منطقة انتظار واحتجاز في مطار شارل ديغول/ باريس. المصدر: مهاجر نيوز
منطقة انتظار واحتجاز في مطار شارل ديغول/ باريس. المصدر: مهاجر نيوز

تعاقب الدولة الفرنسية حسب القانون من يستخدمون أوراق ثبوتية مزيفة. وبدأت بعض المناطق عمليات ملاحقة قانونية للمهاجرين الذين يُشك في أنهم كذبوا في أعمارهم وقالوا إنهم قُصر.

أرسلت شرطة أنغوليم مهاجراً غينياً بعمر الـ47 عاماً إلى مركز الاحتجاز في مدينة رين، بعد أن كذب خلال تصريحه عن عمره. فقد قدم الرجل نفسه على أنه قاصر بعمر الـ16 في قسم شرطة المدينة التابع لمنطقة شارانت، كي يتمكن من الحصول على المساعدة من مركز الرعاية الاجتماعية للأطفال (ASE) . 

تأخذ الدولة الفرنسية على عاتقها حماية ورعاية المهاجرين القاصرين الذين ليس لديهم مرافق، يتمكنون بذلك من الحصول على مساعدة اجتماعية ولا يتم تهديدهم بالطرد من البلاد.

لكن كي يحصلوا على هذه الرعاية، ينبغي أن تعترف مؤسسات الدولة بطفولتهم. ويتم ذلك عبر مركز الرعاية الاجتماعية للأطفال، لكن إن تم الاعتراف بهم على أنهم بالغون، تتغير الإجراءات ليصبح عليهم تقديم اللجوء أو طلب بطاقة إقامة حسب الطريقة التقليدية.

في حالة المهاجر الغيني ذي 47 عاماً، استقبلت الشرطة الرجل في القسم ولم يقبلوا بإرساله إلى مركز الرعاية الاجتماعية للأطفال. ذلك أنهم عاينوا هويته واكتشفوا تاريخ ميلاده الحقيقي من شبكة وثائق دولية مشتركة، وجدوا أنه طلب الحصول على تأشيرة إلى إسبانيا بجواز سفره. وحالياً يخضع لعملية طرد من فرنسا.

اقرأ أيضاً >>> فرنسا: سجل مثير للجدل لجمع بيانات القاصرين غير المصحوبين بذويهم

السجن لعدة أشهر

يخضع الأشخاص الذين كذبوا في أعمارهم واستخدموا أوراقاً ثبوتية مزيفة إلى الملاحقة القضائية، من قبل المؤسسات (التي تقدم الحماية للقاصرين)، وهم يتعرضون لخطر السجن لعدة أشهر أو الاحتجاز في مركز احتجاز إداري، وقد يصل الأمر إلى مطالبتهم بدفع تعويضات مالية عن كامل المساعدات التي حصلوا عليها، وقد يصل المبلغ إلى عشرات الآلاف من اليورو حسبما أكدت فيولين أوسون من منظمة "لاسيماد".

قدمت منطقة إيرو التابعة لمونبوليه ما يقارب العشرين شكوى في غش واحتيال اجتماعي في الفترة بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2018. في حين أنها قدمت 29 شكوى لنفس الحالات عام 2017.

العام الماضي، فككت الشرطة الحدودية في منطقة لانغدوك جنوب فرنسا بمساعدة الشرطة في ساحل العاج مجموعة كانت هناك شكوك حول قيامها بتزوير أوراق ثبوتية وتقديمها لشباب من ساحل العاج يحاولون الوصول إلى أوروبا.

كما تم إلقاء القبض على مزور وموظف في إحدى البلديات في ساحل العاج بعد اكتشاف السلطات الفرنسية وثائق ثبوتية لمواطنين من ساحل العاج "تحمل نفس الرقم". إضافة إلى أنه يتم إخضاع المهاجرين المشكوك بأعمارهم إلى فحوص طبية للتأكد من بلوغهم عمر الثامنة عشر.

مع ذلك، تعتبر هذه الظاهرة نادرة، فهناك 27 حالة ملاحقة قضائية بتهم الغش والتزوير لعام 2018 بين 285 مهاجرا قاصراً يستفيد من الحالة الاجتماعية في منطقة إيرو.

للمزيد >>> ما الذي ينتظر المهاجر القاصر عندما يصل إلى أوروبا؟

قاصرون يحملون أوراق ثبوتية لبالغين

يقع العقاب الأكبر على من يستخدم أوراقاً ثبوتية مزورة بشكل متعمد حسب ما أضافت فيولين أوسون. وأكدت "القاصرون ضحايا لهذا التزوير أيضاً. فهم يسافرون في بعض الأحيان بأوراق مزورة أو باستعارة جوازات سفر، دون علمهم أو لأنهم خاضعون لظروف في شدة التعقيد."

وشهدت منظمة "لاسيماد" عدداً من الحالات كان قاصرون فيها يستخدمون أوراقاً ثبوتية مزيفة لبالغين. في ليون، حكم مؤخراً قاضي محكمة القاصرين بالاعتراف بطفولة مراهق، كان قد احتجز في السجن مع عدد من البالغين لاستخدامه وثائق مزورة.

 

للمزيد