ANSA / الخيمة التي توفي فيها مهاجر سنغالي جراء اندلاع حريق في المخيم الجديد، الذي تديره مؤسسة كاريتاس في سان فرناندينو. الصورة: أنسا.
ANSA / الخيمة التي توفي فيها مهاجر سنغالي جراء اندلاع حريق في المخيم الجديد، الذي تديره مؤسسة كاريتاس في سان فرناندينو. الصورة: أنسا.

تعمل المؤسسات المحلية في مدينة كالابريا الإيطالية، على توفير 30 وحدة سكنية لاستضافة 300 مهاجر يعيشون في المخيم غير الشرعي في سان فرناندينو، وذلك استعدادا لإخلائه بعد نشوب حريق فيه الأسبوع الماضي، أودى بحياة مهاجر سنغالي يدعى سيلا نوما (23 عاما).

قالت مصادر بوزارة الداخلية الإيطالية، إن المؤسسات المحلية في كالابريا، وبالتعاون مع محافظ منطقة كالابريا، تعمل على تنفيذ خطة عمل قصيرة ومتوسطة الأجل تقضي بتوفير 30 وحدة سكنية لاستضافة نحو 300 شخص.

وتطمح السلطات لإخلاء المخيم العشوائي في سان فرناندينو تدريجياً، على أن يتم الانتهاء من عملية إخلائه، قبل موسم عمل المهاجرين القادم الذي يبدأ في شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر المقبلين 2019.

مساكن بديلة للمهاجرين

وأوضحت المصادر، أن "الوزارة ترصد الوضع عن كثب، وأن قرار إزالة ذلك المخيم العشوائي الصادر في السابع من آذار/ مارس الجاري كان قرارا تاريخيا بالتدخل لإنهاء وضع متردٍ وغير إنساني وغير شرعي استمر طويلا، وقد تم ضمان توفير مساكن بديلة لكافة المهاجرين".

وقامت وزارة الداخلية خلال الأيام القليلة الماضية بتوفير 350 ألف يورو، بالإضافة للتمويل المقدم لمدينة سان فرناندينو.

ورأت المصادر، أن "الوصمة التي جرت في تلك الليلة حينما توفي شخص نتيجة اندلاع حريق يمكن أن يكون لها عواقب أخطر، لأن المخيم لم يكن يخضع لرقابة مستمرة، ومع اقتراب موسم العمل القادم فقد تم وضع خطة من أجل تسهيل وصول الناس إلى مواقع عملهم، دون إجبارهم على البحث عن سكن محفوف بالخطر في المنطقة المحيطة.

وتشير هذه المشروعات إلى الإرادة القوية في إعطاء استجابة قاطعة تتسم بالمدنية لتقويم حالة الاستغلال وعدم الشرعية والتدهور الذي استمر لسنوات عديدة".

ومازالت الأسباب التي أدت إلى وفاة المهاجر السنغالي سيلا نوما (23 عاما)، جراء حريق وقع في مخيم سان فرناندينو الجديد فجر الجمعة الماضي، غير واضحة.

>>>> للمزيد: هل تشهد إيطاليا ارتفاعا في نسب "جرائم الكراهية" و"الخطاب العنصري"؟

استطلاع رأي الخبراء بشأن وفاة أحد المهاجرين

وكان المدعى العام في بالمي قد أصدر قراراً أمر بموجبه باستجلاء رأي الخبراء بشأن أسباب وقوع الحريق، وعلى الرغم من ذلك فقد حث على ضرورة عدم استباق النتائج بشأن قراره.

وقال إن "استجلاء رأي الخبراء لا يعني أن لدينا عناصر تقودنا إلى تفضيل فرضية على أخرى حول أسباب الحريق، ورأي الخبراء ليس إلا تعبيرا عن واجب السلطة لإظهار الحقائق وتبيان المسؤوليات".

وكان مكتب المدعى العام في بالمي قد أمر أيضا بتشريح جثة سيلا نوما، وما يزيد في أهمية قرار المدعي العام أنها المرة الأولى التي يتم فيها استجلاء رأي خبير بشأن وفاة أحد المهاجرين في مخيم سان فرناندينو.

ووقعت ثلاث حالات وفاة في مخيم سان فرناندينو السابق، الذي تم إخلاؤه وإغلاقه في الأسابيع الماضية، دون إجراء أية فحوصات من هذا النوع في أي منها.
 

للمزيد