ANSA / مهاجرون يعتقد أنهم يحاولون الوصول إلى كرواتيا، حيث يسيرون على الطريق السريع بين بلغراد وزغرب. المصدر: إي بي إيه/ كوتشا سليمانوفيتش.
ANSA / مهاجرون يعتقد أنهم يحاولون الوصول إلى كرواتيا، حيث يسيرون على الطريق السريع بين بلغراد وزغرب. المصدر: إي بي إيه/ كوتشا سليمانوفيتش.

أدان تحالف للمنظمات الحقوقية غير الحكومية في كرواتيا، في تقرير حديث له استمرار السلطات الكرواتية في ممارسة العنف ضد المهاجرين وإعادتهم قسرا على الحدود مع البوسنة، ودعاها إلى التوقف عن تفسير القوانين الدولية والمحلية بطريقة انتقائية تسمح بمعاقبة المهاجرين بشكل متعمد، مشيرا إلى طرد ما لا يقل عن عشرة آلاف مهاجر من كرواتيا خلال عام 2018 وحده.

قال تحالف المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان في كرواتيا، إن سلطات البلاد مازالت مستمرة في عمليات الإعادة القسرية غير الشرعية واستخدام العنف ضد المهاجرين.

تفسير انتقائي للقوانين

ودعا التحالف، في تقرير حديث له، السلطات الكرواتية لاسيما وزارة الداخلية إلى التوقف عن تفسير القوانين الدولية والمحلية بطريقة انتقائية، تسمح بمعاقبة المهاجرين بشكل متعمد.

وأوضح أن "الإعادة القسرية غير الشرعية والانتهاكات التي تقوم بها قوات شرطة الحدود الكرواتية ضد المهاجرين مستمرة، على الرغم من النداءات العديدة والانتقادات التي وجهت إليها من قبل العديد من المنظمات الدولية، من بينها المجلس الأوروبي والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة العفو الدولية".

وأضافت المنظمات أن "كافة شهود العيان يؤكدون حدوث عمليات طرد غير شرعية، واستمرار العنف على الحدود. وقد طرد ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص من كرواتيا حيث خلال عام 2018 على وجه التحديد ".

وأشار الحقوقيون إلى حدوث حالات عنف، ووصفت بعضها بالعنف المتوحش، وأكدت مصادرة أموال وهواتف محمولة، وتهديد بالسلاح.

>>>> للمزيد: العفو الدولية: الاتحاد الأوروبي والشرطة الكرواتية "شريكان" بقمع المهاجرين

وتصر الشرطة الكرواتية على إنكار تلك الانتقادات، وتؤكد أنها تعمل بشكل تام على احترام القوانين الخاصة بالحماية الإنسانية واحترام طالبي اللجوء، إلا أنه يقع على عاتقها واجب حماية الحدود الوطنية أيضا.

انتقادات للشرطة الإيطالية أيضا

وانتقد التحالف الحقوقي، أيضا الشرطة الإيطالية، واتهمها "بالمشاركة في عمليات الإعادة القسرية غير الشرعية، وهو ما يمثل انتهاكا لحقوق طالبي اللجوء".

ونفت إدارة الشرطة في مدينة تريستا، تلك الاتهامات في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، عندما أشارت الصحف الإيطالية في ذلك الوقت إلى تلك الانتهاكات، وقالت الإدارة حينها إنه "لا توجد أية تجاوزات في عمليات إعادة المهاجرين".

ويتضمن التقرير، الذي يركز بشكل عام على الانتهاكات التي تقع على الحدود بين كرواتيا والبوسنة، أيضا سلسلة من الملاحظات التي قدمها الاتحاد الإيطالي للتضامن بشأن إقليم فريولي - فينسيا جوليا، الذي يقع على الحدود مع النمسا وسلوفينيا.

ووفقا لشهادات مباشرة من طالبي اللجوء قام بجمعها "الاتحاد الإيطالي للتضامن"، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فقد قامت الشرطة الإيطالية في منطقة تريستا بإعادة المهاجرين إلى سلوفينيا بطريقة تعسفية.

وقال الاتحاد، إن الشرطة السلوفينية قامت، بدورها هي أيضا، بإبعاد المهاجرين إلى كرواتيا، التي ما لبثت شرطتها أن أعادتهم إلى البوسنة.

وأضاف أن "إدارة شرطة تريستا أكدت في عام 2018 إعادة حوالي 300 حالة إلى سلوفينيا، إلا أنه من غير المعروف عدد الحالات الشرعية وغير الشرعية منها".
 

للمزيد