ANSA / إجلاء المهاجرين من مباني القرية الأوليمبية السابقة في تورينو، بعد إقامتهم فيها لسنوات. المصدر: أنسا/ أليساندرو دي ماركو.
ANSA / إجلاء المهاجرين من مباني القرية الأوليمبية السابقة في تورينو، بعد إقامتهم فيها لسنوات. المصدر: أنسا/ أليساندرو دي ماركو.

أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية، أنها وفرت الرعاية الطبية لـ469 مهاجرا يعيشون في القرية الأولمبية السابقة بمدينة تورينو الإيطالية، والمعروفة باسم "إكس موي"، وذلك بعد اختيار وتدريب وسطاء ثقافيين منهم للمساعدة على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، وأوضحت أنها نجحت في ضم هؤلاء المهاجرين لنظام الرعاية الصحية العام، وإنهاء عزلتهم عن المجتمع.

قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إنها قامت بتوفير الرعاية الطبية لـ469 شخصا بينهم 40 امرأة و14 قاصرا، يعيشون في القرية الأوليمبية السابقة في تورينو، والمعروفة باسم "إكس موي".

تغطية الرعاية الصحية

وأوضحت المنظمة غير الحكومية، في تقرير حديث يحمل عنوان "بما في ذلك المستبعدون" أن 74% من الأشخاص الذين تمت مساعدتهم في القرية الأوليمبية السابقة التي تأوي لاجئين ومهاجرين لم يتم تسجيلهم في الخدمات الصحية الوطنية، وأن 82% منهم ليس لديهم طبيب عائلي أو طبيب أطفال.

وركز التقرير على نتائج مشروع توجيهي يشمل الخدمات الصحية العامة، وتم تطبيقه بالتعاون مع البلديات والسلطات الصحية.

وتم اختيار اثنين من الوسطاء الثقافيين من بين المقيمين في "إكس موي"، حيث قامت "أطباء بلا حدود" بتدريبهما من أجل المشروع، وتقديم المساعدة لـ275 شخصا اعتبارا من 31 كانون الثاني/ديسمبر 2018، 67% منهم يعيشون في أحد مباني القرية الأوليمبية السابقة.

وقامت "أطباء بلا حدود"، بمساعدة 60% من الحالات التي تم فحصها على التسجيل أو تجديد تسجيلهم في الخدمات الصحية الوطنية، بينما قام الوسطاء بمساعدة 111 مشاركا في التسجيل في الوكالة الصحية المحلية "إيه إس إل" لتغطية الرعاية الصحية.

>>>> للمزيد: إيطاليا: تنديدات بإغلاق مركز لاستقبال اللاجئين وإعادة توزيع قاطنيه الـ 500

دور مهم للوسطاء الثقافيين

وقالت كلاوديا لوديساني رئيسة فرع "أطباء بلا حدود" في إيطاليا، إن "أقرب مركز طبي لإكس موي لا يبعد سوى 600 متر، ومع ذلك فقبل تدخلنا كان سبعة من كل عشرة أشخاص من المقيمين، ومعظمهم حاصلون على الحماية الدولية أو الإنسانية، غير مسجلين بهذا المركز".

وأضافت " أما الآن، وبفضل التعاون مع إيه إس إل ومدينة تورينو، فقد نجحنا في ضم أولئك الأشخاص في نظام الرعاية الصحية العام، وساهمنا في إنهاء عزلتهم عن المجتمع المحلى".

وجرى اختيار الوسطاء الثقافيين من بين المقيمين في "إكس موي"، وتدريبهم بواسطة منظمة "أطباء بلا حدود"، ليلعبوا دورا مهما إلى جانب المتطوعين والمشغلين في مساعدة المقيمين في المركز المحلي "إيه إس إل" على التغلب على الحواجز اللغوية والثقافية.

وقال لامين سيسي مامان، وهو وسيط ثقافي يعمل لدى "أطباء بلا حدود"، " عندما كنت أعيش في "إكس موي" لم يكن هناك من يمدنا بمعلومات حول كيفية الوصول إلى الطبيب، أو الحصول على بطاقة التأمين الصحي أو الإقامة، فقد كان الناس يساعدون بعضهم البعض، لكن ذلك لا يكفي".

أما جيجهي تونكارا، وهو أيضا وسيط ثقافي بالمنظمة، فقال إنه "في البداية، لم يكن هناك وسطاء غيرنا في أطباء بلا حدود يبحثون عن الأشخاص داخل المباني من أجل تزويدهم بالمعلومات، واليوم فهم من يدعوننا كل يوم وكل ليلة للحديث عن مشكلاتهم أو طلب النصيحة، وهو عمل صعب لكني أحب كثيرا مساعدة الآخرين".

وطلبت "أطباء بلا حدود"، من السلطات مساعدة هؤلاء الأشخاص على الحصول على التغطية الصحية، وضم الوسطاء الثقافيين في تلك العملية، من أجل جذب عدد أكبر من اللاجئين والمهاجرين وضمان حصولهم على الرعاية الطبية.
 

للمزيد