أرشيف
أرشيف

بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة السياسية في السودان وعزل عمر البشير من السلطة، هل من الممكن أن يكون لذلك تأثير على طالبي اللجوء السودانيين في فرنسا؟ مكتب حماية اللاجئين (أوفبرا) يجيب مهاجرنيوز عن التساؤلات المتعلقة بوضع السودانيين.

كيف يؤثر عزل عمر البشير عن السلطة على طالبي اللجوء في فرنسا؟

بموجب القانون، تمنح الحماية الفرعية للمدنيين المعرضين للعنف العشوائي الناتج عن النزاع المسلح.

فيما يتعلق بالسودان، ما يزال النزاع قائما في مناطق دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان. وبما أن إزالة عمر البشير لا تنهي النزاع المسلح في هذه المناطق، فإنه لا يمكن الاعتماد على هذا الأمر وحده بأن يكون له تأثير على منح الحماية الفرعية (الثانوية) من قبل مكتب حماية اللاجئين (أوفبرا).

ماذا عن منح صفة اللاجئ؟

يعتمد منح صفة اللاجئ على الأسباب التي يقدمها طالب اللجوء. 

إذا كان طالب اللجوء يخشى الاضطهاد بسبب أصله العرقي على سبيل المثال، فمن الصعب أن نرى تأثير عزل عمر البشير على حاجة طالب اللجوء إلى الحماية.

يمكن أن يكون السؤال من الناحية النظرية أكثر أهمية، عندما يكون الدافع وراء طلب اللجوء الاضطهاد السياسي. ومع ذلك، فمن السابق لأوانه استخلاص نتائج التغيير السياسي الجاري. ولا ينبغي أن ننسى أن المجلس العسكري الحالي يتكون من أعضاء النظام السابق ولا يزال قيد الإنشاء. لذلك من المهم أن نأخذ المزيد من الوقت.

هل حدث سابقا أن كان لإزالة ديكتاتور أو نهاية حرب تأثير مباشر على منح فرنسا الحماية الفرعية للأشخاص؟

في كلتا الفرضيتين، الحصول على بعض الوقت لمراجعة الوضع ضروري جدا، لتجنب استنتاجات تم الوصول إليها بشكل تلقائي.

من ناحية أخرى، يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن الإطاحة بالحكم الاستبدادي أو نهاية الحرب لا يؤديان بالضرورة إلى إنهاء جميع أنواع الاضطهاد.

مثلا، عندما انتهى النزاع في سريلانكا في أيار/مايو 2009 بعد استسلام جبهة نمور تحرير تاميل إيلام، لم يعد جميع المدنيين معرضين لخطر المعارك، إلا أن بعض الأفراد كانت تحوم حولهم شبهات الارتباط بحركة التمرد، ما أدى إلى استهدافهم من قبل السلطات.

 

للمزيد