دعت عشرات المنظمات المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للتصرف حيال غرق المهاجرين في البحر المتوسط
دعت عشرات المنظمات المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للتصرف حيال غرق المهاجرين في البحر المتوسط

دعت منظمات إنسانية المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للتصرف حيال غرق الكثير من اللاجئين في البحر المتوسط والوضع الكارثي للمهاجرين في ليبيا، وذلك بعد أسبوع من تعليق المهمة الأوروبية "صوفيا" التي أنقذت آلاف المهاجرين.

وجهت أكثر من 250 منظمة للمجتمع المدني اليوم الأربعاء ( الثالث من نيسان/أبريل) خطاباً إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، مطالبة إياها فيه بالتصرف حيال غرق المهاجرين في البحر المتوسط.

وجاء في الخطاب: "نحن مصدومون من السياسة الأوروبية الراهنة، التي تهدف بشكل أقوى إلى الانعزال والردع، وبالتالي قبول موت الآلاف".

ومن بين المنظمات الموقعة على الخطاب، "أطباء بلا حدود" و"العفو الدولية" و"سي ووتش" و "من أجل اللجوء" و "إس أو إس المتوسط" و"زيبروكه" و"دياكوني" و"شاريته" و"المساواة" و"خبز من أجل العالم" و"الاتحاد الألماني للنقابات".

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن عبور المهاجرين للبحر المتوسط صار أكثر خطورة على الحياة عام  2018 بسبب تقويض مهام البحث والإنقاذ في البحر.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف في نهاية كانون ثان/ يناير الماضي أن 6 أشخاص يموتون يومياً في المتوسط في البحر.

وبوجه عام، وصل نحو 117 ألف شخص إلى أوروبا عبر البحر المتوسط عام 2018، فيما توفي 2275 شخصاً أثناء محاولة العبور. كما لقي 311 شخصاً حتى الآن حتفهم في البحر المتوسط في عام 2019، بحسب بيانات منظمة الهجرة الدولية.

ووصفت المنظمات في خطابها لميركل تجريم الإغاثيين المدنيين "الذين لا يريدون مشاهدة تقصير الدول الأوروبية في تقديم المساعدات"، بـ"الفضيحة"، مطالبة بتوزيع اللاجئين على الدول الأوروبية على نحو تضامني، وتمكين المدن والمحليات من استقبال المزيد من اللاجئين طواعية، وعدم إعادة لاجئين تم إنقاذهم في البحر إلى ليبيا تحت أية ظروف بسبب تدهور أوضاع حقوق الإنسان هناك.

ويأتي هذا الخطاب بعد أن علق الاتحاد الأوروبي مهمة العملية صوفيا، وهي مهمة لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط، وسط خلاف بين الدول الاعضاء بشأن كيفية توزيع الذين يتم إنقاذهم فيما بينهم.

ونقطة الخلاف الرئيسية هي التوجه المتشدد للحكومة الإيطالية تجاه الهجرة، حيث تعارض الحكومة الإيطالية تجديد تفويض عملية صوفيا إذا لم تتفق الدول الأعضاء الأخرى على استقبال المزيد من المهاجرين.

غير أن العديد من الدول الأخرى - بالأخص المجر وبولندا - ترفض استقبال أي مهاجرين يتم إعادة توزيعهم على الإطلاق، مما ترك الدول الأعضاء في مأزق.

م.ع.ح/ع.خ (د ب أ، أ ف ب)


 

للمزيد