احتجاج في لامبيدوزا، شارك فيه رجل الدين الأب "كارميلو لا ماجرا" إلى يسار الصورة، وهو من الناشطين في الجزيرة، في يوم 19 آذار/ مارس الجاري. المصدر: أنسا.
احتجاج في لامبيدوزا، شارك فيه رجل الدين الأب "كارميلو لا ماجرا" إلى يسار الصورة، وهو من الناشطين في الجزيرة، في يوم 19 آذار/ مارس الجاري. المصدر: أنسا.

أكد مهاجرون، ممن أنقذتهم سفينة "ماري يونيو" في البحر المتوسط، تعرضهم للعنف والتعذيب خلال فترة احتجازهم في ليبيا، وقال أحدهم إنه عبر مضيق صقلية خمس مرات من أجل الوصول إلى إيطاليا، وفي كل مرة كانت تتم إعادته إلى ليبيا مرة أخرى، وأظهر علامات على جسده تشير إلى العنف الذي تعرض له في مراكز الاحتجاز الليبية.

تحدث 50 مهاجرا تم إنقاذهم بواسطة السفينة "ماري يونيو" في البحر المتوسط عن قصص العنف والتعذيب، الذي تعرضوا لها خلال وجودهم في ليبيا، وذلك لدى وصول السفينة إلى لامبيدوزا في إيطاليا، حيث لا تزال السفينة في الميناء، بعد أن تم احتجازها بناء على أوامر من مكتب المدعي العام لأجريجينتو.


الاعتقاد بأن ليبيا ميناء آمن هو مجرد نفاق
_ طبيب إيطالي


ووصل المهاجرون إلى المنطقة الساخنة المحلية في عربات إسعاف وحافلات تابعة لقوات الأمن، وهم يلتحفون البطانيات، في الوقت الذي لم يتم فيه تحديد مصيرهم بعد.

وقال أحد هؤلاء المهاجرين لعمال الإنقاذ إنه عبر مضيق صقلية خمس مرات، وفي كل مرة كانت تتم إعادته إلى ليبيا، وعرض الرجل علامات على جسده تشير إلى العنف الذي تعرض له في معسكرات الاحتجاز الليبية.

واعتبر الطبيب بيترو بارتولو، الذي قام بإجراء فحوصات طبية للمهاجرين الذين تم إنقاذهم، أن "الاعتقاد بأن ليبيا ميناء آمن والاعتراف بذلك من قبل إيطاليا والاتحاد الأوروبي هو مجرد نفاق".

وأضاف "لقد شاهدنا حرس الحدود الليبي وكيفية معاملتهم لهؤلاء الأشخاص عندما يقومون بتوقيفهم، فأحيانا يتركونهم في البحر، ويتم تعنيف وضرب بعضهم، بمجرد أن يصبحوا على متن السفن الليبية".

>>>> للمزيد: إيطاليا: المدعي العام في كاتانيا يطلب إسقاط التهم عن سالفيني في قضية "ديتشيوتي"

المهاجرون يأتون من 5 دول أفريقية

وتابع الطبيب أن "المهاجرين لا يريدون سوى البقاء على قيد الحياة، وعلينا أن نساعدهم على ذلك، ويجب أن يعود البحر المتوسط بحرا للحياة، وألا يتحول لمقبرة".

وخضع المهاجرون، وهم 35 رجلا و15 قاصرا غير مصحوبين بذويهم، لإجراءات تحديد الهوية من قبل قوات الأمن، ووفقا لوزارة الداخلية فإنهم مواطنون من السنغال ونيجيريا وغامبيا والكاميرون وبنين.

وقال مصدر في المركز، الذي يشهد أجواء هادئة، إن "هؤلاء الأطفال هادئون ويتميزون بالأدب"، ومن غير المعروف متى سيتمكنون من مغادرة منشأة إمبرياكولا، خاصة أن ظروف البحر غير مناسبة، ومن المتوقع أن تزداد سوءا خلال الأيام القليلة المقبلة.

ومن المحتمل أن يقوم المحققون، الذين يبحثون احتمال توجيه تهم بالمساعدة وتسهيل الهجرة غير الشرعية، باستجواب هؤلاء الأشخاص قريبا.
 

للمزيد