ANSA / إحدى عمليات الإنقاذ التي تقوم بها منظمة "أوبن آرمز" غير الحكومية. المصدر: إي بي إيه/ بروأكتيفا أوبن آرمز.
ANSA / إحدى عمليات الإنقاذ التي تقوم بها منظمة "أوبن آرمز" غير الحكومية. المصدر: إي بي إيه/ بروأكتيفا أوبن آرمز.

نفت وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس"، أن تكون قد وثقت أي تواطؤ بين المنظمات غير الحكومية وتجار البشر في تقارير صدرت في أواخر عام 2016، وهو ما دحض بيان وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، الذي انضم لنظيره الإيطالي ماتيو سالفيني، عندما قال إن بعض منظمات الإنقاذ غير الحكومية ربما تواطأت مع مهربي البشر.

نفت وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس"، أن تكون قد وثقت أي تواطؤ بين المنظمات غير الحكومية ومهربي البشر في تقارير صدرت خلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر 2016، هذا النفي يأتي متعارضا مع البيان الذي أصدره الأربعاء الماضي وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير.

أزمة في فرنسا بسبب تصريحات كاستنر

وكان كاستانير قد أصدر بيانا مفاجئا في أعقاب اجتماع وزراء داخلية دول مجموعة السبع "G 7"،  في باريس في الخامس من نيسان / أبريل الحالي، ما أدى إلى حدوث أزمة في فرنسا. 

وانضم الوزير الفرنسي، المعروف بولائه الشديد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى نظيره الإيطالي ماتيو سالفيني، عندما قال إن بعض المنظمات غير الحكومية ربما تواطأت مع تجار البشر.

وقامت إذاعة "فرانس إنفو" بالاتصال بـ "فروتكس" للتعليق على تصريح كاستانير بأن الوكالة وثقت هذا الأمر.

وأكدت الوكالة أن بعض المحادثات الهاتفية تمت من قبل هواتف متصلة بالأقمار الصناعية، إلا أنها قالت إن تلك المحادثات جرت كلها مع حرس السواحل الإيطالي، ولم تكن أبدا مع المنظمات غير الحكومية، مشيرة إلى أن تجار البشر أمروا المهاجرين بأن يجروا تلك الاتصالات طلبا للمساعدة.

>>>> للمزيد: وزير بريطاني "من أصول مهاجرة" يتوعد بمكافحة الهجرة عبر بحر المانش

دعوات للتحقيق مع المنظمات غير الحكومية

وأوضحت فرونتكس، أن الوزير الفرنسي كان يشير إلى مقال يعود إلى عام 2016، ونشرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، وقالت فيه إنها اطلعت على تقارير سرية خطيرة لفرونتكس، تشير إلى وجود تعاطف في بعض الحالات، بما في ذلك التواطؤ مع بعض المهربين.

وأكدت أنها كانت قد نفت بالفعل وجود مثل تلك التقارير، ونشرت صحيفة "فاينانشال تايمز" في كانون الأول/ ديسمبر 2016 تصحيحا لذلك المقال.

من جهة ثانية اتهمت "مارين لوبِان زعيمة حزب التجمع الوطني، مجددا المنظمات غير الحكومية بأنها تتآمر مع المهربين، ودعت إلى قيام لجنة برلمانية بالتحقيق في الأمر.

وقال سيباستيان شينو عضو حزب التجمع الوطني، إن بيان كاستانير الأخير أكد ما قاله حزبه، وبالتالي تستحق هذه القضية إلقاء الضوء عليها من خلال إجراء تحقيق.

 ونفت منظمة "إس أو إس ميديتيراني" غير الحكومية، بشدة تلك الاتهامات، وتعهدت بمقاضاة أي شخص يقوم بتجريم عمليات الإنقاذ في البحر.

وقال كاستانير نفسه إن المنظمات غير الحكومية تقوم بدور أساسي في توفير المساعدة للمهاجرين.
 

للمزيد