مهاجرون أفغان محتجزون ينتظرون إعادتهم إلى بلادهم، بالقرب من الحدود في منطقة شامان الباكستانية. المصدر: إي بي إيه/ أختر جولفام.
مهاجرون أفغان محتجزون ينتظرون إعادتهم إلى بلادهم، بالقرب من الحدود في منطقة شامان الباكستانية. المصدر: إي بي إيه/ أختر جولفام.

ذكر المجلس الدانماركي للاجئين، أن المهاجرين الأفغان الذين عادوا إلى وطنهم قسرا يعانون من أوضاع نفسية صعبة مثل الاكتئاب والقلق والشعور بالعزلة، ويصابون بخيبة أمل عند محاولتهم بناء مستقبل جديد في أفغانستان، إذ يواجهون تحديات غير عادية بما فيها الديون ونقص الطعام والمأوى، وهو ما يدفعهم للتفكير مجددا في الهجرة.

قال مركز الهجرة المختلطة التابع للمجلس الدانماركي للاجئين، إن الظروف المرتبطة بعودة المهاجرين واللاجئين الأفغان إلى بلادهم تتأثر بقدراتهم ورغبتهم في إعادة الاندماج بمجرد عودتهم إلى الوطن.

رغبة في الهجرة من جديد

وأوضح المركز في تقرير حديث له، أن المهاجرين الذين عادوا نتيجة الضغط أو لأنهم أجبروا على ذلك يعانون من الاكتئاب والقلق والشعور بالعزلة والتوتر، وفي بعض الأحيان تصبح لديهم رغبة في الهجرة من جديد.

ومنذ عام 2016 عاد نحو 2.4 مليون أفغاني إلى وطنهم، حيث عاد بعضهم طوعا، والبعض الآخر قسرا. وأشار التقرير إلى أن أغلب العائدين كانوا مدفوعين بمخاوف الترحيل نتيجة وضعهم القانوني الغامض أو بسبب الصعوبات الاقتصادية، وواجه العديد منهم الصدمات خلال رحلة الهجرة أو في رحلة العودة.

وجاء تقرير المجلس الدانماركي للاجئين تحت عنوان "أحلام بعيدة ..فهم تطلعات العائدين إلي أفغانستان"، ويمكن الاطلاع عليه عبر الرابط التالي: http://www.mixedmigration.org/resource/distant-dreams/

ويضم التقرير 56 مقابلة مع مهاجرين ولاجئين أفغان ممن عادوا من إيران وباكستان وأوروبا، ويهتم البحث بشكل أولي بتطلعات المهاجرين وآمالهم في المستقبل، وكذلك التحديات التي يواجهونها عندما يحاولون إعادة الاندماج في مجتمعاتهم.

وقال برام فروز رئيس مركز الهجرة المختلطة بالمجلس الدانماركي، إن "بحثنا يظهر أنه إذا كان الأشخاص قد عادوا بسبب الضغوط أو القوة، فإنهم غالبا ما يصابون بخيبة أمل عند محاولتهم بناء مستقبل جديد في أفغانستان، ويفكرون أكثر في الهجرة مرة أخرى".

>>>> للمزيد: الدنمارك: لاجئون سوريون بين تشديد قوانين الهجرة والخوف من الترحيل

دعم الأسرة يلعب دورا أساسيا في إعادة الاندماج

وكشف التقرير، عن أن أقصى تطلعات بعض من أجريت مقابلات معهم هو الحصول على عمل أو أن يكون هناك تأمين مالي، ومع ذلك فإن الهجرة من جديد تبقي هي الخطة "البديلة" لغياب الحلول.

ويشدد التقرير، على أن الأفغان الذين عادوا قسرا يعانون من أوضاع نفسية سيئة ويرون أن الهجرة من جديد هي الخيار المحتمل والوحيد، مقارنة بمن عادوا إلى الوطن باختيارهم.

وأضاف فروز، أنه "على الرغم من أن الظروف في أفغانستان مازالت صعبة للجميع، فإن العائدين غالبا ما يواجهون تحديات غير عادية، بما فيها الديون ونقص الطعام والمأوى فضلا عن الحالة النفسية السيئة".

وخلص مركز الهجرة المختلطة، في تقريره إلى أن "الظروف الفردية مثل العمل والحصول على سكن والرعاية الصحية الأساسية والتعليم يمكن أن تلعب دورا إيجابيا هاما، لكن الأهم هو دعم الأسرة، إذ أن العديد من الذين تمت مقابلتهم يرون أن الروابط الأسرية ومساعدة أفراد الأسرة، أكثر أهمية من أية حوافز اقتصادية".
 

للمزيد