ANSA / امرأتان تهبطان من السفينة إيتنا التابعة للأسطول الإيطالي في ميناء ساليرنو. المصدر: أنسا/ سيزاري أباتي.
ANSA / امرأتان تهبطان من السفينة إيتنا التابعة للأسطول الإيطالي في ميناء ساليرنو. المصدر: أنسا/ سيزاري أباتي.

احتجت مجموعة راهبات على قرار غلق مركز "كاس" لاستقبال المهاجرات في الضواحي الشرقية لروما، وذلك عبر إرسال خطاب إلى جريدة "أفينيري" اليومية، وانتقدت الراهبات غياب المعلومات عن مستقبل المهاجرات الصغيرات اللاتي كن يعشن في المركز، ووصفن المسؤولين عن هذا الأمر بأنهم "لا يحترمون حقوق الإنسان، ولا يرقون إلى قيم إيطاليا".

أغلق مركز "كاس" لاستضافة المهاجرات في تورينوفو في الضواحي الشرقية للعاصمة روما، وقامت مجموعة من الراهبات اللاتي كن يقدمن المساعدة للمركز بالاحتجاج ضد عملية الإغلاق.

خطاب إلى جريدة أفينيري

وكتبت الراهبات، خطابا إلى ماركو تاركوينيو محرر جريدة "أفينيري" الكاثوليكية اليومية، الذي قام بنشره يوم الأربعاء الماضي.

وقالت الراهبات، إنهن يردن إعطاء إشارة دعم للعديد من الأخوات اللاتي "تقابلنا معهن خلال فترة خدمتنا في مركز تورينوفو في روما".

وتم وضع المهاجرات الصغيرات في حافلات، لإرسالهن لأماكن غير معروفة، وربما إلى مراكز أخرى منتشرة في كل أنحاء إيطاليا، وهي مراكز يتم إغلاق أبوابها واحدا بعد الآخر بسبب الأمن.

وأضافت الراهبات، "لقد بدأنا العمل في مركز "كاس" في الأول من آب/ أغسطس الماضي، حيث قمنا بتوفير الخدمات للمهاجرات الصغيرات، وأقمنا كذلك دورات قصيرة للمساعدة في تنمية الإنسانية والكرامة والصفاء".

وأردفن "لقد تأثرنا كثيرا بسبب إغلاق المنشأة، دون أي تحذير أو معلومات عن مستقبل المهاجرات الصغيرات في ذلك المركز، ونحن نسأل أنفسنا هل نعطي مثالا سيئا عن إدارة ظاهرة الهجرة من خلال نهج يتولاه أشخاص لا يحترمون حقوق الإنسان ولا يرقون إلى قيم بلدنا إيطاليا؟".

>>>> للمزيد: رجل دين مسيحي يرفض تبرعا ماديا مشروطا بالتمييز بين الإيطاليين والأجانب

كارثة إنسانية

وفي رده على الخطاب، كتب تاركوينيو في الجريدة أن " ألمكم وفزعكم هو ألمنا، إنهم يهدمون مركز الاستقبال الذي كان يعمل في ظل التضامن، إنها كارثة إنسانية، وعار على الإنسانية".

ورأى أن "هذه السياسة لا تحل المشكلات، بل تخلق مشكلات جديدة، وهو ما يزيد من معاناة الأشخاص الضعفاء المعنيين، إنها تهين الرجال والنساء الذين يعملون بمهنية وتطوع من أجل نوع من الاستقبال أكثر تنظيما وفعالية".

وتابع المحرر الصحفي "هناك سياسة تنمو من خلال الخلط الغريب بين الدعاية البغيضة والصمت المثير للسخرية بشأن ما يحدث، بهدف زيادة معدل تسميم الرأي العام".

واستطرد أن "نفس هؤلاء السادة هم الذين يقدمون بشكل دوري فكرة إعادة فتح بيوت الدعارة، ولم يتمكنوا من أن يفعلوا ذلك، وفي الوقت نفسه شغلوا أنفسهم بمركز كاس لإغلاقه، إن الضحايا يزدادون ضعفا، وفوق ذلك كله هم في هذه الحالة من النساء".
 

للمزيد