الحافلة التي تم إحراقها 20 آذار/مارس. المصدر: رويترز
الحافلة التي تم إحراقها 20 آذار/مارس. المصدر: رويترز

كادت "مجزرة" أن تقع بحق 51 طالبا مدرسيا في المرحلة الثانوية شمال إيطاليا يوم الأربعاء، بعد أن أقدم سائق الحافلة على إضرام النار بها وهدد بقتلهم، الرجل السنغالي الأصل كان قد فقد ثلاثة من أطفاله في البحر المتوسط وأراد "إنهاء الموت في البحر المتوسط" وجذب الانتباه إلى "سياسات الهجرة". نقل أكثر من 10 أطفال إلى المشفى إثر الحادثة بعد أن تمكنت الشرطة من إنقاذهم.

اتخذ عشرات الأطفال كرهينة وهدد بحرقهم قرب مدينة ميلانو الإيطالية، أراد بذلك لفت أنظار العالم إلى الأشخاص الذين يفقدون أرواحهم يوميا في البحر المتوسط، لكنه كاد أن يرتكب "مجزرة" بحق طلبة بريئين.

الرجل السنغالي الأصل والذي يبلغ 47 عاما من العمر كان قد فقد ثلاثة من أطفاله في البحر المتوسط، كان يصرخ ويكرر أثناء العملية "أريد أن أنهي الأمر، أريد أن أنهي الموت في البحر المتوسط".

أثناء قيادته لحافلة تقل 51 طالبا يوم الأربعاء، غيّر مسار الرحلة التي كانت متجهة للمشاركة في نشاط رياضي شمال إيطاليا، وأعلن أنه سيأخذ الطلاب كرهائن في عملية استمرت لنصف ساعة.

"لن يخرج أحد من هنا على قيد الحياة"، يروي طلبة المرحلة الثانوية ما حدث معهم لوسائل الإعلام الإيطالية، مؤكدين أن السائق "هددنا وقال إننا إذا تحركنا سيسكب البنزين ويشعل النار".

وكان بحوزته صفيحتي بنزين وولاعة سجائر، وهدد الطلاب وأخذ هواتفهم وأوثقهم بأسلاك كهربائية.


كدنا نشهد مجزرة


إلا أن أحد الطلاب تمكن من التقاط هاتف زميل له وقع على الأرض واتصل بوالديه الذين قاموا بدورهم بإبلاغ الشرطة.

فرانشيسكو غريكو ممثل النيابة في ميلانو، يصف عملية إنقاذ الطلبة بأنها "معجزة"، وأضاف "كدنا نشهد مجزرة". ووجهت إلى السائق الذي أصيب بحروق في يديه ونقل إلى المستشفى تهمة بشبهة "احتجاز رهائن، وارتكاب مجزرة وحريق" ضمن ظرف "الإرهاب" المشدد. وكلف رئيس خلية مكافحة الإرهاب في ميلانو بالتحقيق.

محامي الرجل، أفاد بأن موكله "أراد القيام بشيء مُلفت، من أجل جذب الانتباه إلى عواقب سياسات الهجرة".

وروت طالبة أن الرجل "لم يكف عن القول إن الكثير من الأفارقة سيموتون وإن (نائبي رئيس الحكومة) دي مايو وسالفيني هما السبب".

وقال وكيل النيابة فرانشيسكو غريغو إن السائق احتفظ، طوال العملية، بطالبين قريبا منه مهددا بإشعال الحريق، وصدم سيارة تمكن سائقها من الابتعاد قبل أن تشتعل بها النار.

تمكنت الشرطة من اعتراض الحافلة وكسرت نافذتها الخلفية وأخرجت الطلاب قبل أن يُصابوا بأذى بعد اشتعال النار فيها. وخرجوا وهم يجرون باكين ومرعوبين. وقال الفتى الذي تمكن من الاتصال بوالديه، "التقطت الهاتف بصعوبة، لكنّي اتصلت بالشرطة. كنا مذعورين".

ونقل نحو 10 طلاب واثنان من مرافقيهم إلى المستشفى بسبب استنشاقهم الدخان.

وذكرت تقارير أن الرجل يعمل سائق حافلة مدرسية منذ 2002 لكنه حصل على الجنسية الإيطالية في 2004. وهو متزوجاً من إيطالية ولديه ولدان.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان أن السائق لديه سوابق مثل القيادة في حالة سكر والاعتداء على قاصر. وقالت مصادر في الوزارة إنه تجرى دراسة سحب الجنسية الإيطالية منه بموجب مرسوم أصدره وزير الداخلية ماتيو سالفيني حول الأمن والهجرة.

 

للمزيد

Webpack App