أحد المهاجرين المحتجزين في مركز زنتان. المصدر: مهاجر نيوز
أحد المهاجرين المحتجزين في مركز زنتان. المصدر: مهاجر نيوز

قبل عدة أيام، تلقى مهاجرنيوز صورا وشهادات لعدد من المهاجرين في مركز احتجاز زنتان جنوب مدينة طرابلس الليبية، تظهر سوء التغذية الفظيع الذي يعانون منه. وتبين وفقا للشهادات أن العديد من المهاجرين ماتوا في المركز بسبب قلة الغذاء، فيما كررت المنظمات تحذيراتها من الوضع القائم والحالات المتزايدة لسوء التغذية في المخيمات الليبية.

تتزايد أعداد الموتى في مراكز الاحتجاز الليبية حيث يتكتل آلاف المهاجرين المحتجزين رغماً عنهم. يعيشون ضمن ظروف كارثية، ويتوفى الكثير منهم بسبب الجوع.

يقع المركز الرئيسي في زنتان جنوب العاصمة الليبية، وهو تابع للمؤسسة الليبية لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

حسب جون وهو أحد المهاجرين المحتجزين في زنتان منذ عدة أشهر، يعاني المركز من شح في الغذاء والماء، "الناس يموتون من الجوع، توفى منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي أربعة عشر شخصاً، بعضهم بسبب التهاب الكبد، وآخرون بسبب قلة الغذاء. ليس لدينا ما يكفي من الماء والمأكل."

علامات المجاعة تظهر على أحد المهاجرين في مركز زنتان للاحتجاز. المصدر: مهاجر نيوز

تخلت المنظمات الدولية المختصة بالهجرة عن المهاجرين في زنتان حسب جون، فلم تقم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بأي فحص للمكان، والأمر ذاته بالنسبة للمنظمة الدولية للهجرة. أما عن المنظمات الإنسانية كأطباء بلا حدود وغيرها فلم تقم بزيارة إلى زنتان منذ نهاية العام الماضي.

آخر الوفيات تعود إلى الأسبوع الماضي، وتحديدا الثلاثاء 12 آذار/مارس الجاري، حيث ماتت سيدة ورجلين، ويقول جون إنه لا يعلم ما هو مصير الجثث لاحقاً.

أحد المهاجرين في مركز زنتان للاحتجاز. المصدر: مهاجر نيوز

اتصل مهاجرنيوز بالمتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين في ليبيا، التي اعتبرت أقوال جون غير منطقية، وقالت إن المنظمة توصل المساعدات الطبية إلى زنتان بشكل دائم، وإن الغذاء والماء هو مسؤولية السلطات الليبية، وأضافت: "لسنا مسؤولين عن هذا الأمر".

تظهر الصور التي وصلت إلى مهاجرنيوز دلائل عن سوء التغذية، فالأجساد تبدو ضعيفة وهزيلة جداً. ترى جوليا ترانكينا، محامية مختصة باللجوء أن "تجويع المهاجرين متعمد في ليبيا، فهو يستخدم كعقاب"، وأضافت "الحرمان من الغذاء عادة مقصودة ومستخدمة بشدة في عدد من مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا، ليس فقط في زنتان".

في مخيم اللاجئين في سبها، أكد المهاجرون أنهم لم يأكلوا لمدة أسبوع كامل، فيما أكد حراس المخيم أنه لا يوجد أي طريقة أو شيء في المخيم لإطعامهم.



في زنتان، كما هو الحال في مراكز احتجاز أخرى، من المستحيل تقريباً حصر أعداد الموتى، وأكدت الأمم المتحدة أنها لم تتمكن من الحصول على المستندات الحكومية التي تحصي أعداد الضحايا. فيما قالت "أطباء بلا حدود" إنها تشكك بالأرقام الحكومية.

وقال جون الذي يشعر بخيبة الأمل إن الأوضاع المعيشية سيئة جداً ولا أحد يهب للمساعدة. "فقدنا الأمل، ماذا سنقول للمرضى؟ إن أوضاعهم ستتحسن؟! هذا ليس صحيح، أخرجونا من هنا. قالت الأمم المتحدة إنها ستنقل المهاجرين من طرابلس إلى النيجر، ونحن مسجلون كطالبي لجوء، لماذا لا يهتم بنا أحد؟ لماذا تركونا بهذا الشكل؟ لا أحد يهتم لأمرنا".

 مركز احتجاز المهاجرين في زنتان. المصدر: مهاجر نيوز

تم تغيير الاسم من قبل مهاجرنيوز.

 

للمزيد