أ ف ب / أرشيف
أ ف ب / أرشيف

قالت إحدى المنصات العاملة على تنسيق عمليات إنقاذ المهاجرين في المتوسط إنه نتيجة غرق قارب أمس الخميس، فقد 45 مهاجرا حياتهم على الطريق إلى السواحل الأوروبية. البحرية المغربية أكدت إنقاذ 21 مهاجرا كانوا على متن القارب، إلا أنها لم تؤكد أعداد الغرقى.

قالت هيلينا مالينو، الناشطة الحقوقية الإسبانية ومديرة مبادرة "Walking Boarders" التي تعنى بمساعدة المهاجرين في المتوسط، إن 45 مهاجرا لقوا حتفهم في المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا. واستندت الناشطة لشهادات مهاجرين آخرين تم إنقاذهم كانوا على نفس القارب.

السلطات المغربية قالت بدورها إنه تم إنقاذ 21 مهاجرا في المتوسط.

وقالت مالينو، التي تتخذ من مدينة طنجة المغربية مركزا لعملها، إن شهادات لمهاجرات تم إنقاذهن أفادت بغرق هذا العدد الكبير من المهاجرين الذين كانوا على متن قارب زودهم به مهربون، تسربت المياه إلى داخله الأربعاء وبات من الصعب السيطرة عليه.

وأضافت أنه وفقا للناجين، كان على متن القارب 13 امرأة، معظمهن حوامل، إضافة إلى فتاة تبلغ من العمر 13 عاما، لم تتمكن من النجاة.



السلطات المغربية لم تؤكد الموضوع. مسؤول في البحرية الملكية المغربية قال إنه تم إنقاذ 21 مهاجرا أمس الخميس، بعد أن فقدوا السيطرة على القارب الذي كانوا يستقلونه. وأضاف أنه تم انتشال جثة واحدة، في الوقت الذي لم يتمكن فيه من إعطاء عدد نهائي للغرقى.

وأشار المسؤول بالبحرية الملكية إلى أن كافة المهاجرين قادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وأن حالتهم كانت حرجة عندما تم إنقاذهم قبالة مدينة الناضور شمال المغرب.

وحول معرفة مالينو بوضعية القارب، قالت إن شخصا من عائلة أحد المهاجرين تواصل معها، فقامت مباشرة بالتواصل مع ذلك المهاجر على متن القارب عبر الهاتف حوالي الساعة 3:45 من بعد ظهر الأربعاء. المهاجرون على القارب قالوا لها بأن المياه تتسرب إلى القارب. بعد ساعتين، قال لها المهاجرون إن المياه باتت تملأ القارب، ولاحقا سمعت صراخا وبكاء.

خدمة الإنقاذ البحري الإسبانية عرضت على السلطات المغربية المساعدة خلال عملية البحث التي نفذتها البحرية المغربية، وأعلنت أنه تم إرسال طائرة تابعة لوكالة حماية الحدود الأوروبية للمشاركة في عمليات البحث عن القارب، كما شاركت سفينة تابعة لخفر السواحل الجزائري في عمليات البحث. إلا أن بيان البحرية الإسبانية لم يوضح لماذا لم يتم العثور على القارب بشكل أسرع.

وتحولت إسبانيا إلى الوجهة الأولى للمهاجرين القاصدين السواحل الأوروبية، حيث وصل إليها أكثر من 57 ألف شخص خلال العام الماضي. ويعتبر المغرب نقطة الانطلاق الرئيسية لهؤلاء.

ووفقا لمنظمة الهجرة الدولية، غرق نحو 2,300 شخص في المتوسط العام الماضي، وهم يحاولون الوصول للسواحل الأوروبية.

 

للمزيد