخيمات جنوب السودان، ولجأت مع والدتها إلى أستراليا عندما كانت في السابعة من عمرها.

بدأت أكيش في مجال عرض الأزياء وهي في عمر 13 سنة، واشتهرت لأول مرة فى عالم الموضة فى عروض علامة سان لوران التجارية ثم ديور، وكان آخر مشاركة لها في عروض مجموعة شانيل، ضمن عروض الأزياء الراقية لخريف 2018 في باريس.




 

للمزيد