مهاجرون ينتظرون ترحيلهم. الصورة: مهاجر نيوز/أرشيف
مهاجرون ينتظرون ترحيلهم. الصورة: مهاجر نيوز/أرشيف

أخلت السلطات الفرنسية الخميس، مخيمين للمهاجرين في بورت دو لا شابيل وبورت دي أوبيرفيلييه شمال باريس. ونقل حوالي 500 مهاجر ، بينهم نحو 100 شخص ينتمون إلى نفس العائلات ، في حافلات إلى أماكن مخصصة لهم في المنطقة الباريسية.

في وقت مبكر من صباح الخميس 11 أبريل/نيسان، قامت قوات الشرطة الفرنسية بإخلاء مخيمي بورت دو لا شابيل وبورت أوبرفيلييه شمال العاصمة باريس.

ويأتي هذا الإخلاء بعد أسبوع واحد من تفكيك المخيم ذاته في بورت دو لا شابيل، حيث لم يتمكن نحو 100 مهاجر من صعود الحافلات المخصصة لنقلهم بسبب قلة الأماكن لاستيعابهم.

وفي هذه المرة، تم نقل ما يقارب 500 مهاجر، بما في ذلك 118 من العائلات نفسها، في حافلات، على أن يتم استقبالهم لاحقا في مراكز بالباستيل وسط العاصمة باريس وفي أماكن مجهزة أخرى.




كما تم توزيع المهاجرين الذين كانوا غير مصحوبين بعائلات إلى مراكز الاستقبال هذه، وإلى قاعات مخصصة لهم في منطقة إيل دو فرانس في انتظار دراسة ملفاتهم.

وحضرت عملية الإخلاء جمعيات لمساعدة المهاجرين على غرار "يوتوبيا 56" و"ويلسن ميقران سولداريتي". وتمكن المتطوعون في هذه الجمعيات من جمع ما تبقى من خيام وأغطية وأدوات سيقع تنظيفها وتوزيعها لاحقا على المهاجرين المحتاجين، عوض رميها في سلة المهملات.


مخيم للمهاجرين في باريس

وعبرت الجمعيات عن أسفها لعدم إخبار المهاجرين مسبقا بعملية الإخلاء.

ووفقا للسلطات، تمت عملية الإخلاء بالتعاون بين قوات الشرطة ومحافظة الإقليم وجمعية "فرنسا أرض اللجوء" في كنف الهدوء التام الأمر الذي أكده الحاضرون من جمعيات ومنظمات، على عين المكان.




وللتذكير يتألف مخيم بورت دو أوبرفيلييه من نساء وأطفال ظلوا في الخيام لعدة أسابيع. ومنذ أيام، التحق بهم ليلا مهاجرون هربوا من بورت دو لا شابيل إثر شجار حاد أدى إلى إصابة عدة اشخاص واعتقال 17 آخرين.



لكل مهاجر الحق في الالتحاق بالحافلات إذا أراد ذلك


وتؤكد جمعية "يوتوبيا56" أن "لكل شخص الحق في الالتحاق بالحافلات إذا أراد ذلك ". لكنها عبرت عن أسفها لأن الكثيرين من هؤلاء المهاجرين سيعودون إلى الشارع ليلا. في نفس الوقت أكدت الجمعية أن العملية ستسمح بمعرفة الحاجيات وسيتمكن المهاجرون من الاستحمام ونيل قسط من الراحة. 

وأضافت "يوتوبيا56" أن "بعض المهاجرين رفضوا الصعود إلى الحافلات لأنهم مرتبطون بمواعيد لا يمكن تأجيلها مثل المواعيد مع مكتب حماية اللاجئين أوفبرا مثلا" .

للمزيد: مهاجرون في باريس بين حياة التشرد وخطر المخدرات 

وفي نفس الوقت، في بورت دو لا شابيل، تكفلت السلطات بـ387 مهاجرا. ويتكون هذا المخيم الثاني بالأساس من مهاجرين رجال بمفردهم، يسكنون تحت خيام صغيرة غير صالحة، بمحاذاة الطريق السريعة، في ظروف صحية متدهورة. ويتعرض المهاجرون  في بورت  دو لا شابيل غالبا لاعتداءات مدمني المخدرات الذين يعيشون على بعد أمتار قليلة منهم.

 

للمزيد