مدرسة ابتدائية في قرية فاتي/ ساموس في اليونان. المصدر: موقع ليفت اليوناني ووكالة أنسا
مدرسة ابتدائية في قرية فاتي/ ساموس في اليونان. المصدر: موقع ليفت اليوناني ووكالة أنسا

يتصاعد التوتر على الجزيرة اليونانية ساموس. فقد امتنع عدد من أهالي أطفال يونانيين، خلال هذا الشهر، عن وضع أطفالهم في المدارس الابتدائية بسبب تسجيل أطفال مهاجرين فيها. من جهتها، أثينا نددت بأجواء من العنصرية على الجزيرة.

للأسبوع الثاني على التوالي، ترفض عائلات يونانية وضع أطفالها في المدارس الابتدائية في فاتي، وهي قرية صغيرة في جزيرة ساموس اليونانية. وأعلنت هذه العائلات الإثنين 18 آذار/مارس عن هذا الامتناع مبررة ذلك بسبب وجود أطفال مهاجرين في الشعب المدرسية مع أطفالها.

ويطالب هؤلاء الأهالي بفتح قاعات خاصة ومنفصلة للطلاب المهاجرين، فهم يقولون إن أطفال المهاجرين "يشكلون خطراً على الصحة العامة".

الأربعاء 20 آذار/مارس، انتقد الوزير اليوناني سياسات الهجرة وندد بشدة المبادرة واعتبر أنها تنبع عن أجواء من معاداة الأجانب والعنصرية. وقال الوزير دميتريس فيتساس، في رسالة وجهها إلى تلك العائلات اليونانية في ساموس، "أمر يدعو لليأس، إنه تصرف خاطئ جداً (...) حاول البعض تحريض السكان على معاداة الأجانب والعنصرية في الجزيرة".

طلبت العائلات المحتجة من جميع الأسر على الجزيرة عدم السماح لأطفالها بالذهاب إلى المدرسة. فاحتجزت الشرطة المشاركين في عملية المقاطعة هذه، بسبب إلزامية التعليم للأطفال في المدارس اليونانية.

للمزيد: فيديو..هكذا يعيش اللاجئون في ساموس

أسر مهاجرين تعرضت لاعتداءات

تعد ساموس واحدة من الجزر الخمس التي شكلت خلال السنوات الماضية ما يسمى بأبواب أوروبا، بسبب قربها من السواحل التركية، فأغلب اللاجئين والمهاجرين الذين اتخذوا طريق تركيا يمرون منها. حالياً هناك 15 ألف شخص عالقون في هذه الجزر منذ عدة أشهر. ويعيش البعض هناك منذ ثلاثة أعوام على الأقل في مخيمات مزدحمة وغير مخدّمة. 

ويعد مخيم ساموس الأكبر على هذه الجزر، حيث يعيش 4000 شخص، على الرغم من أنه مخصص لاستيعاب 648 شخصا فقط حسب الأرقام الرسمية. زار مهاجرنيوز المخيم في كانون الأول/ديسمبر الماضي والظروف المعيشية كانت سيئة جداً. تم توسيع المخيم الرئيس خارج الحدود المخصصة له، فوضعت خيام على أرض موحلة ووعرة تنتشر حولها القمامة.

بمناسبة الذكرى الثالثة على توقيع الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي لوقف أفواج اللاجئين المتوجهين إلى أوروبا، ذكّرت العديد من المنظمات الإنسانية "بفشل" سياسة الهجرة الأوروبية. وفق هذه المنظمات، قاد هذا الاتفاق إلى تحويل الجزر إلى سجون كبيرة. ونددت منظمة أوكسفام بالوضع غير المحتمل الذي يعيشه المهاجرون واللاجئون في ساموس.

90 ألف طلب لجوء حتى نهاية العام

وعد وزير سياسات الهجرة اليوناني دميتريس فيتساس، وخلال عدة مناسبات، بنقل العائلات والأشخاص الأكثر ضعفا من المخيمات على الجزر إلى أخرى داخل اليونان.

وندد في نفس الرسالة بحوادث عنصرية أخرى حدثت في مناطق داخلية في اليونان. الأسبوع الماضي، هاجم سكان من قرية فيليا الواقعة على بعد 50 كم من العاصمة أثينا، عائلات مهاجرة ورشقوها بالحجارة وقاموا بإهانتها.

بداية شهر آذار/ مارس، صرح دميتريس فيتساس أن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا إلى الجزر في بحر إيجة ارتفع بشكل كبير. تم تسجيل 1485 قادما جديدا في شهر شباط/فبراير، مقارنة بـ1139 شخصاً خلال نفس الفترة من العام الماضي. وأضاف أن ساموس "تتعرض لضغوط كبيرة".

سيتجاوز عدد المتقدمين بطلب اللجوء حتى نهاية العام الـ90 ألف شخص، مقابل 75 ألف متقدم بطلب لجوء حالياً.

     2019

 

للمزيد