فحص طبي للمهاجرين الذين تم إنقاذهم بالقرب من ليبيا. المصدر: أنسا / أليساندرو دي ميو.
فحص طبي للمهاجرين الذين تم إنقاذهم بالقرب من ليبيا. المصدر: أنسا / أليساندرو دي ميو.

حذر الاتحاد الإيطالي للطب النفسي، من أن مرسوم "الأمن والهجرة" الذي أصدره وزير الداخلية ماتيو سالفيني سيؤدي إلى زيادة عدد المهاجرين غير الشرعيين في البلاد، وسينتج عنه زيادة الأمراض والضغوط النفسية على المهاجرين، ما سيكون له تداعيات سلبية على المجتمع الإيطالي.

حذر الاتحاد الإيطالي للطب النفسي، من أن القانون رقم 123 لسنة 2018، والمعروف باسم مرسوم "الأمن والهجرة" الذي أصدره وزير الداخلية ماتيو سالفيني، سيؤدى إلى زيادة أعداد المهاجرين غير الشرعيين، بما يقدر بنحو 60 إلى 70 ألف مهاجر، كما سيؤدي إلى انتشار أنواع خطيرة من التهميش.

ويعد اتحاد الطب النفسي منظمة علمية ينتمي إليها أكبر عدد من أطباء الصحة النفسية والباحثين العاملين في الجامعات الإيطالية.

مخاطر المرسوم الأمني

وأوضح الاتحاد في وثيقة، أن التهميش المتصاعد نتيجة البطالة والفقر ونقص الحصول على خدمات الرعاية الصحية، الناجم عن القانون الذي فرض قيودا على تصاريح إقامة المهاجرين، سوف يؤدي إلى "زيادة الأمراض النفسية والاضطرابات والضغوط النفسية ومحاولات إيذاء النفس والميل للانتحار".

ومن المقرر أن يرسل الاتحاد هذه الوثيقة إلى السلطات الإيطالية، بما فيها رئيس الجمهورية ووزارة الداخلية.

وأبرزت الوثيقة التي أصدرها الاتحاد، المخاطر المرتبطة بإلغاء تصريح الإقامة لأسباب إنسانية بموجب القانون الجديد، والذي يطبق على غير المؤهلين للحصول على حق اللجوء السياسي أو الحماية الفرعية، حيث قد يتعرضون لخطر المعاملة غير الإنسانية أو الحرمان من الحرية في حالة إعادتهم إلى بلادهم الأصلية.

وقال الاتحاد، إن مثل هذه العواقب يمكن أن يكون لها تأثير خطير على عدد المستفيدين المحتملين من تصاريح الإقامة، وكذلك إضعاف المساعدات القضائية التي تقدم للاجئين، فضلا عن الخسائر التي قد تلحق بالاندماج الإيجابي.

>>>> للمزيد: الخوف من الترحيل والظروف السيئة في مركز الإيواء تدفع لاجئين للانتحار!

تأثير سلبي على المجتمع الإيطالي

وأكد الاتحاد، أنه "لا مفر من أن يؤدي القانون أيضا إلى تأثير سلبي على المجتمع الإيطالي، وأظهرت الدراسات العلمية منذ أمد طويل أن ظروف التهميش تزيد العداء الاجتماعي والسلوك غير الطبيعي، لذلك فمن المتوقع أن تؤدي الزيادة في الهجرة غير الشرعية إلى زيادة مستوى الانحراف الاجتماعي والعزل الإقليمي والجرائم الصغيرة".

وأشارت الوثيقة إلى أن "ذلك سوف يسهم في إظهار صورة المهاجرين على أنهم أعداء الشعب، وهو ما قد يؤدي إلى نشوء ظواهر عدم التسامح والتعصب والكراهية وتنامي التوتر في المجتمع الإيطالي".

وحذرت الوثيقة، من أن تقارير وسائل الإعلام "توفر بالفعل بعض القرائن المثيرة للقلق"، واقترح الاتحاد "إحداث تحولات جذرية في النهج الثقافي" تجاه ملف الهجرة.
 

للمزيد