ANSA / المهاجرون الذين تم إنقاذهم بواسطة السفينة الإسبانية "سالفامينتو ماريتيمو" يستعدون لركوب حافلة بعد وصولهم لميناء ملقة الإسباني. المصدر: إي بي إيه/ دانييل بيريز.
ANSA / المهاجرون الذين تم إنقاذهم بواسطة السفينة الإسبانية "سالفامينتو ماريتيمو" يستعدون لركوب حافلة بعد وصولهم لميناء ملقة الإسباني. المصدر: إي بي إيه/ دانييل بيريز.

كشفت نتائج استطلاع رأي، أجرته منظمة الهجرة الدولية، عن تعرض نحو نصف المهاجرين الوافدين إلى إسبانيا للاستغلال والعنف بشكل مباشر خلال رحلتهم في غرب البحر المتوسط. وكانت المغرب والجزائر وليبيا ومالي من أكثر الدول التي تعرض فيها المهاجرون للاستغلال.

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، في دراسة أجرتها حول تدفقات الهجرة وشملت أكثر من 1300 مهاجر ممن وصلوا إلى إسبانيا خلال العام الماضي، عن تعرض حوالي نصف من تمت مقابلتهم (تقريبا 48%) لحادثة واحدة على الأقل وبشكل مباشر تتعلق بتجارة البشر، سواء من حيث الاستغلال أو العنف خلال رحلتهم في غرب البحر المتوسط.

حالات استغلال مقلقة

وقالت المنظمة في بيان، إن الرجال (الذين تصل نسبتهم إلى تسعة لواحد مقارنة بالنساء) تعرضوا لنسبة كبيرة من تلك الحوادث (49%) أكثر من النساء (40%).

وجاءت نتائج الدراسة بناء على إجراء 1,341 مقابلة مع مهاجرين ولاجئين في أكثر من 40 مدينة إسبانية في 4 أقاليم ذاتية الحكم، حيث كشفت عن تجارب هؤلاء الذين وصلوا إلى البلاد عن طريق البحر من خلال الممر الغربي للبحر المتوسط، الذي شهد أكبر معدل وصول للمهاجرين إلى أوروبا في عام 2018، حيث استقبلت إسبانيا وحدها 63,325 مهاجرا.

وذكرت ماريا خيسوس هيريرا رئيسة بعثة منظمة الهجرة الدولية في إسبانيا، أن "نتائج هذه الدراسة تظهر وجود حالات استغلال مقلقة، وسوء معاملة للمهاجرين واللاجئين على طول ذلك الممر، ومن المدهش أن يكون هناك هذا التنوع لدوافعهم وتجاربهم، ونحن لا ندرك دائما مستوى ضعفهم الكبير وما يتعرضون له".

وينتمي المهاجرون الذين شملتهم الدراسة إلى كل من غينيا (29%)، ومالي (19%)، وساحل العاج (14%)، والكاميرون (14%)، والسنغال (6%)، والمغرب (5%)، والجزائر (4%).

>>>> للمزيد: تقرير: ارتفاع ملحوظ في عدد المرحلين من ألمانيا إلى الدول المغاربية

المغرب والجزائر وليبيا تشهد أكبر عدد من حالات العنف

وأوضحت المنظمة الدولية، أن المغرب والجزائر وكذلك ليبيا ومالي هي أكثر الدول التي تم الإبلاغ عن وقوع أكبر عدد من حوادث الاستغلال والعنف على ممرات الهجرة فيها، وفقا للمهاجرين الذين تم استطلاع رأيهم، بينما وقع عدد أقل من الحوادث في موريتانيا والنيجر ودول أخرى.

وقال نحو 38% من الذين تم استطلاع رأيهم، إنهم قضوا أكثر من عام واحد في العبور، بينما أشار أقل من الربع إلى أنهم سافروا لفترة تصل إلى 3 أشهر أو أقل. وكان أكثر الطرق شيوعا وفقا لنحو ثلث العينة، هو الممر الواصل بين مالي والجزائر ثم إلى المغرب.

وذكر حوالي نصف المشاركين في الدراسة، أنهم يعانون من مشكلات مادية، وأنهم تعرضوا للسرقة لمرة واحدة على الأقل (46%) خلال رحلتهم، في حين قال 19% إنهم يعانون من مشكلات صحية.

وأكدت هيريرا، أن "نتائج الدراسة تعزز وجهة نظرنا بأنه يمكن عمل الكثير لتوفير المساعدات المتخصصة والحماية والرعاية على طول الطريق، وفي نهاية المطاف من الممكن تجنب الكثير من العنف والمعاناة عن طريق تعزيز الطرق الآمنة والشرعية للمهاجرين".
 

للمزيد

Webpack App