مخيم لا شابيل شمال باريس/بلدية باريس
مخيم لا شابيل شمال باريس/بلدية باريس

نفذت السلطات الفرنسية الخميس، عملية جديدة لنقل المهاجرين من المخيمات العشوائية في شمال باريس إلى مراكز إيواء مخصصة للاستقبال وتقييم الوضع الإداري، وصعد إلى الحافلات نحو 300 شخص في أجواء متوترة تخللها عنف الشرطة، وبقي نحو 200 مهاجر دون أن يتمكنوا من دخول هذه الحافلات.

أخلت السلطات الفرنسية، صباح الخميس، مخيم لاشابيل للمهاجرين شمالي باريس كان يقيم فيه أكثر من 400 مهاجر في ظروف متردية، مع تعرضهم لخطر المخدرات. فالمدمنون وتجار هذه المواد يجوبون المكان باستمرار.

في تمام الساعة السابعة صباحا، كان الرجال يقفون بين الخيام على حافة الرصيف حيث اصطف أمامهم العشرات من عناصر الشرطة مع صفاراتهم.

للمزيد: مهاجرون في باريس بين حياة التشرد وخطر المخدرات

تسبب وصول الحافلة الأولى حركة حشد كبيرة، بينما كان رجال الشرطة يصرخون ويستعدون لصد الرجال القلقين من عدم وجود مجال لهم "ترجعوا! ارجعوا إلى الخلف! امنعوا هذا!"، بعض المهاجرين يقعون أرضا.

وأشار مراسل إذاعة فرنسا الدولية أليكس بيدو الذي كان متواجدا أثناء العملية، إلى أن "الأمور لم تكن منظمة أبدا من قبل الشرطة، الجو كان متوترا وكان عناصر الشرطة يدفعون المهاجرين بعنف ويوجهون لهم ركلات على الأرجل".


ووفقا للشرطة، تم التكفل بما مجموعه 321 رجلا و14 شخصا من الحالات الضعيفة (مرضى أو مصابون) لنقلهم إلى مراكز إيواء وللتحقق من وضعهم الإداري.

وأوضحت محافظة منطقة إيل دو فرانس (باريس وضواحيها) التي تدير عمليات الإيواء لمهاجرنيوز، أنه "تم نقل المهاجرين إلى 5 مراكز مخصصة لاستقبال المهاجرين والتحقق من وضعيتهم CAES".

لكن ما لا يقل عن 200 شخص آخر لم يتمكنوا من ركوب الحافلات وحدثت العملية في أجواء من القلق، في هذا المخيم الذي يضم مئات المهاجرين من الرجال وينحدر معظمهم من السودان والصومال وأريتريا وأفغانستان.

وعن سبب عدم تمكن الجميع من الصعود إلى الحافلات، أشارت محافظة المنطقة الباريسية أنه "وضعنا 6 باصات يتسع كل منها لـ50 شخصا، لا نستطيع استيعاب أعداد إضافية لعدم وجود أماكن متاحة في المراكز هذا الأسبوع".

خلاف بين بلدية باريس والحكومة

تأتي عملية التفكيك التي جاءت بأوامر من الدولة الفرنسية (محافظة إيل دو فرانس)، بعد أن كانت عمدة بلدية باريس وجهت انتقادات عديدة حيال عدم توفير حل من قبل الدولة.

الأربعاء، قبل يوم واحد من عملية التفكيك، نددت عمدة باريس آن هيدالجو "إنكار الواقع" للحكومة تجاه هذه المخيمات، وكانت أعلنت أنها تنوي تركيب الحمامات ونقاط مياه في محيط لاشابيل. وقالت في تغريدة لها على تويتر "أجدد دعوتي للدولة لإيواء الأشخاص الموجودين في المخيمات ووضع خطة طوارئ لضمان استقبال اللاجئين في فرنسا".


إلا أن محافظ إيل دو فرانس ميشيل كادو، شدد الأسبوع الماضي على "العمل الهائل الذي تقوده الدولة التي تكفلت بتوفير أكثر من 2000 مكان للمهاجرين منذ أوائل عام 2019".

تم تسجيل ما بين 900 و1800 مهاجر الأربعاء في المخيمات العشوائية المتوزعة على الأطراف الشمالية لباريس حيث تخشى الجمعيات تدهورا مع نهاية فصل الشتاء وإغلاق المراكز التي كانت مخصصة لإيواء المهاجرين أثناء الطقس البارد. وتنوي بعض الجمعيات الإنسانية تنفيذ إضراب وتعليق نشاطها في 9 نيسان/أبريل للتنديد بعمل السلطات العامة.

 

للمزيد