لاجئون في مخيم عشوائي خارج مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ بانايوتيس بالاسكاس.
لاجئون في مخيم عشوائي خارج مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ بانايوتيس بالاسكاس.

بدأت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية، في تطعيم الأطفال اللاجئين الذين يعيشون في جزر ليسبوس وساموس وكيوس اليونانية ضد الالتهاب الرئوي، الذي يعد أكبر قاتل للأطفال تحت سن الخامسة في العالم، وذلك ضمن برنامج "الآلية الإنسانية"، الذي يسمح بتوفير اللقاحات بأسعار رمزية للأطفال الذين يصنفون ضمن الحالات الإنسانية الطارئة.

قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إنها بدأت في تطعيم الأطفال اللاجئين في جزر ليسبوس وساموس وكيوس اليونانية، من خلال برنامج تم إنشاؤه للسماح للأطفال الذين يخضعون للحالات الإنسانية الطارئة بالحصول على تطعيم ضد الالتهاب الرئوي بأسعار رمزية.

خطوة تاريخية

وأوضحت المنظمة، في بيان أن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها "الآلية الإنسانية" في إحدى الدول الغنية، حيث يوفر البرنامج التطعيم بأسعار مخفضة تصل إلى تسعة دولارات أمريكية للطفل الواحد، مقابل ثلاث جرعات مطلوبة للمناعة الكاملة، وذلك للمنظمات المدنية الاجتماعية ومنظمات الأمم المتحدة.

واعتبرت المنظمة غير الحكومية، أن الالتهاب الرئوي مازال يمثل أكبر قاتل للأطفال تحت سن الخامسة على مستوى العالم، مشيرة إلى أن الأطفال الذين يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر، ومن بينهم من يعيشون في معسكرات اللاجئين، معرضون بشكل خاص لخطر كبير.

وأضافت أن شركتي الأدوية "فايزر" و"جي إس كيه"، هما المنتجان الوحيدان للقاح الالتهاب الرئوي، الذي يعد المنتج الأكثر كلفة بين كل اللقاحات الخاصة بالأطفال، حيث تصل كلفة المصل الواحد 168 دولارا في الصيدليات اليونانية.

وقال الطبيب أبوستولوس فيزيس مدير عمليات الدعم الطبي في فرع منظمة "أطباء بلا حدود" في اليونان، إن "ارتفاع سعر لقاح الالتهاب الرئوي منع الأطفال من الحصول على الحماية ضد هذا المرض القاتل للطفولة، بينما يمكن القضاء على هذا المرض بسهولة بمجرد التطعيم".

وأضاف أنها "خطوة تاريخية تمكننا من تطعيم الأطفال اللاجئين في دولة ذات دخل عال بمثل هذا المنتج بسعر منخفض، لكننا بحاجة لمزيد من الأمصال".

>>>> للمزيد: جهود حثيثة لتشجيع المهاجرين على التلقيح ضد الأمراض المعدية

ارتفاع الأسعار عقبة أمام الحصول على لقاح الالتهاب الرئوي

وتابعت "أطباء بلا حدود"، أنه "حتى الآن، تم استخدام الآلية الإنسانية من قبل منظمات في عدة دول بأسعار منخفضة، حيث استخدمناها في تطعيم الأطفال في جمهورية أفريقيا الوسطي والنيجر ونيجيريا وجنوب السودان وسوريا".

وأردفت أنه "على الرغم من أن تلك الآلية مفيدة في حماية الأطفال في مناطق الأزمات، إلا أن دولا أخرى مازالت تجد صعوبات في الحصول على التطعيم ضد الالتهاب الرئوي بسعر رخيص".

وأشارت إلى أن نحو ثلث دول العالم تقريبا لم تتمكن من ضم لقاح الالتهاب الرئوي إلى مجموعة الطعوم القياسية الخاصة بها، بسبب الأسعار الباهظة التي تفرضها شركتا "فايزر" و"جي إس كيه".

وقالت سليفيا مانشيني، وهي خبيرة في علوم الأوبئة، وتعمل في منظمة "أطباء بلا حدود"، إن "الأمر الذي سيحدث فرقا هو أن يكون هناك منتجون جدد يرغبون في إطلاق لقاحات مضادة للالتهاب الرئوي في السوق بأسعار مقبولة".

وأوضحت المنظمة، أن شركتي "فايزر" و"جي أس كيه" ربحتا 49.1 مليار دولار من مبيعات لقاح الالتهاب الرئوي فقط منذ عام 2009، ونوهت بأن الشركتين تعهدتا في الوقت الحالي بتقديم أدنى سعر عالمي للقاح الالتهاب الرئوي للآلية الإنسانية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن العرض الحالي الذي قدمته الشركتان يقتصر استخدامه على منظمات المجتمع المدني ومنظمات الأمم المتحدة، وليس من قبل الحكومات التي تستجيب للحالات الطارئة.
 

للمزيد