مهاجر في منزل سري آمن في المنطقة المعروفة باسم "الجيتو" في أغاديز بالنيجر. المصدر: أنسا/ اليونيسف.
مهاجر في منزل سري آمن في المنطقة المعروفة باسم "الجيتو" في أغاديز بالنيجر. المصدر: أنسا/ اليونيسف.

أطلقت مؤسسة "فوندازيوني ميلان" الإيطالية، بالتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مبادرة تحمل عنوان "الرياضة كعلاج"، لمساعدة المهاجرين الذين يتم إجلاؤهم من ليبيا إلى النيجر على تجاوز التجارب المؤلمة التي مروا بها في ليبيا، وذلك من خلال ممارسة الرياضة، حيث ستوفر المؤسسة الإيطالية تمويلها لبناء إنشاءات رياضية مخصصة لهم في نيامي.

قررت مؤسسة "فوندازيوني ميلان"، وهي منظمة غير ربحية ترتبط بنادي "إي سي ميلان"، دعم "الرياضة كعلاج"، وهو مشروع يسمح للمهاجرين الذين يتم إجلاؤهم من ليبيا إلى النيجر بممارسة الرياضة، لمساعدتهم على تجاوز التجارب المؤلمة التي مروا بها.

بناء ملاعب رياضية

وذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان إن المؤسسة قامت بتمويل الأبنية الرياضية والترفيهية في مقر مركز للاستقبال قيد الإنشاء في نيامي، وأشارت إلى أن التمويل سوف يدعم إنشاء ملعب لكرة القدم، وآخر لكرة السلة، وثالث للكرة الطائرة، فضلا عن ملعب لكرة اليد.

وأوضحت المفوضية، أن المستفيدين من المشروع هم المهاجرون القادمون من القرن الأفريقي، الذين تم إجلاؤهم من مراكز الاحتجاز في ليبيا، لاسيما أنهم أشخاص ضعفاء، ومعظمهم صغير السن، وتعرضوا للعنف والتعذيب في هذا البلد.

وتابعت أن العديد من هؤلاء الأشخاص أظهروا الآثار العميقة للمأساة التي تعرضوا لها، وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى مساعدتهم على التواصل الاجتماعي واستعادة العافية من خلال الرياضة.

وقالت لورا لوتشي مديرة مشروع التبرع التابع للمفوضية في إيطاليا، إن "مؤسسة فوندازيوني ميلان واحدة من المانحين الرئيسيين لدينا منذ عشر سنوات تقريبا، والتزاماتها كان لها تأثير إيجابي على حياة آلاف اللاجئين، وبشكل خاص الأطفال، ونحن نشعر بالسعادة والفخر بهذا التعاون الجديد الذي نأمل في أن يساعد اللاجئين على التغلب على معاناتهم وتسهيل إعادة اندماجهم الاجتماعي".

>>>> للمزيد: كندا ستستقبل نحو 750 من ضحايا العبوديّة في ليبيا

إجلاء أكثر من 3 آلاف مهاجر من ليبيا

وتعاونت النيجر منذ أواخر عام 2017 مع المفوضية العليا للاجئين في برنامج آلية العبور الطارئ، الذي يهدف إلى توفير المساعدة لإنقاذ الحياة من خلال الإخلاء المؤقت للاجئين من مراكز الاحتجاز في ليبيا قبل أن تتم إعادة توطينهم في دولة ثالثة.

وتم إجلاء أكثر من 3 آلاف شخص حتى الآن من ليبيا، من بينهم أكثر من 2600 مهاجر تمت إعادة توطينهم في النيجر.

ووفقا للبيان، فقد قامت "فوندازيوني ميلان" بدعم المفوضية منذ صيف عام 2012، حيث مولت المنظمة غير الربحية خلال عامي 2014 و2015 مشروعا رياضيا هاما للأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، بينما منحت في عام 2016 نحو 90 منهم فرصة الالتحاق بالمدارس.

وقال باولو سكاريوني رئيس "فوندازيوني ميلان"، إن "الرياضة تعبر عن أعلى القيم عندما تجمع الشباب وتعيد البسمة إليهم، ومع وجود ملعب لكرة القدم أو كرة السلة فنحن نساعد أولئك الذين تم التخلي عنهم".

وأضاف "هذ النهج هو في قلب أنشطة فوندازيوني ميلان، التي تهدف إلى تطوير المبادرات الملموسة التي من خلالها تقوم الرياضة بتوفير الرفاهية والمساواة والاندماج الاجتماعي".
 

للمزيد