تقدر الأمم المتحدة الحاجات المالية لمساعدة 5,6 مليون لاجىء سوري خارج البلاد ب5,5 مليار دولار
تقدر الأمم المتحدة الحاجات المالية لمساعدة 5,6 مليون لاجىء سوري خارج البلاد ب5,5 مليار دولار

تسعى الجهات المانحة من خلال مؤتمر جديد في بروكسل إلى جمع حوالي 9 مليارات دولار لمساعدة النازحين واللاجئين السوريين، مشدّدة على ضرورة ألا تذهب المليارات التي سيتم جمعها لدعم النظام السوري.

بدأت يوم أمس الثلاثاء (12 آذار/ مارس) أعمال مؤتمر جديد للجهات المانحة في بروكسل لجمع حوالي 9 مليارات دولار لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين.

وقال دبلوماسي أوروبي لفرانس برس: "يجب ألا يكون هدف المؤتمر فقط جمع الأموال"، وأضاف: "يجب أن يكون (المؤتمر) مرفقاً برسالة سياسية حول اشتراط أن تكون المساعدات لإعادة الاعمار ورفض إفلات المسؤولين السوريين المتهمين بارتكاب جرائم من العقاب".

وقدّرت الأمم المتحدة الحاجات المالية لمساعدة 5,6 مليون لاجىء سوري خارج البلاد في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر ب5,5 مليار دولار (4,4 مليار يورو).

وسيتم تخصيص مبلغ إضافي قدره 3,3 مليار دولار (2,9 مليار يورو) للنازحين داخل سوريا الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية "لا تحتمل" بحسب منظمة "أطباء العالم".

وقيمة الوعود ستكشف الخميس في ختام الاجتماع الوزاري الذي تتولى رئاسته فيديريكا موغيريني وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي وممثلا الأمم المتحدة وهما مساعد الأمين العام مارك لووكوك والمفوض الأعلى للاجئين فيليبو غراندي. وأعلنت بريطانيا مساهمة بقيمة 400 مليون جنيه (464 مليون يورو).

أقل من التوقعات في 2018
وقال مسؤول أوروبي عشية بدء هذا المؤتمر الثالث في بروكسل، والسابع من نوعه منذ بداية النزاع في سوريا عام 2011، "نلاحظ ضعف حماسة الجهات المانحة. لا يمكن القيام بأي شيء في حال لم تتوفر الأموال".

في العام 2018، كانت الالتزامات أقل من التوقعات مع 4,4 مليار دولار (3,5 مليار يورو)، أي نصف ال9,1 مليار دولار (7,3 مليار يورو) التي طالبت بها الأمم المتحدة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد لبّى نداء الأمم المتحدة وقدم ثلاثة أرباع قيمة الهبات. ولم تكشف واشنطن التي سيمثلها الخميس جيمس جيفري الممثل الأميركي الخاص إلى سوريا قيمة مساهمتها العام الماضي. وتعهدت عدة جهات مانحة خلال مؤتمر العام 2018 بتقدم منح على ثلاث سنوات. ووعدت فرنسا ب1,1 مليار يورو للفترة بين 2018-2020. وكانت مجمل التعهدات لعامي 2019 و2020 حددت ب3,4 مليار دولار (2,7 مليار يورو).

"لا يجب مساعدة النظام"
وألقت انتقادات الرئيس السوري لـ"الحصار الاقتصادي" المفروض على بلاده وتنديده بالعقوبات الأوروبية والأميركية بظلالها على المؤتمر.

وقال دبلوماسي أوروبي: "من غير الوارد التطبيع مع نظام دمشق وهو ما قد تكون بعض دول الاتحاد مستعدة للقيام به"، وأضاف: "يخشى من أن يتم تحويل المساعدات الدولية إلى المناطق الموالية للنظام".

وأصر دبلوماسي أوروبي على أنه "من الضروري" توزيع الأموال على خمسة ملايين نازح سوري ونقلها إلى المناطق المحررة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية بفضل قوات سوريا الديموقراطية.

وأوضح أن "الخطر هو أن تكون هذه المناطق ميالة إلى التعايش مع النظام لتحمي نفسها من تركيا إذا تم التخلي عنها".

ولم يعد الاتحاد الأوروبي يطالب بتنحي الرئيس السوري كشرط للمساعدة في إعادة اعمار البلاد لكنه يطالب بفترة انتقالية.



م.ع.ح/ع.خ (أ ف ب)


 

للمزيد