Reuters/S. Loos | طالبو لجوء أمام مكتب الهجرة واللاجئين في برلين (أرشيف)
Reuters/S. Loos | طالبو لجوء أمام مكتب الهجرة واللاجئين في برلين (أرشيف)

أكدت وزارة الداخلية في ألمانيا أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين قام بتغيير التوجيهات الداخلية المتعلقة باللاجئين السوريين والوضع الأمني في بلدهم، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من قبل أحزاب سياسية ومنظمات إنسانية.

ذكرت مجموعة صحف مجموعة فونكه الإعلامية في ألمانيا في تقارير لها اليوم الخميس (11 نيسان/أبريل) أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين قام بتغيير المبادئ التوجيهية الداخلية المتعلقة باللاجئين السوريين، وذلك نقلاً عن جواب للحكومة الاتحادية على طلب إحاطة من حزب الخضر. ووفقاً للتقرير فإن المتحدثة باسم وزارة الداخلية، إليونوره بيترمان، أكدت أن المكتب الاتحادي قام بـ "تحديث" التوجيهات الداخلية فيما يتعلق بالوضع الأمني في سوريا منتصف شهر آذار/ مارس، مشددة على أن موافقة وزارة الداخلية على ذلك "لم تتم بعد". 

أما فيما يتعلق بمحتوى التوجيهات الداخلية الجديدة في المكتب الاتحادي، قالت بيترمان إنها "سرية" وهي بنفسها ليست مطلعة عليها. لكن التقرير الصحفي وضّح أن التأثيرات الملموسة لتعديل هذه التوجيهات الداخلية ليست واضحة في البداية، مشيراً إلى أن هذا النوع من التوجيهات بتعلق بتقييم الوضع الأمني في البلدان الأصلية لطالبي اللجوء، والتي -بحسب التقرير- تساعد موظفي المكتب على التحقق من القصص التي يرويها طالبو اللجوء، للحكم على الوضع القانوني الذي سيحصلون عليه في ألمانيا.
لكن متحدثاً باسم وزارة الخارجية وضح أنه لا يوجد تقييم جديد للوضع في سوريا. وكانت الوزارة قد قامت بتقييم الوضع في سوريا نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، مؤكدة على أن الوضع في سوريا "خطير جداً"، ومحذرة من ترحيل السوريين إلى بلدهم، وبعدها قام مؤتمر وزراء الداخلية بتمديد "منع الترحيل" إلى سوريا حتى نهاية عام 2019.

انتقادات واسعة
وانتقدت خبيرة شؤون الهجرة في الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، لويزه آمتسبيرغ، التوجيهات الجديدة للمكتب الاتحادي، وأضافت: "التوجيه الداخلي في المكتب الاتحادي موجود منذ ثلاثة أسابيع تقريباً، ولذلك كان أمام وزارة الداخلية وقت كافٍ لمعالجة هذه القضية الأساسية"، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية ليست مشاركة في ذلك القرار.
وذكرت صحف مجموعة فونكه مخاوف المحامين ومساعدي اللاجئين من أن تؤدي التوجيهات الجديدة في المكتب الاتحادي إلى رفض منح حق اللجوء أو الحماية لطالبي اللجوء السوريين، والاكتفاء بمنحهم ما يسمى بـ "منع الترحيل إلى الوطن"، والذي يمنح لأسباب إنسانية وفق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ونقل التقرير عن قرار "منع ترحيل" حصل عليه طالب لجوء سوري أن المكتب الاتحادي لا يعتبر أن جميع أجزاء سوريا تشهد "أزمة مسلحة داخلية".
وانتقد غونتر بوركهارت، مدير منظمة "برو أزول"، المدافعة عن حقوق اللاجئين، حصول لاجئين سوريين على "منع ترحيل" فحسب، معتبراً أن ذلك "لا يمكن تحمله"، متحدثاً عن "استهانة" بالاضطهاد الذي يتعرض له الناس من خلال نظام بشار الأسد. وطالب بوركهارت وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر بالتدخل وعدم السماح بأن تدخل هذه التوجيهات الداخلية حيز التنفيذ.
وهذا ما طالبت به أيضاً خبيرة الشؤون الداخلية لحزب اليسار، أوله يلبكه، والتي قالت: "أطالب وزارة الداخلية بعدم الموافقة على الإجراء المتشدد المتعلق بطالبي اللجوء السوريين"، مشددة على أن طالبي اللجوء السوريين يحتاجون إلى "حماية لا تتغير".
وأكدت بلبكه أن "رفض منح حماية آمنة لطالبي اللجوء يعيق اندماج الناس الذين سيبقون في ألمانيا لسنوات طويلة أو دائماً".

م.ع.ح/ع.ج (أ ف ب – ك ن أ)

 

للمزيد